⌜Amine AD⌟
⌜Amine AD⌟

@AmineAD11

23 تغريدة 21 قراءة May 03, 2020
عودة الليغا الإسبانية المرتقبة في ظل جائحة كورونا:
سنحاول من خلال هذا المقال تحليل الوضع في إسبانيا و تداعيات ذلك رياضيا و إقتصاديا.
?????
في إسبانيا، إستفاق الجميع على خبر مفاده أن لاعبي الليغا بمقدورهم العودة للتدريبات بصفة فردية على منشآت أنديتهم إبتداءً من 4 مايو القادم، حسب ما صرح به الوزير الأول الإسباني بيدرو سانشيز، لكن الحكومة الإسبانية لم تتبنى عودة المنافسة إلا بحلول الصيف مع تبقي 110 مباراة على المحك!
من بين الحلول المقترحة:
*مباريات بدون جمهور
*إختيار ملاعب محايدة لإقامة كامل المباريات المتبقية.
* منع تجمهر المشجعين خارج الملاعب.
*تطبيق بروتوكول صحي وقائي صارم للاعبين.
لكن رغم كل التطمينات هناك رفض ضمني منطقي للاعبين لهاته الإجراءات مادام خطر الإصابة بكورونا قائما:
• تخوف اللاعبين يكمن في عودتهم لمنازلهم و نقل العدوى لعائلاتهم.
خلال فترة إنهاء المنافسة كلها سيقيمون بمنشآت أنديتهم أو مرافق أخرى (فنادق مهيأة) و لن يتمكنوا من الالتحاق بأسرهم إلا بعد إنهاء الموسم تليها فترة من العزل الصحي الاحتياطي.
• كرة القدم رياضة إحتكاك و صراع بدني بلا منازع : كيف سيكون حال جدار الصد عند المخالفات؟كيف يمنع الازدحام و المراقبة اللصيقة في منطقة الجزاء؟هل يحتفل اللاعبون بالاهداف جماعيا؟كيف سيجلس اللاعبون في الدكة؟الكرة في حد ذاتها سطح متنقل و ناقل محتمل للعدوى بين 22 لاعب خلال 90 دقيقة!
كيف يتم التحكم و تسيير الكل في غرفة تبديل الملابس؟ كيف سيجلس اللاعبون و كيف تحترم مسافة الأمان؟ هل رأيتم ما تبدو عليه غرفة تبديل الملابس بعد المباراة أو بين الشوطين؟
علميا و طبيا الإجابة تبدو صريحة: لا يمكن إقامة مباريات كرة القدم مهما كانت درجة الإحتياط فيها
• حتى اللعب بدون جماهير،سيرتفع عدد الحاضرين بسهولة لأكثر من 100 شخص في الملعب(60 شخص من الفريقين بين لاعبين و طواقم مرافقة+عمال الصيانة و الأمن في الملعب+حكام الساحة و الفار+عمال النقل التلفزيوني)
على سبيل المثال،في مباراة باريس سان جيرمان الأخيرة ضد بروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا(مباراة بدون جمهور) رخص اليويفا للفئات التالية للدخول للملعب:
*طاقم التحكيم و ممثلي اليويفا و محافظ المباراة.
*الوفد الرسمي لكلا الناديين
*اللاعبين و الطواقم الفنية و الطبية لكلا الفريقين
*طواقم 5 قنوات حائزة على حقوق البث (beIN Mena, RMC Sports, Sky Deutschland, Fox Sports, Nent)
* طواقم الإعلام لكلا الناديين.
*رجال الأمن و الحراسة و تهيئة أرضية الملعب و وظائف أخرى
*رجال الأمن في محيط ملعب حديقة الأمراء( 350 شرطي بأمر من عمدة باريس)
لكن لماذا قرار العودة للمنافسة في هذا التوقيت؟
الدافع إقتصادي،حجم الخسائر المالية المترتبة عن إيقاف المنافسة كان قاسيا.إلغاء الموسم معناه إفلاس العديد من الأندية و إستحالة وجودها في الموسم القادم.لذلك يجتهد الجميع للخروج بأقل الأضرار و ذلك بإنهاء الموسم حتى بدون جمهور.
لكن لماذا التركيز على كرة القدم دون غيرها من الرياضات في إسبانيا؟
ببساطة لأن الليغا (الليغا و السوغوندا) ساهمتا بحوالي 15،7 مليار يورو في الاقتصاد الإسباني(إحصائية موسم 2016/2017) و الخسارة المتوقعة في حال إلغاء الموسم ستتراوح ستعادل 950 مليون يورو (بالنسبة ل110 مباراة متبقية)
تساهم الليغا ب1،4٪ من الدخل الوطني الخام بإسبانيا و توظف حوالي 185000 عامل مباشر و غير مباشر
الرقم تضاعف في 4 سنوات الأخيرة،حيث سجلت كرة القدم الإسبانية إنتعاشا إقتصاديا هائلا،فمعظم الدراسات وضعت سقف 7،6 مليار يورو كأقصى ما يمكن جنيه من كرة القدم(أقل من نصف ما حققته الليغا)
هذه الأرباح الهائلة تعود بالأساس إلى "تحويل كرة القدم من رياضة إلى صناعة" و بالتالي إرتقى هذا الرقم بحوالي 28٪ خلال 4 سنوات الأخيرة
بالمقابل تضاعفت مداخيل الدولة الإسبانية من الضرائب المتعلقة بكرة القدم بحوالي 41٪
مبلغ 15،7 مليار يورو المصرح به يشمل حوالي 3 مليار يورو تضخها الأندية مباشرة من خلال أنشطتها و مساهماتها و نسب من مداخيل الرعاية و انتقالات اللاعبين.
حوالي 5،6 مليار يورو توفره القنوات التلفزيونية الرياضية.
على سبيل المثال القنوات الرياضية تضمن 1،8 مليار يورو من الاشتراكات فقط. 41٪ من المتفرجين الذين يتابعون كرة القدم عبر التلفزيون صرحوا بأنهم دفعوا إشتراكات بهاته الباقات فقط لمشاهدة رياضتهم/نواديهم المفضلة.
الباقي يخص قطاعات متعلقة بكرة القدم(حوالي 4 مليار يورو).المطاعم و الفندقة توفر 1،2 مليار يورو و توظف 19500 شخص.
قطاع ألعاب الفيديو المتعلقة بكرة القدم يوظف 5700 شخص. 4 من 10 ألعاب فيديو الأكثر مبيعة في إسبانيا يخص كرة القدم.
تأتي المداخيل المباشرة من المشجعين أيام المباريات في المرتبة الأخيرة من حيث العوائد بحوالي 3،1 مليار يورو و تشمل أساسا مصاريف النقل، ركن السيارات، مشتريات قمصان الأندية و القمار و المراهنات
حقوق البث التلفزيوني:الأمر الذي سرع بتصريح الوزير الأول الإسباني حول عودة التدريبات هو ما حدث في فرنسا مباشرة بعد إعلان الحكومة إلغاء الموسم.
قام الناقلان للبطولة الفرنسية كنال+ و بين سبورت بتعليق دفع الشطر الأخير من الموسم للرابطة الفرنسية بما أن باقي المباريات 101 لن تلعب.
حالة أديداس:تبين الأرقام في الصين(أكبر بلد مصنع و مشتري للماركة)عن تراجع إيرادات أديداس ب80٪ بين يناير و فبراير 2020،ما يعادل خسارة 800 مليون يورو،مما سيقابله غلق عدد من محلات العلامة و تراجع الطلب بحوالي 50٪،الأمر الذي سينعكس على مراجعة عقود الدعاية و الرعاية مع مختلف الأندية.
المعاملات الإقتصادية في الأندية تعتمد على توقع الإيرادات: مبالغ إنتقالات اللاعبين لا تدفع حينا و تؤجل لحين مبيعات للاعبين آخرين أو لغاية الحصول على حقوق الدعاية و البث للموسم القادم.
كرة القدم عليها أن تبتكر إقتصادا أكثر عقلانية،وضع سقف للأجور و مراجعة الانتقالات الفلكية.
العديد من رؤساء الأندية الإسبانية في حالة تمدد التوقف سيلجؤون للإقتراض لإحتواء الأزمة.نتحدث عن الاقتراض من جديد بالنسبة لنوادي عليها ديون سابقة! تلتهم الأجور في أندية كرة القدم 60٪ من ميزانية النفقات،و مع تقلص الإيرادات بشكل رهيب جراء كورونا كم ستصمد الأندية وقتا و مالا؟
التسريع بهكذا قرار بعودة التدريبات ثم المنافسة هو بالأساس لإنقاذ الاقتصاد الإسباني و الوظائف بشكل عام،و تفاديا لإفلاس الأندية بشكل خاص.
فيروس كوفيد 19 أوقف أشهر رياضة في العالم،لكنه أبان عن عطل كبير في إقتصاد كرة القدم و عدم مقدرته على الصمود ل3 أشهر على الأكثر من التوقف.
بضع أسابيع فقط من توقف كرة القدم أفشلت الليغا كنموذج إقتصادي و أنها بحاجة ماسة للإستمرارية لتعيش، و لا تقبل التوقف الظرفي المؤقت و إلا تدخل النوادي في أزمة مالية خانقة.
تقبلوا مروري
أمين

جاري تحميل الاقتراحات...