37 تغريدة 61 قراءة May 03, 2020
انهاردة هنتكلم عن الصحابي الداهية
"عمرو بن العاص"
ولد ٥٨٠ م لـ بيت السهمي و هم بيت القضاء عند قريش، و خلينا نقول ان نشأته دي كانت جزء كبير من ذكائه و حنكته، لقبه "ارطبون العرب" جسمه عضلي يجيد فنون القتال، اشتغل في التجارة و الجزارة، شارك في الفتح الاسلامي، كان امير مصر ..
ابوه "العاص بن وائل" كان من اكبر التجار في قريش و اغناهم، لما اتولد عمرو راحت امه "سلمى بنت حرملة" لـ ابوه عشان يعترف به لأنها كانت من السبايا، كان عمرو بيواجه شماته بسبب الموضوع دا لكن محدش يقدر ينكر نسبه ل ابوه لأنه شبهه بالظبط ..
بعد موت ابوه قرر عمرو انه يبدأ من الصفر و اشتغل جزار و تاجر في المواشي و تجارته كبرت و اصبح له علاقات كبيره و واسعه جدًا، كان ذكي جدًا و كان مغامر و دمه خفيف كان كل الناس تحب تسمعله و كان له كاريزما و هيبه كبيره جدًا ..
كان صديق لـ "النجاشي" ملك الحبشه و كان سفير قريش عنده و كان علاقته به كويسه جدًا، في مره كان مسافر و كان معاه "عماره بن الوليد" اخو خالد بن الوليد، في الرحلة عماره كان عاوز زوجة عمرو فقرر يقتله، رماه في الماية لكن عمرو كان بيعرف يعوم..
لما طلع عمرو قاله عماره والله لو اعرف انك بتعرف تعوم مكنتش عملت كدا لأمؤخذا يابا، بعت عمرو لأبوه قاله تبرأ مني عشان تبقى مشكله بين شخصين و مننا لبعض و كدا، و عمرو كان هادي معاه و بيتكتكله ع الهادي، جيه عماره في مره قاله بص انا نمت مع واحده من حريم النجاشي و وراله عطرها..
اخد العطر و وراه للملك و قاله بص صاحبي بيعمل ايه انا برا عني اللي بيعمله دا اتصرف معاه، النجاشي اطلقه للصحرا من غير اكل او شرب و طلع عمرو بن العاص كسبان من غير اي مجهود، مجرد انه شغل دماغه بس ..
ابن العاص مكانش متدين ولا في دماغه لكنه كان بيشوف توسع الاسلام و قرر يدخل الاسلام في السنة الـ ٨ من الهجرة، اسلم عمرو مع ابن الوليد في نفس الوقت، اتقال في الوقت دا للرسول والله قد القت مكة اليك بفلذات اكبادها ..
وهما عند سيدنا محمد، مسك ابن العاص ايد النبي و قاله "اني ابايعك ان تغفر لي ما تقدم من ديني ولا اذكر ما تأخر" رد عليه النبي و قاله "يا عمرو بايع فإن الاسلام يجب ما قبله و الهجرة تجب ما قبلها" يعني انت اتولدت من جديد و تتحاسب عـ اللي جاي ..
سيدنا محمد كان بيعتمد على ابن العاص لـ ذكائه و حنكته و انه كان سياسي درجة اولى، في معركة ذات السلاسل طلب ابن العاص مدد، بعتله الرسول ٢٠٠ جندي فيهم ابو عبيدة و ابو بكر الصديق و عمر ابن الخطاب، اول ما وصلوا قالهم انا اميركم و انا قائدكم لازم تطيعوني ..
اتضايق المهاجرين و قالولوا لأ ابو عبيده هو اميرنا انت لسه جديد في الاسلام قالهم انتم هنا بناء على طلبي انا، ابو عبيده كان راجل حكيم و هدى الدنيا لأنهم كانوا داخلين حرب فخاف ان يحصل انقسام في الصفوف و اطاعوا ابن العاص ..
كسبوا المعركه و مرضاش يتبع الهاربين و قال كفايه كدا لـ يجيلهم مدد وننهزم احنا هنرجع، امر ان محدش يولع نار رغم برودة الجو، و كان على جنابة و أمهم في الصلاة، سأله الرسول لما رجعوا انت عملت كدا ليه ؟؟
قاله ابن العاص لو ولعنا نار كانوا هيعرفوا مكانا و ممكن يهجموا علينا، اما عن الصلاة فـ مينفعش حد يأم في الصلاة غير الامير وإلا هيحصل انقسام في الجيش و الجو كان برد مش هقدر اغتسل، اقتنع الرسول و كان معجب بحكمته و ذكائه ..
ابن العاص كان السبب في إسلام "عمان" و اقنع ملكها بفضل ذكائه، كان دايمًا عند حسن ظن الرسول و بعد ما رجع اسند إليه النبي "بيت الذكاة" كان بيجمعها و يوزعها و كان له نصيب العاملين عليها كما ذكر في القرأن ..
مات الرسول و اشترك ابن العاص في حروب الردة، كان نزل لـ بني عامر و جاب زعيمها "قرة بن هبيرة" مربوط للخليفة ابو بكر ثم عفى عنه، راح لـ بني "قباعة" و رجعهم للأسلام و كان بينفذ اللي بيتطلب منه بنجاح و دا زود ثقة الخليفة فيه، وشارك في فتح الشام ..
بعتله ابو بكر "اني قد رددتك عن العمل الذي ولاك عليه النبي مرة و سماه لك اخرى، مُبعثك إلى عمان انجاز لمواعيد رسول الله، فقد وليته ثم وليت، وقد احببت ان افرغك لما هو افضل لك في حياتك و معادك منه الى ان يكون انت الذي فيه احب اليك" و كان قصده انه هيشركه في فتح الشام ..
رد عليه ابن العاص "اني سهم من سهام الاسلام وانت بعد الله الرامي بها و الجامع لها فـ انظر اشدها وافضلها، فـ ارمي به" و معناه انه مستعد لخدمة الاسلام في اي مجال يختاره الخليفه ..
راح ابن العاص لـ ابن الخطاب و طلب منه يكلم الخليفة انه يتولي الامارة بدل ابو عبيده، رفض ابن الخطاب و عنفه وقاله بصراحه انت كفائه و ليك شأن كبير لكن ابو عبيده افضل منزلة منك و انه امين الامه و انه ميكررش الطلب تاني لأنه كدا راغب في السلطة و الشرف ..
راح على فلسطين بجيش ٩ الاف جندي و اتم مهمته كامله و شارك في معركة اجنادين و اليرموك ضد الروم و شارك في فوز المسلمين و كان خير قائد، لما نزل "غزة" واليها "ارطبون" و دا كان شخص ذكي جدًا انه، طلب انه يقابل حد سياسي و مكانش فيه افضل من ابن العاص ..
في القاعدة بينهم ادرك كل واحد فيهم انه قدام شخص ذكي لكن ارطبون ميعرفش ان ابن العاص هو قائد الجيش، قال ارطبون ل ابن العاص في حد في قومك ذكي زيك كدا ؟؟ رد وقاله انا اقل واحد فيهم وهم مستغنيين عني فـ بعتوني، امرله الارطبون بجايزة ياخدها معاه، وامر الحراس بقتله لما يطلع من عنده ..
وهو خارج حذره احد العرب الاقباط وقاله خلي بالك هيتغدر بيك، رجع ابن العاص و قال لأرطبون الهداية اللي معايا قليله، ايه رأيك اجيبلك ولاد عمي ياخدوا هديه هم كمان عشان ميزعلوش، وافق ارطبون وقال حلو نقتل ١٠ بدل واحد و فعلًا روح ابن العاص و فلت منه بحيلة ذكية جدًا ..
لما اتصالحوا بعدها و اتجمعوا قاله الارطبون كذبت عليا و مجيبتش ولاد عمك، قاله ابن العاص ما انت كنت هتقتلني لو معملتش كدا واحده قصاد واحده يا معلم، لما عرف القصه ابن الخطاب قال "والله رمينا ارطبون الروم بـ ارطبون العرب" ..
سنة ١٧ من الهجرة انتشر الطاعون و قتل كتير من المسلمين، اوصى ابن العاص الخليفة عمر انه لازم كل الناس تنتقل للجبل لأنه لاحظ ان المرض مش موجود هناك و فعلًا اختفى الطاعون، ودا من المواقف اللي تبين انه شخص ذكي جدًا مش مجرد سياسي بس ..
طلب ابن العاص فتح مصر لكن رفض الخليفة عمر و قال انه مش وقته احنا لسه خارجين من فتح الشام و مفيش خطر من مصر، قاله ابن العاص الروم بيجهزوا لأستعادة الشام عن طريق مصر و انها فيها تقريبًا مليون شخص فـ احنا نقطع الطريق على الروم و نفتح مصر و نتجنب الخطر المحتمل ..
اقتنع الخليفة و سابه يروح بجيش حوالي ٨ الاف جندي، وهو في الطريق عرف ان في رسول من الخليفة في الطريق له، قال للجيش تعجلوا للوصول لمصر، حتى لحقه الرسول فضل يماطل في مقابلته و أجلها كذا مره و كمل في الطريق، لحد اما وصل مصر قابل الرسول و استلم رسالة الخليفة ..
"إن كنت لم تبلغ مصر فـ ارجع اما إن كنت بلغتها فـ افتحها بسم الله" دا كان نص الرسالة اللي كان متوقعه ابن العاص و مرضاش يفتح الرساله غير في مصر، مشي الرسول و كان معاه طلب بالمدد لفتح مصر، طبعًا مكانش ينفع يوصل مصر و يرجع عشان محدش يقول ان المسلمين تراجعوا او خافوا، كان داهيه ..
سيطر على العريش و خلاها مركزه و بدأ يتحرك واحده واحده في مصر، فتح الفرما و الفيوم و بلبيس، تحالف مع اقباط مصر وهزم الارطبون تاني اللي كان بيقود الروم في بلبيس و هرب بقواته راح لحصن البابليون عند المقوقس ..
فتح ابن العاص عين شمس و طلب المدد من الخليفة عمر، ارسله ٤ الاف جندي على رأس كل الف قائد بـ الف جندي و كانوا "الزبير بن العوام و عبادة بن الصامت و المقداد بن عمرو و مسلمة بن مخلد" و كانوا خير سند ..
توجه لحصن "بابليون" اللي كان بيحكمه "المقوقس" و حاصره مدة كبيره لحد اما طلب الاقباط المفواضات، بعتله وفد مكون من ١٠ اشخاص بقيادة عبادة بن الصامت ..
الوفد كان فيه صحابه و عرب و رووم و حَبش و ادلب، دخلوا على المقوقس ف استغرب ايه كل دول و ايه جمعهم، رد عبادة و قاله "والله تجمعنا على الاسلام"، دارت المفاوضات بين الاستسلام او الجزية او الحرب ..
المقوقس كان عارف انه صعب يكسب عسكريًا و الحصار طال، و في ليلة قرر الزبير انه يخترق الحصن بمجموعة من الجنود و تسلل للحصن و قدر يفتح باب صغير للمسلمين، لكن قائد الحرس فتح الباب الرئيسي و طلب الصلح، كان الزبير رأيه اننا فتحنا باب يبقى نكمل قتال لكن رفض ابن العاص و تفاوض ..
تم الفتح بـ اتفاق مع المقوقس و كان اهم الشروط ان مفيش غدر ولا سلاح، تسليم الارطبون "قتل نفسه لما عرف انه هيتسلم"، دفع الجزية بناء على منسوب النيل و مقدارها دينارين على الفرد بخلاف خراج الارض، حرية الاعتقاد الكاملة ..
راح ابن العاص على الاسكندرية و حاصرها، استمر الحصار مدة كبيره و كان بينها معارك كتير بين المسلمين و الروم و في مره تم اسر ابن العاص و مسلمة لكن الروم ميعرفهومش ف سابوهم، اتدخل المقوقس في الصلح و تم فعلًا و رجع الروم إلى روما و انضمت الاسكندرية الى صفوف المسلمين بفضل الله ..
توسع ابن العاص في المنطقة و طارد الروم في ليبيا من برقة لطرابلس، امره ابن الخطاب بالتوقف و الرجوع للأسكندرية، نظم صفوفه و رتب اوراقه حتى وصلته قوات الروم تاني، انسحب في البداية لكنه رجع و استردها منهم بالقتال و كانت تحت سيطرته ..
توفى ابن الخطاب و تولى عثمان ابن عفان الخلافة و كان اسلوبة مختلف و كان متساهل اكتر في الجزية والخراج وقلت جدًا عوائد مصر و "عُزل" ابن العاص عن إمارة مصر، و راح عاش في فلسطين لحد وقت "الفتنة" ..
لما حصلت الفتنة بين على بن ابي طالب و معاوية بن ابي سفيان اختار وقتها ابن العاص مساندة معاوية و الوقوف معاه، مكانش في دماغه غير مصر و عاوزها و فضل يقنع معاويه انه يفتحها، جهز جيش و هزم محمد بن ابي بكر اللي كان الامير وقتها و فتحها فعلًا ..
حاول بعض الخوارج قتله لكنهم فشلوا و
فضل حاكم مصر حكم مطلق دون تدخل احد و كان اميرها لحد يوم عيد الفطر سنة ٤٠ ه، توفى ابن العاص و كانت اخر كلماته «اللهم أنك أمرتني فلم أأتمر، وزجرتني فلم أنزجر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر لا إله إلا أنت»
المصادر هي كتاب "تاريخ عمرو بن العاص" لـ حسن ابراهيم و "سيرة عمرو بن العاص" لـ طارق السويدان ..
القصة كانت طويلة شوية اتمنى انها تكون عجبتكم ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...