عزيز العتيبي
عزيز العتيبي

@aziz_alotaibi_1

26 تغريدة 230 قراءة May 04, 2020
تحليي الشخصي : .
لماذا السعودية تقترض ...
للأسف هناك من يستغل تصريح وزير المالية لبث الهلع بين الناس ومنها القنوات المعادية وكثير من الذباب الإلكتروني
لماذا السعودية تقترض ؟
تموّل الحكومات حول العالم نفقاتها المختلفة التي تشمل تكلفة تطوير وتحديث البنية التحتية وتكلفة تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليم وغيرها،
وتموّلها من إيراداتها المالية، التي تأتي من عوائد الدولة الريعية مثل العائدات النفطية في السعودية، ومن الضرائب والرسوم المفروضة على الأفراد والشركات.
وفي حال لم تكن موارد الدولية كافية لتغطية النفقات، تسجل الحكومة عجزا في الميزانية، وفي هذه الحالة، تلجأ الحكومات إلى تقليص إنفاقها - إذا كان ممكنا – أو إلى فرض ضرائب ورسوم جديدة أو إلى الاقتراض، وهو الخيار الأفضل..
صرح وزير المالية بأن السعودية سوف تقترض ٢٢٠ مليار وهذه ممارسات تقوم بها الدول لتغطية العجز في الميزانية
العجز في الميزانية السعودية حاليا يمول بإحدى الطريقتين أو كلاهما .
الطريقة الأولى هو سحب من الإحتياطي العام
الطريقة الثانية : هي التوجه للقروض عن طريق طرح سندات داخلية أو خارجية
السعودية لجأت إلى الطريقة الثانية لعدة أسباب :
أولا : تقاس الدول بنسبة الديون إلى ناتجها المحلي والسعودية حاليا نسبة الدين الى الناتج المحلي لا تتجاوز ٢٦٪ ....إلى هذه اللحظه .... ونحن في السعودية مصنيفين من الدول الناشئة ..
ومتوسط نسبة الدين الى الناتج المحلي في الدول الناشئة هو ٦٠ ٪ .....
بينما في الدول المتقدمة تصل نسبة الدين أعلى من ذلك مثل أمريكا ١٠٤٪
لذلك السعودية عندها القدرة للتوجه للقروض وهذا الخيار الأفضل بدلا من السحب من الإحتياطي .
والحكومة السعودية تعتزم رفع نسبة الدين من الناتج الإجمالي لتصل إلى ٥٠٪ خلال السنوات القادمة. وفي حال اقتراض السعودية ٢٢٠ مليار لن تنجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي ٣٨٪ .
من غير المعقول أن تسحب السعودية من الإحتياطي لتغطية عجز كبير ومؤقت ...
من الذكاء تجنب استنزاف الاحتياطي إلا في أضيق الحدود حفاظاً على مؤشرات الاستثمار والملاءة المالية وتحسباً للمفاجآت والمخاطر، يُضاف لذلك أن السحب من الاحتياطي قد يكون أعلى كلفة من الاقتراض.
ولا ننسى الإحتياطي مهم أيضا لتغطية بعض العجوزات في السنوات القادمة .
.لذلك لجأت السعودية لعمل مزيج مابين السحب من الإحتياطي والقروض لتغطية العجز... ولتحقيق إستدامه ماليه وفعاله .
التوجه للقروض هي ممارسه صحيه تنظر الدول من خلالها إلى تحقيق الإستدامه الماليه ... وهذا يعني دخول أموال جديدة إلى الحركة الاقتصادية، وبالتالي تحفيز النشاط الاقتصادي عبر زيادة الناتج المحلي ودفع النمو قدما.
السحب من الإحتياطي يؤثر على تصنيف السعودية الإئتماني وكما يؤثر على سعر الصرف وبالتالي قد يواجه الريال السعودي ضغط من قبل المضاربين .
ومن المؤسف أن نسمع كلمات تقول بأن السعودية اذا سحبت من الإحتياطي قد تفلس وهذا غير صحيح
تخفيض الريال استراتيجية خطيرة لماذا؟
وهناك من ذكر بحلول خرافية ومنها تخفيض الريال السعودي وهذه عملية إنتحارية والسبب بأننا لسنا دولة مصدرة ... لدينا منتج واحد أساسي ... وهو النفط وتم تسعيره بالدولار .
وتخفيض الريال يزيد من التكاليف المالية ... في حال انخفضت قيمة العملة بـأقل من 5% فهذا يعني أن وديعتك المصرفية  التي تساوي 100 ألف (فيما مضى) أصبحت قيمتها الفعلية تساوي أقل من 90 ألف .يعني السلعة التي كانت تساوي 10ريال، ستضطر الآن للدفع أكثر من أجل الحصول عليها.
سوف ترتفع فاتورة الواردات ستجلب معها التضخم للاقتصاد المحلي. بمعنى آخر كافة المشتريات للأفراد سيرتفع ثمنها
لذلك تثبيت سعر الصرف للريال مقابل الدولار قرار استراتيجي اتخذته المملكة للحفاظ على الاستقرار المالي
وهناك من ذكر لماذا السعودية تستحوذ شركات عن طريق صندوق الإستثمارات العامه وهي تواجه عجز؟ .. الجواب كالتالي ...
صندوق الإستثمارات العامه يعمل بشكل مستقل وميزانية مستقلة :وهو الصندوق السيادي للدولة يقتنص الفرص الإستثمارية والواعده وذلك لتحقيق إيرادات تدر على ميزانية الدولة كما تساهم هذه الإيرادات في تقليص نسبة العجز وتعتبر هذه الإيرادات مورد هام في بنود الإيرادات الغير بترولية في الميزانية
لماذا السعودية حققت عجزا كبيرا؟
في ظل أزمة كورونا دفعت السعودية مايقارب ١٨٠ مليار لتخفيف آثار كورونا .. دعمت القطاع الصحي مقابل سلامة المواطنين ودعمت القطاع الخاص عن طريق مبادرات رائعه لسد حاجة القطاع الخاص ...
دعمت البنوك المحلية لتخفيف الأعباء على الشركات التي قد تواجه مشاكل مالية ... كما دعمت القطاع الخاص .. وذلك بتحمل ٦٠٪ من رواتب موظقي القطاع الخاص عن طريق ساند.
هذا يتطلب أن تتوجه الدوله للإقراض في ظل نزول أسعار النفط بما يقارب ٥٠٪ .... ولن ننسى تأثر الإيرادات الغير البترولية بسبب توقف النشاط التجاري .أغلب الإيرادات الغير بترولية تأتي من ضريبة القيمة المضافه ...
ولن ننسى بأن العالم دخل مرحلة الركود وبالتالي يقل الطلب على السلع بما فيها النفط ....
ونحن في السعودية نعتمد إعتماد كلي على النفط... لذلك لجأت السعودية كما أعلن وزير المالية لإتخاذ إجراءات صارمة وقوية وهذا الأمر طبيعي في مثل هذه الظروف الصعبه .هذه ظروف مؤقته تتطلب شد الحزام.
في الأخير .... لازالت دولتنا بخير ... وذكرت لكم سابقا ... وتطمنوا ... الإحتياطي في السعوديه يعادل ١.٨ تريليون ..... السعودية تقدر تسدد العجز بدون اللجوء للإقراض.... ولكن شرحت لكم الأسباب أعلاه
فتره وتعدي .... هذه رحلة قصيرة تتطلب منا الصبر ...... وأي رحلة لازم يكون فيها مطبات ...
ولكن النهاية هي :
بأن السعودية دولة قوية.... وسوف نصل إلى الأهداف المنشودة وتحقيق النجاحات بإذن الله تحت راية قيادتنا الحكيمه.
نحن معك يا أغلى وطن ..... ولا ننسى خيراتك العظيمة على شعبك العظيم وعلى سائر بلدان المسلمين.... ونحن معك في السراء والضراء
الله بحفظ بلدنا وقادتنا وجميع بلاد المسلمين

جاري تحميل الاقتراحات...