هذا اليوم، راقبت الصباح من نافذتي قبل أن تشرق الشمس بوقت طويل. لم يكن هناك شيء باستثناء نجمة الصباح التي بدت كبيرة ومتوهّجة " ..
فنسنت في رسالة الى أخيه ثيو واصفا له المنظر الذي ألهمه رسم تحفته الأشهر، والنافذة التي كان يشير إليها كانت في ملجأ في ضاحية سان ريمي حيث كان يقضي فترة نقاهته من مرضه ويرسم. أصبحت اللوحة مع مرور الأيام موضوعا لقصائد الشعر والروايات والمقطوعات الموسيقية،
أخدت اللوحة كل هذه الشهرة لأنها تدفع بفعل الرسم إلى خارج المنطقة التي اعتاد الرسّامون أن يجسّدوا من خلالها العالم بشكله الفيزيائيّ أو الواقعيّ. و قد حاول ان يوضح هذه النقطة لاخيه في رسالة كتبها قبل اقل من عام من رسمه للوحة ..
النظر إلى النجوم يجعلني أحلم دائمًا، كما أحلم عندما أرى نقاطا سوداء تمثل القرى والمدن على أي خريطة. عندها أسأل نفسي لماذا لا نستطيع أن نصل للنقاط المضيئة في السماء مثلما نستطيع أن نصل للنقاط السوداء على الخريطة؟ "
ما يميز هذه اللوحة عن باقي اللوحات انه رسمها من مخيّلته وذكرياته وليس في الطبيعة الخارجية، في أشدّ لحظات ضعفه الإنساني .. تهيمن على هذه الصورة الزيتية المتوسّطة الحجم سماء ليلية ينيرها ضوء القمر والنجوم التي تحتلّ ثلاثة أرباع مساحة الصورة.
والسماء تبدو مضطربة ومهتزّة بعنف، مع أنماط ملتفّة كالدوّامات التي تتدحرج عبر مساحة الصورة كالأمواج.
سماء فان غوخ مأهولة بالأجرام السماوية الساطعة، ومن بينها هلال في أقصى اليمين، وإلى يسار الوسط تبدو نجمة الصباح تحيط بها دوائر وحيدة المركز تصطبغ بالأبيض المشعّ وبالأضواء الصفراء.
سماء فان غوخ مأهولة بالأجرام السماوية الساطعة، ومن بينها هلال في أقصى اليمين، وإلى يسار الوسط تبدو نجمة الصباح تحيط بها دوائر وحيدة المركز تصطبغ بالأبيض المشعّ وبالأضواء الصفراء.
وأسفل هذه الألوان التعبيرية تنام قرية هادئة تتألّف من بيوت متواضعة تقوم في وسطها كنيسة يرتفع برجها فوق الجبال الداكنة الزُّرقة في الخلفية.
وفي مقدّمة هذا المشهد الليليّ المهيب أيضا، تقوم شجرة سرو عملاقة يشبه شكلها ألسِنة اللهب وترتفع إلى أقصى الطرف العلويّ للصورة.
وفي مقدّمة هذا المشهد الليليّ المهيب أيضا، تقوم شجرة سرو عملاقة يشبه شكلها ألسِنة اللهب وترتفع إلى أقصى الطرف العلويّ للصورة.
ويبدو أن وظيفة الشجرة هي الربط البصريّ ما بين الأرض والسماء.
ومن الناحية الرمزية، يمكن النظر إلى السرو كجسر بين الحياة كما تمثّلها الأرض والموت كما ترمز إليه السماء. كما أن أشجار السرو ترتبط عادةً بالمقابر والحِداد.
ومن الناحية الرمزية، يمكن النظر إلى السرو كجسر بين الحياة كما تمثّلها الأرض والموت كما ترمز إليه السماء. كما أن أشجار السرو ترتبط عادةً بالمقابر والحِداد.
بعض النقاد توقّفوا عند الأحد عشر نجما الظاهرة في اللوحة، وتحدّثوا عن إمكانية أن يكون الفنان تأثر بقصة يوسف في العهد القديم، رغم حقيقة أن فان غوخ لم تكن له ميول دينية قوية في العام الذي رسم فيه اللوحة.
By: Anas Riyahi on Facebook
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...