جهبذ
جهبذ

@fix4q

21 تغريدة 15 قراءة May 03, 2020
كيف يُسهم المسلمون في عدم احتشام المسلمات؟
هذه مقالة كتبها مسلم غربي لمسلمين ومسلمات الغرب؛ لذا ترددت في نشرها، لكن بما أنني -قبل قليل- وجدت تغريدة استنكرتها النسويات تقول:
"بعض العبايات ليست عباية وهذا علاوة على أنه يوحي على التخلي عن الاحتشام، يوحي على تخلي بعض أشباه الرجال عن قوامتهم" قررت نشرها.
يقول دانيال: جزءٌ كبير من مسؤولية احتشام المُسلمات يقع على عاتق الرجال؛ لا أقول أنّهم يتحمَّلون كامل المسؤولية، وإنّما جزءًا كبيرًا منها.
يتحمّلُ الرجال بعض المسؤولية لأسبابٍ سبعة هي:
(٧/١)
أنّهم لا يطلبون من زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم الاحتشام. يبدو الأمر كما لو أنّهم لا يهتمون بأن تحتشم نساء عائلتهم في اللِّباس والسلوك؛ هؤلاء كالأنعام بل هم أضلُ.
@ttswek
(٧/٢)
أنّهم يختلطون بالنِّساء بلا قيود، مسلمات وغير مسلمات، فما الرسالة التي يرسلها هذا التصرف إلى المسلمات؟ إذا أراد الرجال أن يكونوا قادة وحماة حقيقيين –كما يأمرهم الإسلام- فيجب أن يكونوا قُدوة.
(٧/٣)
يتقمَّص بعض الرجال (كلـاب الزينة) دور الفارس الأبيض من خلال مدح النِّساء غير المحتشمات والأفعال الخليعة، حتى يصل الأمر بأحدهم إلى المشاركة العلنية لصور نساء يظهرن فيها بملابس فاتنة مستمسكين بالذرائع الفاسدة مثل “تمكين المرأة” إلى آخر هذا الهراء.
وهذا بدوره يجعل فكرة وضع صور المسلمات في مكان عرض عام بطريقة تناقض المعايير الإسلامية للاحتشام أمرًا طبيعيًا، وتعطي إشارة إلى النّساء الأخريات أنّه من المقبول أن تشاركي صورك على الملأ بلا قيد.
(٧/٤)
يسلك بعض الرجال (الوصف السابق) على الانترنت سلوكًا غير لائقٍ تمامًا وذلك إمّا بالمغازلة أو التعليقات غير المحتشمة، أو اقتحام (الرسائل الخاصة)، أو حتى مشاركة وتبادل صور نساء على الخاص.
أنا لا أقول إن النساء اللاتي يضعن هذه الصور الجذابة على الإنترنت لا يتحملن جزءًا من المسؤولية، ولكن، مرةً أخرى، يتعيّن على الرجال أن يكونوا قُدوة من خلال عدم تداول تلك الصور، وعدم منح هؤلاء النِّسوة الاهتمام الذي ينشُدنه.
(٧/٥)
أنّهم يتحدثون بشكل غير لائق عن المسلمات سرًا أو علنًا (إطلاق الألفاظ والعبارات النابية). ليس هناك من مبررٍ لاستخدام تلك اللغة المثيرة للاشمئزاز، أترضى أن يتحدث رجال آخرون عن أختك أو ابنتك بهذا الشكل؟
كيف تتوقع أن تتصرف المسلمات باحتشام وأنت تضايقهن وتتحدث عنهن بتلك الألفاظ الخليعة الصريحة؟ هذا ليس من شيم المؤمنين.
(٧/٦)
وأسوأ من الاختلاط، أنّهم يصاحبون نساءً ليسوا بمحارم! لا يمكن [بحال من الأحوال وتحت أيّ ظروف] أن يكون الرجال والنساء “أصدقاء فقط”، فهناك الكثير من المشكلات التي تنشأ عن هذا النوع من العلاقات، ناهيك عن أنّها ليست من الإسلام في شيء.
إذا كنت تريد صديقًا مقربًا من الجنس الآخر فتزوج، وإلاّ فتوقف عن المشاركة فيما تتوهم أنّها علاقة “بريئة”، فقد أصبح الزِّنا مشكلةً كبيرة تواجه بعض المجتمعات الإسلامية الأكثر ليبرالية وتحرّرًا، ومنشأ كلِّ هذا الفساد هو الاعتقاد بأنّ الاختلاط العارض كان بريئًا تمامًا.
(٧/٧)
يتخلَّى بعض الرجال عن معايير الاحتشام ويُعبّرون عن دعمهم الكبير لـ”تحرير المرأة”، وليس ذلك إلاّ لأنّهم يستمتعون بتلك الطرق الممهدة للنِّساء، أو أنّهم يقعون في سلوكيات محرَّمة، ممّا يجعل دفاعهم عن الاحتشام الإسلامي يدخل في حد النفاق.
لذا فبدلاً من التوقف عن المحرمات، فإنّهم يحلُّون ذلك التناقض بإسقاط معايير الاحتشام!
هناك أمثلة لرجال وقعوا في الزِّنا، ثم أصبحوا فجأة يدافعون عن “حق المرأة في الإجهاض” وأنّه “لا يمكن لأحدٍ من الرجال أن يقول للمرأة ماذا ترتدي”، وكل تلك الخزعبلات النِّسوية الأخرى. (ملحوظة: أنا لا أقول أنّ أولئك الذين يدافعون عن هذه الأشياء يزنون سرًا).
وبشيء من الوضوح أقول: تنتقد النِّسويات الرجالَ المسلمين لعدم كونهم ليبراليين وعلمانيين بدرجة كافية، وهذا باطلٌ بلا شك، وعلينا محاربة وتفنيد تلك الفِريَة النِّسوية (وكذلك أكاذيب متقمِّصي دور الفارس الأبيض).
لكن بالمقابل علينا التّشديد على الرجال إذا لم يرتقوا إلى مستوى المعايير الإسلامية الحقيقية.
ومرةً أخرى، أنا لا أقول أنّ الرجال وحدهم يتحمَّلون مسؤولية السلوك غير المحتشم لبعض المسلمات، فأولئك النساء مسؤولات عن المشكلة، ومن الواضح أنّ سلطة الثقافة الغربية لها تأثير هائل، لكن يتعيَّن علينا القيام بدورنا لتخفيف تأثيرها.
كلُّ امرئ بمَا كسَب: فالنّساء سيُسألن عن عدم احتشامهن في اللِّباس وعمَّا يصدر منهن من تصرفات غير لائقة، كما أنّ أوليائهن من الرجال سيُسألون عن القيام بدورهم في دعمهن وتشجيعهن على الاحتشام الحقيقي والسلوك الإسلامي، كما سيسألون عن لباسهن وتصرفاتهن.
قوَّانا الله جميعًا.
انتهى كلام دانيال.

جاري تحميل الاقتراحات...