عبدالهادي السلمي
عبدالهادي السلمي

@A_a_sulami

11 تغريدة 212 قراءة May 04, 2020
1️⃣
هل تم بيع القضية الفلسطينية ؟
قبل أن تصبح فلسطين قضية وقبل أن تصبح بازار للمزايدين لعقود وقميص يرفعه المتاجرون وقبل أن تكون مجرد شعار لأنظمة وأحزاب سياسية قومية وحركات دينية متطرفة بكل أطيافها حتى لملالي إيران المزايدين عليها أكثر من الفلسطينيين والعرب أنفسهم .
2️⃣
لقد كثر في الآونة الأخيرة أطلاق الاتهامات والادعاءات بأن القضية الفلسطينية يتم بيعها الآن عبر صفقات سياسية خلف الكواليس ...
وهذا الأمر يجعلنا نطرح سؤال مهم هل القضية الفلسطينية ستباع أم أنها قد بيعت فعلا ؟
3️⃣
بشكل مختصر سنعود بالتاريخ للوراء تحديدا في سنة 1840 م العام الذي أرسل فيه رئيس وزراء بريطانيا السير بالمرستون رسالة لسفير بلاده في أسطنبول يطالبه فيها بأن يحث السلطان العثماني عبدالحميد بالمبادرة بدعوة يهود أوروبا للهجرة إلى فلسطين
4️⃣
وأن مبادرة كهذه من السلطان ستجعل منه محل ترحيب كبير في الأوساط الأوروبية وستزيد من قبوله مما سينعكس إيجابيا على أحوال الدولة العثمانية، ويبدو أنه كان لتلك الرسالة أثرها الواضح في تقبل السلطان لتلك الفكرة وهذا ماتؤكده الاحداث التي وقعت لاحقا .
5️⃣
وكذلك ماسبقها ففي عام 1835م كانت جيوش السلطان العثماني تقاتل في الشام قوات محمد علي باشا بغية إزاحته من الشام وفي ذات الوقت كانت طلائع اليهود تهاجر إلى فلسطين ولكن السلطان التركي لم يرسل تلك الجيوش نفسها والقريبة جدا من فلسطين لمنع الاستيطان اليهودي وإيقافها....
6️⃣
لم يقم بذلك لا في ذلك اللحين أو بعده بل بالعكس فأن السلطان عبد الحميد بذلك قد ساعد في أستيطان اليهود لأراضي فلسطين بل قام بالسماح لهم بالاستثمار فيها كما تغاضى عن التغلغل اليهودي الدي كانت صوره تتمثل بوضوح في شراء المزارع والأراضي وبناء المستوطنات التي تفشت في فلسطين .
7️⃣
كل ماسبق كان يحدث بعلم السلطان التركي الذي كان مطلعا على مخرجات المؤتمرات اليهودية العالمية كمؤتمر الصهيونية الأول بقيادة هرتزل والذي أعلن فيه علانية أن هذا الاستيطان هو مقدمة لتمكين اليهود من فلسطين .
8️⃣
إن ماقامت به الدولة العثمانية -التركية - هو عين التواطؤ ، تواطوء جعل اليهود يحصلون على ملكية 560 ألف دونم بما يعادل نسبة 2% من مساحة فلسطين، كما وصل عدد المستوطنات اليهودية إلى 47 مستوطنة سنة 1914م .
9️⃣
و لم يقف الأمر عند ذلك الحد ففي 10 أغسطس عام 1920م وقعت الدولة العثمانية -التركية- على معاهدة "سيفر" وتسمى أيضا معاهدة الصلح والتي بموجبها تخلت الدولة العثمانية -التركية- عن أراضي فلسطين وبهذه الاتفاقية أصبحت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني
?
الانتداب البريطاني الذي كان مجرد خطوة إنتقالية مهدت لتسليم أراضي فلسطين قصرا بشكل رسمي لليهود وتم كل ذلك تحت مرأى وسمع الدولة العثمانية -التركية - التي لم تحرك ساكنا حيال هذا الأمر .
1️⃣1️⃣
الخلاصة لم تكن فلسطين لتكون محتلة ولم يكن هناك شيء يسمى بالقضية الفلسطينية لولا تواطؤ الدولة التركية مع الحركات الصهيونية .
نعم لقد تم بيعت القضية ومن باعها هي الدولة العثمانية -التركية-
نعم باع الأتراك فلسطين وقبضوا الثمن وتركوا وراءهم قضية يزايد عليها المزايدون .

جاري تحميل الاقتراحات...