Istangallina
Istangallina

@Istangallina

10 تغريدة 51 قراءة May 03, 2020
عليكم تذكر عامين مهمين، عام 1965 وعام 1967
الاول العام الذي تم فيه إعدام سيد قطب
والعام الاخر حدوث هزيمة 67 للجيش المصري
فالبزوغ الحقيقي للإخوان عقائديا وتسبب في استمرارهم معنا للان هي هزيمة 67
فقد ربط الإخوان إعدام قطب بالهزيمة وانها عقاب من الله وحكم عدل من السماء ضد الطواغيت
فمنهم من سجد شكرا لله على هزيمة الجيش المصري وقتل جنودنا في 67 عطشا او تفجيرا.. وجد الإسلامجية تارهم ضد الجيش المصري ولمدة 6 سنوات من 67 حتي 73 اذاقوا المر لكل مناصري الدولة المصرية واذلوهم وعايروهم بطغيانهم ولمساندتهم للفرعون وجنودة وتسببوا في شكوك متتالية للشعب المصري
لك ان تتخيل في 67 ان شعب يرى جيشة مهزوم وجنودة قتلي ومصابين ومكسور، وعندما ينظر حوله يجد الإسلامجية يبكتونة ان ذلك ذنب أمامهم سيد قطب وتار السماء مع الفرعون..يرى الفرحة في عيون الإسلامجية ويسجدون شكرا لله مع كل خبر باستشهاد جنود مصريين علي ايدي الصهاينة ،هنا بدأ الشعب في الاختلال
لك ان تتخيل ان الطفل ايمن الظواهري عام 1966 وهو في سن ال15 عام انضم لبعض مجذوبي افكار سيد قطب في الحي الراقي الذي يسكن فيه فنجد أبناء الطبقة الارستقراطية يؤسسون بذرة تنظيم الجهاد
نبيل برعي من المعادي، علوي مصطفى من مصر الجديدة ، اسماعيل طنطاوي من المنيل
وينضم إليهم لاحقا رفاعى سرور، ذلك الداهية صاحب فكر تكفيري بحت مازال اثرة ممتد في اولادة للان، وكان صديقا صدوقا لحازم صلاح أبوإسماعيل وفى يوم وفاتة فبراير 2012 ، حصل حازم صلاح أبوإسماعيل علي البيعة فى عزاءة وبايعه كل الحاضرين للترشح للرئاسة ومن العزاء أعلن عن نزول ابوسماعيل للسباق
وبهزيمة 1967 تختل الموازين لدي الكثيرين حتي من هم في لباس القانون المصري ويقتنع بعض منهم بأفكارهم، فينضم إليهم فى نفس عام النكسة وكيل النيابة يحيي هاشم والذي شارك في محاولة الفنية العسكرية عام 1974 وتمت تصفيتة في صحراء المنيا فى مكان اختبائة بعدما أسس لحرب عصابات ضد الدولة
يقتات الاسلامجي علي كل كارثة او انتصار للدولة المصرية، ففي هزيمة 67 يشعرون الشعب بالذنب وان ذلك انتقام السماء بإعدام أمامهم سيد قطب، وفى انتصار أكتوبر 73 يصفونة بالنصر لإسرائيل وأننا هزمنا في الثغرة وكامب ديفيد انتزعت سيناء للأبد، لديهم قاعدة وحيدة الله ينصر الإسلامجية فقط!
الملخص من تلك الفترة هو فهم نظام عمل الإسلامجية، التلاعب بالعوطف والضغط علي المشاعر للشعوب في اوقات الكوارث او الأزمات، فتتحول هزيمة الجيش المصري 67 من تقصير سياسي وعسكري للنظام الي عقاب الاهي لاعدام سيد قطب 65
ويتحول نصر أكتوبر 73 من نجاعة للجيش والقيادة الي كذب ومصر هزمت فى 73
ملخص ما كتبتة هو أن أعنف افكار إرهابية زرعها وتبناها وانشأها أفراد الطبقة الارستقراطية المصرية، فلم يتحلموا دغدغة المشاعر الدينية والنفسية التي تعرضوا لها نتيجة للتلاعب النفسي والفكري بهم، ولحقهم بطبيعة الحال الاقل مالا والاقل فكرا وتناموا بشكل كبير في كل حي وشارع وقرية
فلا توجد حماية من الافكار الهدامة سوي الاطلاع، ولا يوجد اطلاع بدون تفكير ولا يوجد تفكير دون حرية القرار ولا توجد حرية دون أساسيات، ولو فكرت قليلا لوجدت ان الهوية الوطنية في التفكير السياسي اساس لا يمكن التغاضي عنه وبدونه فالهدم قادم من داخل منزلك بيد أفراد أسرتك.

جاري تحميل الاقتراحات...