د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

11 تغريدة 83 قراءة May 02, 2020
(ما حك جلدك إلا ظفرك) مثل عربي يعني لن يقوم أحد بأمرك ولن يتقن شأنك كما تتقنه وتقوم به أنت وقريب منه المثل ( ليست النائحة المستأجرة كالثكلى) فهي تصرخ باقصئ طاقتها وبأعلى صوتها بقدر الأجر المدفوع لها ولكن قلبها لا يتألم وكبدها لا تتفطر
#د_إسماعيل_الأغبري
العمالة الوافدة سعيها مشكور ولكنها كالنائحة المستأجرة وليست كالثكلى فالمستأجرة تبدي صراخا عاليا وقد تدمع العين ولكن ذلك سبيل الأجرة وطوال المدة وليس من قلب مكلوم وفؤاد مجروح وإنما المكلوم ابن البلاد حرقته على بلاده حقيقة وغيرته عليها واقع وإخلاصه لها أمر مؤكد
الأمر طردي وواقعي كلما زاد أبناء البلاد زاد إحلالهم محل غيرهم فاليد العمانية لا بد أن تبني عمان في سبيل نهضة متجددة ووثبة نحو المعالي والبناء على أن المشوار لم يزل طويلا والإحلال ليس دفعة وقفزة في يوم وليلة لكنه بالتدرج وبعد تأهيل وتدريب إلا أن الإحلال آت آت
ليس المقصود بالإحلال شغل كرسي فارغ وإنما بذل جهد من عماني واستفراغ جهد منه لعمان مع صقل لمواهبه كسبه منه ولا ينتظر دورات رسمية بل معها لا بد أن يدرب نفسه وينمي مواهبه وتكون لديه إرادة بناء عمان الإرادة لا تأتي ولو بألف دورة ولكن بقناعة النفس وإدراك عظم المهمة
إنجاز العمل الموكول إليك مع تيسير الإجراءآت مع الشعور بخطورة التقصير واستشعار ضرورة بناء عمان أكثر مما كان يقوم به الوافد دوافع للعمل وللإنتاج من أجل عمان
إذا حل العماني بالتدريج محل الوافد فالمشكلة لا يعني انتهت بل يعني متابعة أكبر كيف العمل? كيف الصبر عليه? كم حصاد الانتاج? هل الموجود ينظر للعمل على أنه مصدر سيادة وأمر ونهي وترفع أو ينظر إليه بناء عمان فينزل عملا وله الرفعة المعنوية محفوظة؟
الإحلال التدريجي المدروس آت آت ولكن لا يعني ذلك حلا للمشكلة فليس الغاية مجرد الإحلال بل الغاية المردود بأحسن ما كان عليه الوافد والعمل ضعف عمل الوافد فالوافد عمان ليست بلاده ومع ذلك عمل بجد في سبيل طول بقائه على العماني العمل لأنه عماني ويعمل أكثر من أجل عمان
تعيين العماني محل غيره يعني مضاعفة الرقابة وتتبع مستوى إنتاجه ومدى قيامه بما أسند إليه لأنه ابن عمان وعمان تنتظر منه مزيد عطاء فإن تقلص عطاؤه فذلك ذنب عدم الرقابة والمساءلة وذنبه بأن جعل الناس يظنون أن الوافد اقدر منه وما هو بأقدر منه بل هو قادر لكن عليه وعيا
إذا اعتقد أحد أن العمل مصدر الأمر والنهي والحل والعقد والإبرام والنقض والثواب والعقاب وأنه سبيل السيادة دون النزول للعمل فهذا يعني أن الوافد كان فاهما وغيره لم يفهم لذا لزم علينا تغيير المفاهيم فابن عمان قدير بحسن أدائه وإخلاصه لعمان
المتابعة والمراقبة والمحاسبة ضرورة فليس المراد مجرد الإحلال وتغيير الوجوه فإن كان الانتاج كإنتاج الوافد أو أكثر فذلك العماني الذي عرف حق العمل وإن تدنى عما كان عليه الانتاج فأخشى أن يكون ابن البلد اتخذ العمل لمجرد الكرسي ثم الأمر والنهي
بنو عمان أحق بعمان وهم أهل لأن يعملوا في كل موقع وميدان ومنهم كفاءة وخريجون وفيهم عقول ولهم مؤهلات وبينهم ذووا خبرات ولهم تجارب فإن حلوا محل الوافدين ونزلوا أرض الواقع عملا لا اكتفاء بشغل وظيفة فتلك خدمة عمان من بنيها وبنوها أحق بخدمتها

جاري تحميل الاقتراحات...