abdelaziz  essaouri
abdelaziz essaouri

@AEssaouri

8 تغريدة 128 قراءة May 02, 2020
1-أحمد تيمور باشا وأحمد زكي باشا..كانا في حلبة المخطوطات يتسابقان: قال شيخ العربية محمود شاكر( أبو فهر )في"ذكريات مع محبي المخطوطات"ص25_26:..ثم ذهب أمين أفندي الخانجي رحمه الله؛ وشببت عن الطوق؛وعرفت رجلا آخر كان عالما متمكنا من علوم لا يعرف أحد أنه متمكن فيها؛وهو أحمد تيمور باشا.
2-كان فيما عرفته متمكنا من علم النحو تمكنا كاملا ولكنه لا يكتب فيه شيئا . لم يكتب فيه كلمة واحدة . فأحمد تيمور باشا كما وصفته _ وهو عالم ناهيك من عالم _ كان أحرص الناس على اقتناء المخطوطات ؛ يبذل في سبيلها مالا كثيراً ؛ لكن الذي لاحظته _ ليس جمع الكتب _ الذي لاحظته شيء آخر
3- وهو أنه إذا أخذ الكتاب بين يديه ؛ تغيرت أسارير وجهه واستضاءت؛ وكأن نورا قد سطع بمجرد إمساكه المخطوط ؛ إذا جاءه أمين أفندي بمخطوط جديد . شيء هائل ؛ تحس أن هذا الرجل ليس إنسانا _ تتغير صورته من إنسان جالس يتكلم ؛ إلى إنسان مأخوذ ومضيء في وقت واحد ؛ وتبرق عيناه وكأنها لؤلؤة مضيئة
4-أو درة يتيمة .
والرجل الثاني الذي عرفته ولقيته لماما هو أحمد زكي باشا شيخ العروبة . ولم يكن في مثل علم تيمور باشا . ولكنه كان أيضا محبا للكتب ؛ فالصورة التي أراها في تيمور أراها في أحمد زكي وكانا في حلبة المخطوطات يتسابقان ؛ كلاهما يتتبع عمل الآخر وما اقتناه ويريد أن يفوقه .
5- ولكن يختلف الخلقان : تيمور باشا كان سخيا لا يضن على أحد بشيء . أما أحمد زكي فكان ضنينا بالطبع _ لا أريد المذمة _ كان ضنينا ولا يتورع عن سرقة الكتاب . ومن الطريف أنه في آخر حياته أوقف مكتبته ونقلت إلى مدرسة الغوري القريبة من الأزهر
6- وعين لها صديق لنا كان أيضا محبا للكتب هو الشيخ محمود زناتي ؛ فأخبرته عن خلق زكي باشا أنه يسرق الكتب فحاذر . فقال : " كيف يعني ؟ كيف يسرق الكتب ؟ " قلت : " طيب يا شيخ محمود ؛ جرب بنفسك " . فحدثني أن أحمد زكي باشا غافله في يوم من الأيام وأخذ كتابا ووضعه تحت إبطه أخفاه _
7- فقال له الشيخ محمود عند انصرافه : " تعالى يا باشا _ طلع الكتاب " . يسرق نفسه ! كانت أخلاقا ظريفة .
قلت : رحمهم الله جميعا ؛ والحمدلله ؛ فمكتبة أحمد تيمور باشا تسمى المكتبة التيمورية ؛ ومكتبة أحمد زكي باشا تسمى المكتبة الزكية ؛ وهما الآن في دار الكتب المصرية بالقاهرة ...
8- هذه خطرات مفككة كتبها شيخ العربية محمود محمد شاكر ( أبو فهر ) رحمة الله عليه..عن رجال عرفهم في مجال المخطوطات...
وكتب عبدالعزيز الساوري

جاري تحميل الاقتراحات...