السلام عليكم ورحمة الله، جيتكم اليوم بـ#ثريد جديد عن هجرة النبي ﷺ، أعتذر جدًّا لأني تأخرت عليكم، الثريد طويل لذلك أتمنى أنكم تروقون عليه وإن شاء الله أنه يعجبكم ??♥️
#رمضان #رمضان_مبارك
#رمضان #رمضان_مبارك
بالبداية زي ما قلت لكم سابقًا حسابي بيكون متنوع وبجيكم بين كل فترة وفترة بثريد جديد حسب تصويتكم، إذا كنت ما شفت الثريدات الماضية تابع السرد وبالأخير بحط روابط لها، عشان ما أطول عليكم أتمنى منكم أنكم تتابعوني واستمتعوا ♥️
الكثير منا لا يعلم أن هناك هجرة تاريخية قبل الهجرة إلى المدينة، وهي هجرة بعض الصحابة إلى الحبشة بأمر من النبي ﷺ لكي يحتموا من أذى المشركين في مكة، إذ أن النبي ﷺ كان يحميه عمه أبو طالب، ولكن ليس للصحابة حامٍ إلا الله.
في هذا الثريد سأضع التركيز على الهجرة للمدينة ولكن حبيت أشارككم معلومة الهجرة إلى الحبشة، وإذا تبون أكتب عنها ثريد صغير بالمستقبل ممكن تعلموني ?
بعد أن صدح النبي بالدعوة، وضاق بكفار مكة اتباع الناس للنبي ﷺ، زادوا عذابهم على الصحابة، حتى أنهم فرضوا حصارًا ظالمًا على النبي وأصحابه خصوصًا بني هاشم، كان الحصار يقتضي مقاطعة المسلمين وحصارهم اقتصاديًّا واجتماعيًّا؛ فلا يتزوجون منهم ولا يزوجونهم، ولا يبتاعون منهم أو يبيعوهم.
استمر الحصار ثلاث سنوات، أصاب المسلمين من هذا الحصار أذىً شديد، حتى أن بعضهم أكل ورق الشجر من شدة الجوع، وآخرون ماتوا جوعًا.
اجتمع عدة رجالٍ من قريش يرفضون فيما بينهم مقاطعة أبناء عمومتهم وأرحامهم من بني هاشم منهم: هشام بن ربيعة، زهير بن أمية، المطعم بن عدي، البختري بن هشام، زمعة بن الأسود.
اتفقوا على إنهاء المقاطعة وجاؤوا إلى قريش ليخبروهم بوجوب إنهاء المقاطعة لما حلّ ببني هاشم من جوع وهلاك، اعترض بعضهم وأولهم أبو جهل، ولكن حينما ذهبوا إلى الوثيقة ليبطلوها وجدوا أنها قد أكلتها حشرة الأرضة ولكن أبقت منها “بسمك اللهم”، وبذلك انتهى الحصار.
بعد أن انتهى الحصار، رجع كفار قريش يتآمرون على النبي ليتخلصوا منه ويوقفوا دعوته، فمنهم من اقترح حبسه ولكن لم يتم تأييد هذا الاقتراح خوفًا من منعة بني هاشم للنبي ﷺ، ومنهم من اقترح نفيه وإخراجه ولم يتم تأييده أيضاً خوفًا من أن يجتمع الناس من حوله ويتبعوه،
يتبع…
يتبع…
ولكنهم اتفقوا على اقتراح أبي جهل وهو أن يأتوا برجل من كل قبيلة ليقفوا أمام بيت رسول الله ﷺ، حتى إذا خرج ضربوه ضربة رجل واحد؛ حتى يضيع دمه بين القبائل ولا يتمكن بنو هاشم من المطالبة بدمه.
لكن غاب عن المشركين أن الله لم يكن ليضيع نبيه فقد جعل الله جبريل ؏ يطلع النبي ﷺ على مؤامرتهم، فأمر رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالنوم في فراشه، وأنزل الله النعاس على رجال القبائل فلم يروا النبي ﷺ وهو خارج من بيته ونجاه الله تعالى من سيوفهم.
أوحى الله لنبيه ﷺ أنه قد أذن له بالرحيل، فذهب النبيّ ﷺ إلى بيت أبي بكرٍ رضي الله عنه، وقال له: (فإنِّي قدْ أُذِنَ لي في الخُرُوجِ؛ فقالَ أبو بَكْرٍ: الصَّحابَةُ بأَبِي أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ،
يتبع…
يتبع…
قالَ أبو بَكْرٍ: فَخُذْ بأَبِي أنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ إحْدَى راحِلَتَيَّ هاتَيْنِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بالثَّمَنِ) والمقصود بقول أبي بكر: "الصحابة"؛ أي أنّه يريد صُحبة رسول الله في هجرته ويسأله ذلك، فأجابه النبيّ بالقبول، فكان أبو بكرٍ رفيقه في الهجرة.
وحين همّ النبيّ ﷺ بالخروج من مكّة المكرّمة، تحرّكت عاطفة المحبّة لوطنه، واستحضر مكانتها العظيمة في وجدانه؛ لوجود البيت الحرام فيها، فقال مودّعاً إيّاها: (ما أطيبَكِ مِن بلدةٍ وأحَبَّك إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرَجوني منكِ ما سكَنْتُ غيرَكِ).
ثمّ انطلق رسول الله مع صاحبه أبي بكر مُستَخْفيين عن أعين قريش، وغادرا مكّة المكرّمة، وفي طريق السّير كان أبو بكرٍ الصديق يمشي ساعةً أمام النبي وساعةً خلفه؛ من فرط خوفه عليه ومحبّته له، وليحميه.
وعند وصولهما إلى غار ثورٍ لم يقبل أبو بكر إلّا أن يدخل قبل النبيّ ﷺ ويتحسّس المكان؛ ليتفقّده ويتأكّد من أمنه، ثمّ دخل رسول الله ومكث مع أبي بكرٍ في الغار، كان أبو بكر خائفًا من أن يجدوهما كفار قريش، فطمأنه النبي قائلًا: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما).
خلال هذه الأيام أعلن كفار قريش عن مكافأة قدرها مئة من الإبل لمن يأتي بالنبي ﷺ حيًا أو ميتًا! فسمع بذلك سراقة بن مالك، وخرج يتتبّع أثر النّبي؛ طمعاً في المكافأة، فلمّا اقترب من النبيّ ﷺ وأبي بكر، وكاد أن يصل إليهما، غاصت قدما فرسه في الرمل، ولم يستطع التقدّم بها،
يتبع…
يتبع…
فأخبر سراقةُ النبيَّ بمؤامرة قريش، وسأل النبيُّ سراقةَ أن يخفي عن قريش أمره وأمر أبي بكر، ووعده مقابل ذلك بسواري كسرى، فرجع سُراقةُ وأخفى خبر النبيّ عن قريش، وهذا من عناية الله بنبيّه؛ إذ أبدل حال سراقة الذي جاء ليمسك بالنبيّ ويسلّمه لقريش، فتركه وأخفى أمره ولم يمسّه بأذى.
معلومة جانبية، لقِّبت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بذات النطاقين؛ لأنّها شقّت نطاقها، وربطت بقطعةٍ منه طعام النبيّ ووالدها الذي أخذاه في سفرهما.
وصل النبي ﷺ المدينة يوم 12 من ربيع الأول واستقبله الناس بالتراحيب والأشعار وكانوا قد بايعوه بيعة العقبة، فيما بعد آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار وكان المسلمون بهذه المؤاخاة يرث أحدهم الآخر كما يرث من أقربائه ورَحِمه،
يتبع…
يتبع…
إلى أن نزل قوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ).
باشر النبيّ ﷺ بناء المسجد الذي هو الحرم المدني الآن، وقد اشترك المسلمون في بنائه، وبنوه من بعض الحجارة، وجعلوا أعمدته من جذوع النخل، وسقفه من الجريد.
فيما بعد عقد النبيّ ﷺ وثيقة عهدٍ مع اليهود تنصّ على اعتبارهم جزءاً من رعايا الدولة الإسلاميّة، لهم حقوقهم، ولا يُظلمون فيها، شريطة أن يدفعوا مع المسلمين أيّ اعتداءٍ يقع على المدينة، وألّا يتحالفوا مع عدوٍ للمسلمين عليهم.
معلومة جانبية، التاريخ الهجري لم يعمل به إلا في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وذلك لأنهم احتاجوا لتأريخ الأحداث وقد احتاروا بين البدء من سنة البعثة أو سنة الهجرة، قال عمر رضي الله عنه: (الهجرة فرقت بين الحق والباطل)، ومنها عُمل بالتاريخ الهجري.
انتهى الثريد، أتمنى من كل قلبي أنه أعجبكم، أعرف أنه طويل ولكني حرصت أن المعلومات تكون كاملة وشيّقة، الثريد تعبت عليه جدًّا لذلك أرجوا الدعم بالريتويت وأتمنى تتابعوني حتى تصلكم الثريات القادمة أول بأول، الوداع.
رابط ثريد قصة ستيڤ جوبز وشركة Apple.
رابط ثريد قصة إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
جاري تحميل الاقتراحات...