♦️سؤال/ هل المرأة المطلقة طلاقًا تعسفيًا تستحق التعويض ؟ وما المقصود بالطلاق التعسفي؟
الجواب في هذا #الثريد
الجواب في هذا #الثريد
١- بداية يجب التفرقة بين الطلاق العادي المباح شرعًا والذي يحمل العديد من الصور وبين الطلاق التعسفي وهو الذي يتعمد فيه الزوج الحاق الضرر بالزوجة عمدًا بطلاقه إياها.
٢- إن الفقهاء القدامى لم يتطرقوا لمسألة الطلاق التعسفي صراحة ولكن يوجد اتجاه فقهي معاصر يذهب إلى تغريم الزوج فيما إذا تعسف في الطلاق وألحق الضرر بزوجته المطلقة، وهنا على القارئ الملاحظة بأنني لا اتحدث عن "متعة الطلاق" وهي خارج نطاق الحديث.
وإن جمهور الفقهاء وفي رواية عن احمد ذهبوا إلى أن الطلاق المكروه هو (بأن تكون الحال بينهما مستقيمة ولا يكره شيئا من خلقها ولا دينها، فيُكره أن يطلقها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" ).
٣- إذًا فما المقصود من الطلاق التعسفي ؟
إن انصار الاتجاه القائل بالتعويض عن الطلاق التعسفي يرون أن التعويض المقصود هو نتيجة "للتعسف في استعمال الحق"، إذ أن الطلاق وإن كان حقًا مشروعًا مقررًا للزوج ولكن يجب أن يكون وفق الشرع بدون تعسف وظلم وضرر يلحق بالزوجة.
إن انصار الاتجاه القائل بالتعويض عن الطلاق التعسفي يرون أن التعويض المقصود هو نتيجة "للتعسف في استعمال الحق"، إذ أن الطلاق وإن كان حقًا مشروعًا مقررًا للزوج ولكن يجب أن يكون وفق الشرع بدون تعسف وظلم وضرر يلحق بالزوجة.
فالتعسف في استعمال الحق حسب تعريف بعض العلماء المعاصرين "هو مناقضة قصد الشارع في تصرف مأذون فيه شرعًا بحسب الاصل".
٤- واعتبروا أن لنظرية التعسف ثلاثة معايير إذا وجدت واحدة منها كان المستعمل لحقه متعسفًا وترتب عليه جزاء التعسف وهي:
أولًا: استعمال الحق لمجرد قصد الاضرار.
ثانيًا: ضآلة المصلحة قرينة على قصد الاضرار.
ثالثًا: عدم مشروعية المصلحة التي يقصد تحقيقها من استعمال الحق.
أولًا: استعمال الحق لمجرد قصد الاضرار.
ثانيًا: ضآلة المصلحة قرينة على قصد الاضرار.
ثالثًا: عدم مشروعية المصلحة التي يقصد تحقيقها من استعمال الحق.
فالتعويض إذًا مرتبط بالضرر من الطلاق فإن لم يوجد الضرر أو كان هنالك سبب شرعي مقبول فلا تعويض.
٥- ما هو موقف الأنظمة الوضعية من الطلاق التعسفي؟
٥- ما هو موقف الأنظمة الوضعية من الطلاق التعسفي؟
نصت المادة١٨٠من قانون الاحوال الشخصية السوري (إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول وأن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب حالة ودرجة تعسفه،بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة سنة لأمثالها فوق نفقة العدة ومتعة الطلاق).
وقد نصت محكمة النقض السورية على اشتراطات اعتبار الطلاق تعسفي وهي:
- أن يكون بلا سبب معقول.
- وأن يصيب الزوجة بسببه بؤس وفاقة.
ونصت محكمة النقض على أنه (عدم بيان الزوج سبب الطلاق يكفي لاعتباره تعسفيًا ولا تكلف المطلقة إثبات عدم التعسف لأن نفي مطلق لا يمكن إثبات البينة عليه).
- أن يكون بلا سبب معقول.
- وأن يصيب الزوجة بسببه بؤس وفاقة.
ونصت محكمة النقض على أنه (عدم بيان الزوج سبب الطلاق يكفي لاعتباره تعسفيًا ولا تكلف المطلقة إثبات عدم التعسف لأن نفي مطلق لا يمكن إثبات البينة عليه).
ونصت المادة ١٥٥ من قانون الاحوال الشخصية الاردني على أنه (إذا طلق الزوج زوجته تعسفاً كأن طلقها لغير سبب معقول، وطلبت من القاضي التعويض، حكم لها على مطلقها بتعويض لا يقل عن نفقة سنة ولا يزيد على نفقة ثلاث سنوات، ويراعى في فرضها حال الزوج عسراً ويسراً ..
ويدفع جملة إذا كان الزوج موسراً، وأقساطاً إذا كان معسراً، ولا يؤثر ذلك على حقوقها الأخرى).
وقد نصت على أحكامه العديد من القوانين الأخرى كالتونسي والجزائري والعراقي وغيرها ، وقد أُخِذ بالتعويض أيضًا في مشروع القانون العربي الموحد.
وقد نصت على أحكامه العديد من القوانين الأخرى كالتونسي والجزائري والعراقي وغيرها ، وقد أُخِذ بالتعويض أيضًا في مشروع القانون العربي الموحد.
فهل يمكن أن نرى أحكامًا تصدر من محاكمنا بالتعويض عن الطلاق التعسفي، خاصة بعد هذا التزايد الهائل في أرقام الطلاق ؟ وهل سيردع التعويض ويضيق من باب الطلاق ؟
ملاحظة هامة: الموضوع لا يعبر عن آراء شخصية والهدف منه الاستفادة.
المراجع:
-متعة المطلقة للدكتور احمد آل عبدالسلام.
-السياسة الشرعية في الاحوال الشخصية، للدكتور عبدالفتاح عمرو.
- رسالة/ الطلاق التعسفي والتعويض عنه بسن الشريعة الاسلامية والقانون الاردني.
- المجموع للنووي الجزء ١٧
المراجع:
-متعة المطلقة للدكتور احمد آل عبدالسلام.
-السياسة الشرعية في الاحوال الشخصية، للدكتور عبدالفتاح عمرو.
- رسالة/ الطلاق التعسفي والتعويض عنه بسن الشريعة الاسلامية والقانون الاردني.
- المجموع للنووي الجزء ١٧
وهذا مثال واقعي ??
جاري تحميل الاقتراحات...