Duraid Al-Dulaimi MD
Duraid Al-Dulaimi MD

@Vidoco2018

11 تغريدة 29 قراءة May 03, 2020
مناعة القطيع
منذ بدء وباء كورونا والحديث لم ينقطع عن مناعة القطيع وان كانت ذات جدوى أو إن بعض الدول تستخدمها او استخدمتها بطريقة أو أخرى لنشر المرض وبعيدا عن النوايا والمؤامرات فإن ما حصل لغاية الان ان استجابة الدول للوباء كانت مختلفة وبعضها مضطربة وتتلخص بما يلي :
1- دول أوروبية مثل بريطانيا وهولندا والسويد تبنت استراتيجية مناعة القطيع التي خرج بها بوريس جونسون الذي كاد ان يقتله المرض بناء على خطأ في الحسابات من مستشاريه في مجال الوباء وقامت بتصحيحها Imperial College عبر نموذجها المشهور والذي وقع عليه كبار الخبراء في علم الاوبئة
في بريطانيا بعد ان شاهدوا ماحصل في ايطاليا كأول دولة اوروبية دفعت خسائر باهظة في الارواح وتبعتها اسبانيا فتراجع عنها وسبب تبنيه لاستراتيجية مناعة القطيع هو قناعته في البداية ان استراتيجية مكافحة الوباء في اوروبا التي تمثلها المانيا هي سياسة خاطئة ويجب ان يعاكسها انطلاقا
من بحثه الدائم عن حلول خارج الاتحاد الاوروبي وكذلك معرفته ان بريطانيا غير مستعدة لمواجهة الوباء بسبب ضعف بنيتها الصحية وحين ادرك ان الوضع لايمكن مجابهته سياسيا وانما علميا وبناءا على توصيات امبريال كولج تراجع عنها حفظا لمستقبله السياسي وفعلت مثله هولندا وبقيت السويد على موقفها
2- دول واجهت الوباء بطريقة استباقية عبر حظر التجول مع تباعد اجتماعي مع اعداد فحوصات كبيرة مع عزل والاسراع في تدعيم بنيتها التحتية وكانت اجراءاتها الاستباقية تختلف في توقيتها وكذلك اعداد الفحوصات وتتبع الحالات والعزل وبعضها اختار حظر التجول والبعض اختار التباعد الاجتماعي
مع مايناسب اعداد سكانها ودرجة الوعي للمجتمع والقوة الاقتصادية والبنية التحتية للرعاية الصحية ومنها تايوان وايسلندا واستونيا والمانيا والبحرين وقطر وهونغ كونغ وسنغافورة وكوريا الجنوبية والصين ،اسرائيل، درجة الاستباقية في مواجهة الوباء مختلفة بينها وكذلك فعالية الاجراءات مختلفة
3- دول لجأت من البداية للحظر التام (حظر التجول) ثم قامت بزيادة اعداد الفحوصات والتتبع ومازال بعضها لديها حظر تجول والبعض الاخر خفف الاجراءات مثل الاردن ، والكويت التي فرضت حظر التجول فيما بعد وكذلك السعودية في مناطق معينة واسبابها في حظر التجول مقنعة، رغم ان هناك ايضا مساوئ
لقرار حظر التجول وهو لايمنع الانتشار ولكنه يخففه بدرجة كبيرة ، في ذات الوقت الذي يحدث فيه انتشار كبير عند رفعه والاستعاضة عنه بالتباعد الاجتماعي وان الغرض الاساسي منه هو اتاحة الوقت لهذه الدول كي تدعم بنيتها التحتية في مجال الصحة وسيظهر الفارق عند رفع الحظر ان كانت استغلت الوقت
بصورة صحيحة.
4- دول لم تقم بأي إجراءات من البداية مثل ايران، مصر ، العراق ، المغرب ، الجزائر ، تونس الى حد ما ، ايطاليا بدأت بعد نكبتها وكذلك فرنسا واسبانيا ، اندونيسيا ، بنغلادش ، باكستان ، افغانستان ، الهند ( حظر تجول ) اليمن ، سوريا ، افريقيا ( بإستثناء جنوب افريقيا)
عدم قيام هذه الدول بأي اجراءات بسبب وضعها المتردي سياسيا ، اقتصاديا الخ
والخلاصة ان مناعة القطيع تحدث بدون لقاح ولكنها تحتاج وقت طويل وخسائر كبيرة في الارواح والمجموعة الثانية هي التي سبقت الجميع في مجال مواجهة الوباء بصرف النظر عن اعداد المصابين ، واعداد المتوفين فيما بعد
ستكون هي المؤشر الحقيقي لنجاح الاستراتيجيات بإنتظار اللقاح .
@lawyeralkhorri
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...