1ـ رأينا لسنوات طويلة، مظاهرات إخوانية تخرج بهتافات حماسية: "خيبر خيبر يايهود جيش محمد سوف يعود" و "ياأقصانا لاتهتم راح نفديك بالروح والدم" وعاش شباب الإخوان المغيب الذي شوهوا مشاعره وهو غاضب على هذه الأنظمة التي قالوا لهم عنها إنها كافرة لا تحب الإسلام ولا تحفل بالمسجد الأقصى
2ـ وحين كان غضب هؤلاء الشباب يشتد على هذا النظام الذي لا يفتح باب الجهاد،كانوا يقولون لهم لو كنا في الحكم لفتحنا باب الجهاد،ولطردنا السفير الإسرائيلي،ولألغينا اتفاقية السلام،وحين قام شاب إسرائيلي إرهابي متعصب بقتل عدد من المصلين في المسجد الإبراهيمي بالقدس عند صلاة الفجر عام 1994
3ـ خرجت مظاهرات الإخوان في كل مكان وهي تصب جام غضبها على الأنظمة التي لاتسمح لهم بالجهاد والدفاع عن أولى القبلتين،حينها كنت أشاهد شبابا يبكون وفي ذات الوقت يلتمسون العذر لقيادات الجماعة التي لاتستطيع أن تفعل شيئا لفلسطين والأقصى
4ـ وراحت الأيام وجاءت الأيام، وأصبح الإخوان حكاما ونظاما ورئيسا،ويقف مرسي بعد مائة يوم ليتحدث في استاد القاهرة عن إنجازاته، رغم أنه لم يكن هناك أي إنجازات، وفي ذات اليوم الذي كان فيه مرسيهم الغريب العجيب يتحدث متفاخرا بإنجازات وهمية كانت إسرائيل تنتهك المسجد الأقصى
5ـ ، فإذا الأقصى الذي كانوا يبكون من أجله غائب عن قلوبهم ومشاعرهم،لم يقف أحدهم صارخا أو هاتفا،كلٌ نسوه ولم يعودوا يذكرونه في الحياة،والكون يدفن في ظلال الحكم حتى المقدسات،وفاتهم أن يطالبوا مرسيهم بفتح باب الجهاد
6ـ ثم أخذوا بعد ذلك يدافعون عنه عندما أرسل رسالة حب مفعمة بالمشاعر لصديقه الحميم شيمون بيريز فلم يستنكر أحد منهم هذا الفعل القبيح والتمسوا الأعذار لمن قدم فروض الطاعة والصداقة لإسرائيل،بل إن البعض اعتبرها حنكة سياسية
7ـ بمعنى أنها حينما كانت تصدر من الأنظمة السابقة كانوا يعدونها خيانة، وإذ تصدر من مرسيهم فهي الذكاء والألمعية، هكذا هي العقول الممسوخة تصدق كل ما يقال لها ولا تعمل عقلها.ومرت سنة حكم الإخوان لمصر بطيئة بليدة باردة إلى أن أسقطهم الشعب بثورته الرائعة.ومرت سنوات على سقوطهم
8ـ وإلى الآن فإن أسلحة تلك الجماعة لا تتجه إلا إلى صدور أمتنا،أما إسرائيل فهي أكبر دولة آمنة لم يقترب منها سلاح الإخوان وجماعات الجهاد المزيفة،ومع ذلك فإلى الآن يقع شبابهم في وهم أنهم جماعة ربانية،وأن غيرهم صديق لإسرائيل! إنهم شباب أعمى لا يرى، هم الوباء الحقيقي الذي أصاب أمتنا
جاري تحميل الاقتراحات...