Sam Jundi حسام جندي
Sam Jundi حسام جندي

@SamJundi

6 تغريدة 41 قراءة May 05, 2020
1\6 ?أذكركم بالتاريخ، رحم الله الملك المؤسس وأسكنه فسيح جناته. ?
هناك كان الأمراء العادلون، إلا أنه قد بقيت مع الأسف أحوال الحجاز غير مستوية، وأعراب البادية يسطون على الحجاج، وليس لداء معرتهم علاج، وكانت كل من الدولة العثمانية والدولة المصرية ترسل طوابير من الجند النظامي
2/6?مصحوبة بالمدافع وسائر آلات القتال؛ لأجل خفارة قوافل الحج، وتؤدي إلى زعماء القبائل الرواتب الوافرة، وكل هذا لم يكن يمنع الأعراب ومن لا يخاف الله من الدعار من تخطف الحجاج في كل
فرصة تلوح لهم. وكث ًيرا ما كانت قافلة الحج تضطر إلى الرجوع وقد فاتها الحج أو الزيارة بعد
3/6?أن قصدوا ذلك من مكان سحيق، وتكلفوا بذل الأموال، وتجشموا مشاق الأسفار في البر والبحر، فكانوا يذوبون من الشوق على ما فاتهم، ويتحرقون من الوجد، ويبكون بصيب الدمع، والناس بأجمعهم يحوقلون ويقولون: )ليس لها من دون الله
4/6?كاشفة( ذاهبين إلى أن سطو الأعراب هؤلاء داء عضال لا تنفع فيه حيلة ولا وسيلة، وقد عمت بهم البلوى،
وإلى الله المشتكى. وهكذا توالت القرون والحقب والناس على هذا الاعتقاد لا يتزحزحون عنه إلى أن آل
أمر الحجاز إلى الملك عبد العزيز بن سعود منذ بضع عشرة سنة؛ فلم تمض سنة واحدة
5/6?هكذا إذا توجهت الهمم
حتى انقلب الحجاز من مسبعة تزأر فيها الضواري في كل يوم بل في كل ساعة إلى مهد أمان، وقرارة اطمئنان، ينام فيها الأنام بملء الأجفان، ولا يخشون سطوة عاد، ولا غارة حاضر ولا باد، وكأن أولئك الأعراب الذين ر َّوعوا الحجيج مدة قرون وأحقاب لم يكونوا في الدنيا،
6/6?وكأن هاتيك الذئاب الطلس تحولت إلى حملان؛ فلا نهب ولا سلب ولا قتل ولا ضرب، ولو شاءت الفتاة البكر الآن أن تذهب من مكة إلى المدينة، أو من المدينة إلى مكة، أو إلى أية جهة من المملكة السعودية وهي حاملة الذهب والألماس والياقوت والزمرد، ما
تجرأ أحد أن يسألها عما معها

جاري تحميل الاقتراحات...