واحد من الناس
واحد من الناس

@economy1441

12 تغريدة 24 قراءة May 03, 2020
مبتعث ينقل حضارة.... قصة الياباني اوساهير يقول : ارسلت من قبل حكومة اليابان لدراسة أصول الميكانيكا العلمية وكنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محرك صغير مع علمي أن لكل صناعة وحدة أساسية هي أساس الصناعة كلها والتي بمعرفتها استطيع أن أضع يدي على سر اوروبا وكان التحدي الأول الذي واجهته هو
بدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل او مركز تدريب أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها وقدموا لي نصائح لو اتبعتها لما وصلت الى شيء لكنني جعلت من القراءة سببا في معرفة نظرية "الميكانيكا" وفي ذات يوم قرأت عن معرض محركات ايطالية الصنع، فذهبت اليه مسرعاً فوجدت فيه محركاً بقوة "حصانين" .
ثمنه يعادل ما معي من نقود فاشتريته على الرغم من حاجتي للمال، وحملت المحرك ، وكان ثقيلاً جداً ، وذهبت به إلى حجرتي، وجعلت أنظر اليه كأنني أنظر إلى تاج مرصع بالجواهر ـ وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة (أوروبا) إن استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيرت تاريخ اليابان
شرعت بتفكيك المحرك ورسمت كل قطعة قمت بازالتها وأعطيتها رقماً معيناً حتى انتهيت من تفكيك كل جزء في المحرك.
أمامي الان المهمة الأصعب والأعقد، وهي اعادة تركيب المحرك وتشغيله ثانية.
يالها من مهمة صعبة، جاء دور الاستعانة بالرسوم، وشيئاً فشيئاً قمت بتركيب كل جزئياته.
استغرقت العملية ثلاثة أيام ، تناولت من الطعام وجبة واحدة في اليوم، ولم أنم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل، وكلما هممت بتجربة تشغيله يزداد قلقي وخوفي من الفشل.
وبين الاقدام والتردد قمت بتشغيل المحرك ونجحت في ذلك وكانت هي المرة الأولى التي أحس فيها بطعم الانتصار
حملت النبأ إلى رئيس البعثة، ففرح بذلك واراد أن يرى ذلك بنفسه وقرر أن يأتي بمحرك لا يعمل، وطلب مني اعادة تفكيكه واكتشاف مواضع الخطأ واصلاحها. استجبت لطلبه وبذلت وقتاً وجهدا طويلاً عرفت أثناءها مواضع الخلل، فقد كانت في ثلاث قطع بالية متآكلة. اخبرت رئيس البعثة بالأمر وقال لي :
عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك، ثم قم بتركيبها.
ولكي أستطيع أن أفعل ذلك قمت بالالتحاق بمصانع صهر الحديد، والنحاس والألمنيوم وكان علي أن اتحول إلى عامل صغير يرتدي  بدلة زرقاء وكان شعوري يقول: في سبيل اليابان يهون كل شيء. وقمت بصناعة القطع التالفة بالاستعانة بالمطرقة والمبرد.
قضيت في هذه الدراسات والتدريب ثماني سنوات كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم وبعد الانتهاء من العمل اتوجه لأخذ نوبة حراسة وخلال الليل أراجع قواعد صناعة المحركات على الطبيعة
وعلم الميكادو الحاكم الياباني بأمري ،فأرسل الي من ماله الخاص خمس الآف جنيه انجليزي مكافأة
ولكنني بدلاً من الاستمتاع بها اشتريت مصنعا للمحركات يحوي جميع الآلات التي احتاجها في الصناعةوشحنتها إلى اليابان وفي سبيل ذلك دفعت كل ما ادخرته في ثمان سنين من الكد والعرق والدراسة مقابل اجور الشحن.
وعندما وصلت الى " نجا زاكي" قيل لي إن "الميكادو" ملك اليابان يريد أن يراني قلت :
انني لا أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنعاً للمحركات بكامل معداته
استغرق ذلك تسعة اعوام استطعت خلالها من صناعة تسع محركات صنع اليابان" قطعة قطعة ودعوت حاكم اليابان (ميكادو) لزيارة المصنع واصطف كل من في المصنع لتحيته، فدخل مبتسما وهو يقول: هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي.
هذه القصة الملهمة كل ما حاولت أختصرها امتنع عن ذلك لتفاصيلها المترابطة، كنت أسمع وأنا صغير بأن المصانع الألمانية تكتب عبارة ممنوع الدخول للياباني لأجل هذا السبب ولكن بعد أن كبرت عرفت أنها ليست صحيحة ولكن تهكما بسبب هذه القصة
@Rattibha من فضلك رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...