12 تغريدة 242 قراءة May 04, 2020
اليوم نتكلم عن تاريخ
رقصة الفلامينكو
لن تصدق ما سيتم ذكره في الثريد ايها الفاني.. فلنبدأ
#الثريد_المفيد
تُعتبر رقصة الـفلامينكو"
رقصةً إسبانيّة لا تخفى على متابعيها  جذورها الشرقيّة كالإعتماد على الحنجرة في الغناء والطابع الشرقي في تأليف الموسيقى والهارمونيّة العربية مثلما هو شائع في العزف العربي على العود.
فهي تعتمد أيضاً على الإيقاع الوتري المتلازم لآلات الإيقاع.
الجذور العربيّة؛
تواجد العرب المسلمون في الأندلس قرابة ثمانية قرون وجلبوا معهم ألحاناً ومقامات وإيقاعات وآلات وموسيقى من الشرق، وقد برع من بينهم زرياب الذي طوّر الآلات الموسيقيّة
لذلك،فإنّ الترابط بين الفلامينكو والموسيقي العربيّة ليس ترابطاً عابراً،بل هو إرتباط المولودبرحم الأم.
كلمة فلامنكو, مقتبسة من الكلمتين العربيتين: "فلاح-منكوب", أي مطرود, مهمش, مُجرُّد من أرضه و لسانه ودينه , وذالك على أثر محاكم التفتيش اللتي نصبت للعرب الأندلسيين بعد سقوط غرناطة , فقد كان الأسبان يقتلون من يشكوا بتمسكة بدينه .
من كانت أظافره نظيفة يحتمل أن يكون متوضئا وبالتالي مسلما !
من لايطبخ بدهن الخنزير !
يجبرون خلال شهر رمضان على الأكل , ومن لم يأكل يكون مسلما !
وغيرها الكثير من الأختبارات والأستجوابات !
ووجهتهم واحدة بعدها ..
محاكم التفتيش لتنقيتهم من الذنوب !!
قد يكونوا جردو الأندلسي
من دينه لكنه ليس مجردا من ذاكرته. لقد كظم الفلامنكو (الفلاحون المنكوبون) ألم الضياع لينشدوا في انفراد موسيقاهم الشعبية بحنجرة مملوءة بالدم.
هكذا وُلدت رقصة الفلامنجو !
إنه التعبير الغامض و المجهول عن ألمهم الشخصي.
يرفع المنشدون السبابة
ويذكرون اسم الله "أولي OLe"
بينمايرتلون وسط التصفيق بداية ”الشهادتين"(لا إله إلا الله)
ثم يغمضون أعينهم وينشدون
"جزر الوادي الكبيرالتي رحل منها الموروس الذين أبوا الرحيل"و"ماأروع المرورمن طريانة ومشاهدة "البرج الذهبي بلاأجراس
لايفهمون مايقولون,لكنهم يحسون به
تنتشر رقصة الفلامينكو في المغرب، وخصوصاً في المدن الشماليّة كتطوان، شفشاون وطنجة ومدن أخرى،حيث الشمال المغربي والجنوب الإسباني يتشابهان كثيراً في الثقافة والهندسة المعماريّة للمدن.
كما تُعدّ هذه الرقصة  فولكلوراً لعدّة قرى بالقرب من غرناطة والتى كان يسكنها الموريسكيّون المسلمون.
يشير المفكّر الإسباني"بلاس إنفانتي"
إلى أنّ الممارسات التي إرتكبها الإسبانيّون تجاه المسلمين الذين هربوا من قراهم،وإقترابهم من الغجر
كانت العامل الذي أدّى إلى ولادة هذا التراث
وأسّسوا ما يُسمّى بالفلامنكو كمظهرمن مظاهر الألم التي يشعر بها الناس بعدإبادة ثقافتهم.
إنتشرت الفلامينكو كرقصةٍ شعبيّة في أوائل القرن الثامن عشر واتّخذت شكلها الحالي حينها.
وفي منتصف القرن، باتت وسيلةً لجذب السوّاح لعروضٍ منظّمة في المسارح والمقاهي وإحتفالات الساحات العامة..
أمّا اليوم،ترقص الفلامينكو  في الأعياد المسيحيّة
ويعتبر الباحثون أنّ طبقة الصوت واللإلقاء والإنفعال العاطفي يؤكدون بأنّ الموريسكيّين هم الذين إبتكروا هذا النوع تضرّعا وإستعطافاً للكنيسة وللهرب من محاكم التفتيش
فباتت الفلامينكوتراثا مرتبطا
بالكنيسة للتعبيرعن الحزن على السيد المسيح
يؤكّد الباحثون ماورد في  بعض البرامج الوثائقيّة عن"الفلامينكو"
بأنّ الإسم هو نتيجة إندماج كلمتيْن عربيّتيْن هما "فلاح منكم "
أوقد تكونان "فلاح منكوب"، فتحوّلتا مع الزمن إلى كلمة واحدة هي "فلامينكو".
بينما تشير دراسات اخرى  إلى أنّ التسمية هي تحويرٌ لكملة "فلنلهوا"
أي فلنفرح..!!

جاري تحميل الاقتراحات...