وتتبعوا مسارها وتفاصيلها لحظة بلحظة، ما أردت قوله ببساطة هو ان مسلسل الاختيار هو قضية وطن بأكمله فكما يلتف الشعب المصري حول وطنه، التف حول هذا المسلسل باعتباره ناطقا برؤاه وافكاره وتوجهاته ووطنيته، على العموم لا أريد هنا أن اتعمق في التفاصيل الفنية والتقنية للمسلسل لان هذا يلزمه
مقالا مطولا وصفحة الفايس بوك هذه لن تتحمل بطبيعة الحال.
لنترك المحتوى الفني والفكري جانبا الى حين، ونسلط الضوء بعجالة على التشخيص، وفي التشخيص نفسه سأختار واحدا من الممثيل الذين تألقوا وأبانوا عن حنكتهم في التمثيل وهو محمود حافظ الذي أبرهني شخصيا بأدائه وبأسلوبه التشخيصي
لنترك المحتوى الفني والفكري جانبا الى حين، ونسلط الضوء بعجالة على التشخيص، وفي التشخيص نفسه سأختار واحدا من الممثيل الذين تألقوا وأبانوا عن حنكتهم في التمثيل وهو محمود حافظ الذي أبرهني شخصيا بأدائه وبأسلوبه التشخيصي
شاهدت محمود حافظ في الكثير من الاعمال وهو بلا شك ممثل مجتهد وقادر على أداء جميع الشخصيات والتحكم في تفاصيلها بشكل جداً رائع لكن في الاختيار تشعر به وكأنه ممثل اخر منفصل عن باقي اعماله كلها، تحسه وكانه يمثل بروحه، وكأنه فعلا جندي في معركة حياة أو موت، هذا الاحساس الذي انتابني معه
في هذا المسلسل انتابني معه ايضا في فيلم الممر محمود حافظ يحارب داخل المسلسل، يصارع ويكافح من أجل توصيل الشخصية التي يؤديها بأعلى درجة ممكنة من المصداقية، وقد سمعت انه توصل بخبر وفاة والدته وهو في بلاتو التصوير ومع ذلك حافظ على مستوى أدائه كما هو دون تأثير، وهذا يكشف مدى جاهزيته
واحترافيته فبمجرد تقمصه لشخصية العسكري سعد التي يؤديها في المسلسل ينفصل عن الواقع نهائيا، جسديا ونفسيا
ما جعل محمود حافظ قريبا من المتلقي هي تلقائيته وعفويته الصادقة في التمثيل دون تصنع ومبالغة، الجميل في الأمر كما بدا لي هو نجاحه في التحول الانفعالي من موقف الى اخر بسلاسة ودون
ما جعل محمود حافظ قريبا من المتلقي هي تلقائيته وعفويته الصادقة في التمثيل دون تصنع ومبالغة، الجميل في الأمر كما بدا لي هو نجاحه في التحول الانفعالي من موقف الى اخر بسلاسة ودون
ان اشعر كمُشاهد بانفصاله عن الشخصية كما يحصل لبعض الممثلين الذين تشعر بهم وكأنهم شخصيات متعددة في شخصية واحدة كيف ذلك ؟ محمود حافظ في المسلسل هو العسكري سعد، شخصية تلازمه من بداية المسار الدرامي الى نهايته، لكن هذا المسار تتخلله مواقف واحداث، مواقف تتغير فضاءاتها واماكنها وشخوصها
فأداته الانفعالية وأسلوبه التواصلي والحركي يتحول مثلا بشكل آلي بمجرد إزالة زيه العسكري والتحاقه بال''غيط''، أو بمجرد وقوفه أمام والدته أو أخيه أو مناقشته للشيخ أو في المعسكر امام قائده قد يبدو هذا التنقل شيئا عاديا لنا نحن الجمهور لكن هناك ممثلين يفشلون فيه فيبدون كأنهم يخرجون
من الشخصية مع كل موقف أو حدث أو يبالغون بشكل مستفز في انفعالاتهم لتوسل تعاطف المُشاهد، وخصوصا اذا تعلق الامر بالأم أو قضية قومية أو وطنية، محمود حافظ هنا لا يتوسل تعاطفنا بل يجعلنا نتماهى بصدق مع شخصيته، نحسها ونشعر بها وكأنها فعلا واقعية وليس افتراضية على الشاشة
محمود حافظ في كل مشهد من مشاهده يجعلك تصفق له وتمدح قدراته وموهبته لانه فعلا جندي مقاتل يعرف كيف يمسك بالشخصية يهدمها ويبنينا مجددا أمامك دون أن تشعر بذلك وهنا تكمن احترافيته وبراعته .
#الإختيار
#المنسي_الاسطورة
#الإختيار
#المنسي_الاسطورة
جاري تحميل الاقتراحات...