ثريد: أسباب قوة تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء
لاطالما كان الإيمان بنظريات المؤامرة حاضرًا في مُخيلة العقل العربي الجمعي، ومن الصعب أن تجد تفسيرًا منطقيًا كنتيجة بحثية استقصائية عن حدث أو أزمة ما.
كل ما يجهل تفسيره المواطن العربي يعزوه إلى المؤامرة حتى لا يتكبد عناء الوصول إلى الحقيقة أو على الأقل تفسيرًا منطقيا لهذا الحدث.
كل ما يجهل تفسيره المواطن العربي يعزوه إلى المؤامرة حتى لا يتكبد عناء الوصول إلى الحقيقة أو على الأقل تفسيرًا منطقيا لهذا الحدث.
وهنا نشير إلى شيء مهم، ألا وهو أن القبائل العربية في سيناء لاطالما شعرت بتجاهل الدولة المصرية لها، الأمر الذي جعل من سكان سيناء منفصلين تماما عن مصر، وتولدت لديهم عداوة ونفور من الجيش والأجهزة الأمنية عموما لاحتقارهم للسيناويين.
وهنا يجب أن نشير إلى ملاحظة أخرى مهمة في علاقة آهالي سيناء بالتنظيم وهو أن آهالي سيناء كانوا يعتبرون التنظيم، تنظيما جهاديا يقاتل العدو الإسرائيلي وينصر الفلسطينين الذين تربطهم علاقة مصاهرة بينهم وبين أهل سيناء، فليس غريبا أن تجد أن السيناوي مولودًا لأم فلسطينية أو العكس
السبب الثاني وهو غاية في الأهمية: وهو عدم رغبة المجندين في القتال والموت في سبيل هذا الجيش الذي يتهمونه بالفساد والسيطرة على مقدرات البلاد، خصوصا أن المجندين يقضون فترة تدريبية معينة وليست دائمة، ولهذا لا يصمدون في قتالهم للتنظيم ويفرون مع أول مواجهة مسلحة حقيقية.
السبب الثالث والذي ساهم في قوة تنظيم الدولة الإسلامية بسيناء: الضباط المنشقين عن الجيش وقوات الداخلية المصرية الذين ساهموا في تطوير القدرات العسكرية للتنظيم بشكل كبير.
أبرز هؤلاء:
أبرز هؤلاء:
كل هذه الأسباب تضافرت مع بعضها البعض لتُعطي تنظيم الدولة بسيناء قوة وصلابة في مواجهة الجيش المصري طيلة عقد من الزمن، في حرب ضروس لم تتوقف منذ اشتعالها، دون أن يستطيع الجيش المصري القضاء على التنظيم بعد العشرات من الحملات العسكرية الضخمة التي قادها في حربه على تنظيم الدولة.
انتهى.
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...