سيدنا إسماعيل عليه السلام .. من الشخصيات التي لها قداسة عند الديانات الإبراهيمية ... هل هو الذبيح الابراهيمي ؟! أم لا .. وأين مات اسماعيل ؟ وكم كان عمره ؟
أولاً قصة زواج نبي الله تختلف مابين التوارة والقران الكريم وأن كانت تتفق في كثير من التفاصيل .. في النسخة التوراتية " وصل ابراهيم إلى سن التاسعة والتسعين دون أن تنجب له سارا الابن لذلك تزوج جاريته المصرية " هاجر " وكانت سارة قاسية مع هاجر لذلك هربت هاجر إلى البرية .
فوجدها ملاك الرب عند عين ماء وأمرها أن ترجع إلى مولاتها وتخضع لها، وقال : تكثيراً أكثّر نسلك فلا يُعد من الكثرة، ها أنت حبلى فتلدين ابناً وتدعين اسمه إسماعيل، لأن الرب قد سمع لمذلتك .
اسماعيل ابن ابراهيم هو أسم عبري יִשְׁמָעֵאל يعني : سَمِعَ الله نبي من انبياء الله ذكره الله في القران وقال " قل آمنا بالله، وما أنزل علينا، وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط " لكن اليهودية لا تعترف به كنبي .
وبعدها وولد لابراهيم أسحاق عليه السلام ، تدكر التوراة أن سارة رأت إسماعيل يلعب من إسحاق فقالت "أطرد هذه الجارية وابنها لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق "
هنا التشتبك بين النص القراني والتوراتي .. نرى أن التوراة حديث الرب لابراهيم " لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك " بينما نرى أن القراني لا يذكر تفاصيل " إبعاد هاجر وابنها " يذكر المفسرون أن الله امر ابراهيم ان يسكن هاجر وابنها الحجاز .
يذكر القران تفاصيل مابعد السكن في الحجاز .. يذكر ابن عباس أن ابراهيم صنع لأسرته كوخاً من القش، وتركهم لكي يعود إلى موطنه. ولكن هاجر نادته قائلة : إلى من تتركنا؟ فقال: أترككم إلى الله. فقالت : هل طلب منك الله أن تفعل ذلك؟ قال : نعم.
بعد بضعة أيام نفذ ما لدى هاجر من التمر والماء وجف الحليب في صدرها وساءت حالة إسماعيل. فقالت في نفسها : لن ألبث هنا وأراه يموت. فصعدت إلى تلة الصفا وضرعت لله من أجل المعونة، ثم هبطت وسارت نحو تلة المروة فارتقتها وراحت تنظر إلى حيث كان إسماعيل .
وهنا يعود التشابة وتذكر التوارة " ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار، ومضت وجلست مقابله بعيداً نحو فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت، فسمع الله صوت الغلام، ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها : مالك يا هاجر؟ لا تخافي " سفر التكوين 21 : 1-21 )
يذكر ابن عباس أن جبريل ضرب بكاحله الأرض فانبثق من الموضع نبع ماء، فشربت هاجر وتدفق الحليب في صدرها فأرضعت ولدها. ولخوفها من أن يضيع الماء، أحاطته بحاجز ترابي زم زم، زم زم، أي تجمّع خوفا من ضياع الماء في الرمال.
يذهب بعض العلماء أن الذبيح هو اسماعيل لان القرآن ذكر في نهاية أيات قصة الذبح الابراهيمي أيه " وبشرناه بإسحاق نبياً ومن الصالحين " أي أن اسحاق لم يكن وُلد حينئذٍ .
يذهب بعض الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود أن اسحاق هو الذبيح ودليلهم " فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى " أي أن الغلام المبشر به هو نفسه الذبيح وهو اسحاق .
عاش اسماعيل مائة وثلاثون سنة و تتحدّث بعض الرّوايات أنّ إسماعيل عليه السّلام دفن في الحجر المعروف بحجر إسماعيل بين الرّكن والمقام وينفي البعض ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام " لعن الله اليهود والنّصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
جاري تحميل الاقتراحات...