بعثرة
بعثرة

@b333thrh

12 تغريدة 10 قراءة Oct 04, 2020
١)ليلة البارحة بغرفة المعيشة..
كنت ساهر بصحبة لفيفٍ من الأفكار العقيمة..حينما وقع امر جلل..سمعت قرع طبول مخيف..وقفت بالنافذة لأنظر الامر.. غزا الشتاء بعد تهديدٍ طويل وشن حربه على الصيف.. سمعتُ نداء الصيف العادل..ينادي من والآه لنصرته..أرادني أن انضم لصفوفه..
٢) رأيت جيش الشتاء يستبد بالصيف..
خفت ان أُقتل أو يأخذني الشتاء أسيرًا..
أطفأت التلفاز..أغلقت النافذة..سرت لغرفتي مثقلاً بخطى الجبان..ووليت للحرب.. تجاهلتُ نداء الصيف..الذي أنصفني من سطوة الشتاء الماضي..
٣) غرفتي كانت لا تزال دافئة..
ما زالت تحت إمرة الصيف وحكمه..
ولجت بنفسي في فراشي.. ودعوت هامساً بنصرٍ للصيف.. لأنجو من جور الشتاء..
سلمت عيني بيد النوم ينسجها كيفما شاء..
أغمضت عيني لا مبالٍ بما في أذني من أصوات الجيوش بالخارج..
٤) غرقت بالنوم.. حتى فزعت من الحلم فجراً..قد سكن القتال..والهدوء منتشر في الخارج..لا اعلم ما حل بالحرب التي ادبرتُ لها..قطع ذلك دخول أخي..باحثاً بين ملابسي عن معطفٍ أعيره..سألته ما حل بالحرب؟..قال لي على عجلٍ قضى الصيف مطعوناً بخاصرته.. وقد اطلق صرخةً ايقظت من قد نسي..
٥) فأيقنتُ أن ما أفزع نومي صوت الصيف محتضراً..شعرت بالنصر..أحسست بالقوة.. لم يخيفني ذلك الطيف و لم اعد أبالي بأضغاث أحلام.. رأيت صورة الصيف ملقاةٌ ..يتراقص فوقها جيش الشتاء.. ألقيت اللحاف من فوقي..وانضممت لهم ورددت معهم..
(لا رُحمَ صيفٌ يجعل منا جبناء)
٦) نسيت الحلم السخيف..الذي كان اضخم من همي..ومنه ألمي..لن اشغل التفكير بحلمٍ جعل منه الصيف حمل أكبر مني.. انهك عاتقي..و سلب يومي..بتلك الراحة التي اهداني..الشتاء قاسي..والقسوة تولد الأقواياء..أنا اليوم اقوى..احدثكم وقد أوقدت مدفأتي بيدي قهوتي أمام تلفازي..ولا يشغل بالي غيري أنا..
٧) حتى نظرت لتلك المدفئة منكسراً والحزن بداخلي..اقلب الجمر بنظراتي..يرتعد قلبي يكاد ينفطر.. و يحادث عقلي يشغله.. بالسؤال الذي يخنق أنفاسي..
ما حل بمعطفي الذي أعطيت اخي..؟
٨) اخشى ان أكون قد نسيتُ قوانين الشتاء..
بعد ان تمردت عليه وبايعت فصل الصيف..
وما وجدت به غير راحةٍ ما اكسبت أحداً الا ضعفا..اليوم يوم القوة التي أتى بها جيش الشتاء المنتصر..القوة التي أخبرتكم بها..
٩) الشتاء ينمي بِنَا تلك الأنانية الرائعة..
أن لا تهتم بزعل ذاك.. و تسعى لرضى ذاك..أن يكون يومك لك انت.. تنجح أو تفشل.. تبكي أو تضحك..أن تكون مشاعرك باردة..لا اهتمام بغياب و لا شوق لراحل..
١٠) أن تكون سلطان نفسك..تخدمك القهوة..والمذيع الثرثار والمدفأة التي تحـ...
أستطيع وصفها باندر المفردات..
حتى تشعر بدفئها وتدمي عينيك بدخان حطبها..ولكن يشغل فكري عن إكمال الكتابة سؤال يحرق عقلي..
أنا ماذا أعطيت اخي ..؟
١١) حقًا أنا أقوى بوجوده..ولا حاجة لي بصيف يضعفني..لن أكون جباناً مقابل الدفء فهذا تقوم به مدفأتي واحتراق حطبها يقوي ذاكرتي أصبحت أتذكر ما قد مضى قبل ولادتي..أنا هنا في مكاني..
و لكن ينقصني شيء ما ! هذا كوب قهوتي..
و نشرة الأخبار..والمدفئة طفـ..
من هو الذي اعرته وماذا اعطيته؟

جاري تحميل الاقتراحات...