26 تغريدة 47 قراءة May 04, 2020
هذه قصيدة طويلة نظمتها في #كورونا بنيتها على ما رأيت وسمعت وحللت شاهدةً على ما حصل ناقلةً الخبر إلى من لم يعاين، وليس الخبر كالمعاينة، غير أني أحاشي خبرها!
أضعها منجّمةً، فأقول:
[١]
ما لِبَني آدمٍ تُرى جَفَلوا
خَطْبٌ مُلِمٌّ بأرضِهم جَلَلُ
 [٢]
يا أُمَّنا الأرضَ ما لِجسمِكِ مَوْ
بُوءًا تَشظّتْ في جسمِكِ العِلَلُ
 [٣]
عشرينَ عشرينَ ما تُخَبِّئُ بَعْـ
ـدُ مِن بَلاءٍ؟ كفاكَ يا رَجُلُ!
 [٤]
خَطْبٌ من الصينِ جاء تَحمِلُهُ
تَقصِدُنا فوقَ ظهرِها إبِلُ
[٥]
فجِئتُ مُستَنْبئًا على حَذَرٍ
فكان لي مِن وِرْدِ النبا نَهَلُ
 [٦]
ركِبتُ بَحرًا إليه مُنسَرحًا
لا الكاملُ الحاملي ولا الرَمَلُ
 [٧]
أُنذرُ مَن يأتي بَعدَنا خَلَفًا
لا طَلَلٌ مَطلعي ولا غَزَلُ
 [٨]
جاء من الصينِ كائنٌ عَجَبٌ
يَصيدُ صيدًا وليس يَختتِلُ
[٩]
فيروسُ كورونا ليس تُبصرُه الـ
ـعينانِ رِيعَتْ لأجلِهِ الدُّوَلُ
[١٠]
ما هوَ مِثلَ البعوضِ تَمنعُهُ
عن نِيّةٍ في ضميرِهِ كِلَلُ
 [١١]
أين الذين الجيوشُ عُدّتُهم
ومَن بما شادوا يُضرَبُ المَثَلُ
 [١٢]
أَبدَوا من الذُّلِّ ضَعْفَ قُوّتِهم
ما لَهمُ بالذي طَرا قِبَلُ
[١٣]
صلّى مع المسلمينَ غيرُهمُ
فلُمَّ شَمْلٌ ولُمْلِمَتْ مِلَلُ
 [١٤]
وَشَمْعَلَ القَسُّ في الكنيسةِ والـ
ـحَبْرُ ببعضِ التوراةِ يَبتهلُ
 [١٥]
فَرّوا إلى اللهِ خاضعينَ لهُ
لا حَوْلَ إلا به ولا حِيَلُ
 [١٦]
ما لا يُرى دَلَّهم عليه، فما
لِما يُرى لَم يَدُلَّ فامتثَلوا؟!
[١٧]
طغى بَنو الجَدِّ آدمٍ سَفَهًا
ما عَلِموا غَرَّهم وما عَمِلوا
 [١٨]
فالآنَ فلْيَنفعِ الذين طغَوا
طُغيانُهم، شَدَّ قُبْحُ ما فَعلوا
 [١٩]
جِرْمٌ حقيرٌ بينَ الشعوبِ كَنا
رٍ في هَشيمِ النباتِ تَشتعِلُ
 [٢٠]
جِرمٌ بجُرمٍ ورُبَّ مُجترِئٍ
يَجُرُّ ويلًا لنا ولا يَسَلُ
[٢١]
"طغى وَبا ضَرَّ" عامُهُ شَهرَ نُو
فمبرَ في الصينِ فابتدا الوهَلُ
 [٢٢]
وُوْهانُ كانت له شَرارتَهُ
والآنَ في كُلٍّ للوبا شُعَلُ
 [٢٣]
يَفتكُ كورونا بالرئاتِ إلى
أن يُقْطعَ الأكسجينُ والأملُ
[٢٤] 
يَكتُمُ أنفاسَ مَن يُصابُ بهِ
حتى يُرى قبلَ حِينِهِ الأَجَلُ
[٢٥]
بَينَ سُعالٍ وضِيقِ مَدخَلِ مُسْـ
ـتَنشَقِهم بالمنامِ ما اكتَحَلوا
[٢٦]
يُبطِئُ مَحثوثُ الأكسجينِ كأنْـ
ـنَهُ إذا سِيقَ داخلًا عَسَلُ
 [٢٧]
يَزحَرُ لا يَبتغي سوى نَفَسٍ
فِعْلَ الذي غَطّى رأسَهُ الوَحَلُ
[٢٨]
مِن بَدَنٍ راحلٌ إلى بَدَنٍ
باللمسِ أو بالرذاذِ يَرتحِلُ
[٢٩]
يَمشي بنا حيثُ شاءَ نَحمِلُهُ
نَنْعَلُ نَعْلًا ونحن نُنتَعلُ
[٣٠]
طاعونُ عِمواسَ جَدُّهُ ولقد
يَعلو على الناجِلِينَ مَن نَجَلُوا
[٣١]
إذ مَلَكَ الأرضَ كلَّها ومَضى
مُوَسِّعًا حتّى خافَه زُحَلُ
[٣٢]
مُلِّكَ كورونا كُلَّ أرضٍ وما
تَ دُونَ ذاكَ الخلائفُ الأوَلُ
[٣٣]
لكنّهُ لا يَقنُو القِيانَ ولا
تَكسوهُ طاووسَ عَصرِهِ حُلَلُ
[٣٤]
يَكفيهِ ثوبٌ يَشِفُّ لستَ ترا
هُما، بهِ الدهرَ المَلْكُ مُشتمِلُ
 [٣٥]
مات به خَلقٌ لستُ مُحصيَهُ
ماتوا وما ماتوا إنّما قُتِلوا
 [٣٦]
تُصَدّرُ الصينُ كلَّ ما صَنعَتْ
فلْيَعِ ما قلتُ مَعشرٌ عُقُلُ
[٣٧]
يَرمون بالأقدارِ الجرائمَ والـ
ـأخطاءَ في جُنْحِ الليلِ تُفتعَلُ
 [٣٨]
يُؤكلُ في الصين كلُّ شيءٍ مشى
ما ثَمَّ شيءٌ مشى فما أَكلوا
 [٣٩]
الدودُ مأكولٌ والوَطاوِطُ و الثْـ
ـثُعبانُ والخُنفُساءُ والجُعَلُ
 [٤٠]
والهرُّ والكلبُ والضفادعُ و الـ
ـفئرانُ والقَمْلُ لُذَّ والقَمِلُ
[٤١]
والعقربُ السَّمُّ والتماسحُ و الـ
ـبُرغوثُ والشَّيصَبانُ والوَرَلُ
 [٤٢]
والخُلْدَ والقِردَ والقُرادَ شَوَوا
لا التيسُ مما اشتوَوا ولا الجَملُ
 [٤٣]
يَشوونَها حيّةً كمنتقِمٍ
والموتُ أقسى صفاتِهِ المَهَلُ
[٤٤]
قَرُّوا من الخوفِ في منازلِهم
فهل تَراهم في خوفِهم عقَلوا
 [٤٥]
لا بل تَمادوا في غَيِّهم ولقد
يَحُولُ عن أمرِ عقلِكَ الخَبَلُ
 [٤٦]
حتّى إذا قَلَّ فيهمُ انبعَثوا
في إثْرِ أسبابِه كمَن جهِلوا
 [٤٧]
قومٌ وُحوشٌ لا بُوركوا أَيُريـ
ـدُون لِما أَخمَدوه يَشتعلُ؟!
[٤٨]
ومِنهمُ آكِلُ الجنينِ إذا
ما مات، أي البطونِ يَحتملُ!
 [٤٩]
أمعاؤهم إثرَ شهوةٍ جَمَحَتْ
فما لها دونَ مَطمعٍ عُقُلُ
 [٥٠]
بل قد رَوَوا أنّ كان أوّلُهم
جامَعَ وطواطًا، بل همُ اختَبلوا
 [٥١]
أفعالُهم في الورى مُشنَّعةٌ
لا مِللٌ حلّلتْ ولا نِحَلُ
[٥٢]
يَعذُلهم كلُّ مَن يَراهم وفي
آذانِهم وَقرٌ؛ فلْيَئضْ عَذَلُ
 [٥٣]
ويُنكَرُ الخدُّ أن يُرى خجِلًا
ضَلّ طريقًا إليهمُ الخجَلُ
 [٥٤]
وصاحبُ العقلِ إنْ يَضِلَّ؛ تَكُنْ
أهدى سبيلًا مِن نهجِهِ الهَمَلُ
 [٥٥]
أليس منكم يَنهى رشيدٌ فتىً
عمّا يُريدُ الرُّذّالُ والسَّفَلُ؟!
[٥٦]
هذا إلى فِعلِهم بإخوتِنا الـ
ـإيغورِ إذ قُتّلوا وإذ خُذِلوا
 [٥٧]
وعالَمٌ لم تكنْ له مُقَلُ
يَرى بها أصبحتْ له مُقَلُ
 [٥٨]
مَن يَرضَ ظلمًا، يَكُنْ كفاعلِهِ
حتى إذا حان أَخذُهُ، شُمِلوا
 [٥٩]
اجتاح أُورُبّا لَمْ يُبالِ تَحا
لُفًا تُبالي بعَقدِه الدُّوَلُ
[٦٠]
واتّخَذَ الطِّليانُ الوبا هَزَلًا
فجَدَّ فيهم وأُجليَ الهَزَلُ
 [٦١]
واجتاح أمْريْكا، أين مكتبُ تَحْـ
ـقيقاتِها، ضَلُّوا عنه أم سُمِلوا؟
 [٦٢]
دارَ على الأرضِ ناهلًا ولهُ
بزَعمِ "أَنْتُونيْ فُوتَشيْ" عَلَلُ
[٦٣]
يُغِيرُ لا خائفًا ولا حذِرًا
كما يُغِيرُ المُشيَّعُ البَطَلُ
[٦٤]
أَسرَعُ مِن بَرقٍ بارقٍ وأَجَلْـ
ـلُ وَصفِ كورونا أنّه عَجِلُ
 [٦٥]
كم سَبسَبٍ مَجهَلٍ يَجوزُ وقد
عَيَّ به العِيُّ وارتخى الكسَلُ
 [٦٦]
أمسى وَوُوْهانُ فيه منزلُهُ
وأصبحَ الصبحُ بيننا النُّزُلُ
[٦٧]
لو كانتِ العَينُ أبصرتْهُ لَها
لَها نيوبٌ في فَكِّهِ عُصُلُ
[٦٨]
وكان مُعوَجُّ حالِ مَن مَرَدوا
على احتقارِ الفيروسِ يَعتدِلُ
[٦٩]
وكيف والحالُ أنّهم جَهِلوا
أصغرُ مِن جَهْلِ الجاهلِ الأزَلُ
 [٧٠]
في كلِّ أرضٍ يَخوضُ معركةً
وسيفُهُ مِن دمائنا هَطِلُ
 [٧١]
يَرمي فيُصمي أبناؤه فكأنْـ
ـنَهُ أبو أرمَى مَن رَمى ثُعَلُ
[٧٢]
دَقُّوا ودَقّتْ أَرماحُهم فإذا
ما كان رَميٌ لَمْ تُتّقَ الأَسَلُ
 [٧٣]
وارحْمَتا للذين ماتوا بهِ
إذ دونَ تَشييعِنا لهم رَحلوا
 [٧٤]
يَحمِلُ مَن مات أَقْرَبُوه وهُم
ماتوا فلا شُيِّعوا ولا حُمِلوا
 [٧٥]
مِن غيرِ ذنبٍ سوى مخافةِ عَدْ
وى وحدَهم في قبورِهم نَزلوا
[٧٦]
يا ربِّ فلْيَشهدوا ملائكةٌ
يُغفَرْ لهم بالذي دَعوا زَلَلُ
 [٧٧]
مات كبيرٌ به ومات صغيـ
ـرٌ دَعْكَ مما يُشِيعُ مَن جَهِلوا
 [٧٨]
لا يَفْرُقُ السهمُ بيننا: يَفَنٌ
مُجندَلٌ إذ رَمى ومُقتبَلُ
 [٧٩]
أَقفرتِ الأرضُ مِن مُؤانِسِها
كأنّما الأرضُ كلُّها طَلَلُ
[٨٠]
تَعطّلَ السيرُ لا تَرى أحدًا
كأنما قد أصابَه شَلَلُ
 [٨١]
وأُغلِقَ المسجدُ الحرامُ لهُ
لا أنّنا عنه معشرٌ غُفُلُ
 [٨٢]
لا طائفَ اليومَ حولَ بيتِك يا
أللهُ، فارحَمْ قلوبَ مَن ذَهَلوا
 [٨٣]
وأُغلِقتْ غيرَ للأذانِ مَسا
جِدٌ وزِيدتْ في نَصِّهِ جُمَلُ
[٨٤]
زادوا الندا "صَلّوا في رِحالكمُ"
زادوه ما السمعُ ليس يَحتملُ
 [٨٥]
وجاءَنا مُنكِرًا لها رَمضا
نُ: ما لَها خُرْسًا ما لَها زَجَلُ؟
[٨٦]
وحُرِّمَ الضمُّ والتصافحُ واقْـ
ـترابُ ما دونَ المِترِ والقُبَلُ
 [٨٧]
تَحكّمَ الخوفُ في مَسامِعِنا
قُلْ "سَألوا"، يَسمعِ الورى "سَعَلوا"
[٨٨]
صِرنا نرى الشخصَ مقْبلًا أَسَدًا
ومُبصرُ الشخصِ ضيغمًا حَمَلُ
 [٨٩]
وسَنَّ حَظْرَ التَجوالِ كلُّ بِلا
دٍ جال كورونا فيه والوجَلُ
 [٩٠]
ومَلَّ ناسٌ لُزومَ دارِهمُ
أَهونُ مِن فاتِكٍ بكَ المَلَلُ
 [٩١]
فاعتزِلِ اليومَ سالمًا قبلَ ما
مِن بَعدِ سُقمٍ في القبرِ تعتزِلُ
[٩٢]
وأَظهرَ الناسُ بعدَه جشَعًا
كلٌّ على فوقَ الحاجِ يَقتتِلُ
[٩٣]
فوضى أَنانيّةٌ وكُلُّهمُ
على لنا لا على لهم جُبِلوا
 [٩٤]
وأُنفِقتْ في استباقِهم سِلَعٌ
كاسدةٌ حتى أُغليَ البصَلُ
 [٩٥]
ولَم يَبِضْ عندَنا الدجاجُ فكُلْـ
ـلٌ عارضٌ عن شُغْلٍ له شُغُلُ
[٩٦]
وأُقصِدَ الإقتصادُ وافتَرسَ الْـ
ـإفلاسُ شِرْكاتٍ عُمْرُها الأزَلُ
 [٩٧]
وأصبحتْ بُلدانٌ قراصنةً
كأنّهم بالعهودِ ما حفَلوا
 [٩٨]
فاعترَضوا في البحرِ المواخِرَ آ
لاتٍ تَخُصُّ الطبيبَ تَحتمِلُ
 [٩٩]
والحربُ حامتْ لها أَجادِلُها
ما في وقوعٍ مُواشِكٍ جَدَلُ

جاري تحميل الاقتراحات...