برنابا
برنابا

@br_naba

7 تغريدة 26 قراءة May 01, 2020
منذ الازل تسيطر فكرة الموت وما بعد الموت على عقول البشرية التي اكتسبت عقلا تتسائل به ماذا يحدث بعد الموت !؟
منهم من اتخذ نسق منطقي مع مجريات الحياة ومنهم من ظن ان جحوده لما بعد الموت سيجعله لا يلاقي ما ينتظره وكأن تصورنا للشيء وان كان خاطئًا يقتضي وقوعه !!
كان ابيقور بتبجح مادي يلخص فيه قوله:
لا يعنينا الموت يوجد فلا نوجد ونوجد فلا يوجد
ويتناسق كلام ابيقور مع الملحد المادي الذي يؤمن بأن الحياة لاشيء بعدها وهذا ماكان يؤمن به الملحد بول سارتر ولكن عندما كان في فراش الموت شعر بما يجب ان يشعر به قبل موته
نظرة المسلم متناسقة مع دقة الكون المتناهية ومع مراحل الحياة المتتابعة ويرى من خلف هذه الثوابت الكونية الدقيقة والتي لو اختلف امر بسيط بها لما قام الكون ، وجود غاية وهدف من هذه الحياة يتنزه بها خالقها عن العبثية التي يؤمن بها اللاديني بشكل عام والملحد بالخصوص.
وهنا يعترف احد اشهر مناظري الالحاد في وقتنا الحالي كريستوفر هيتشنز بأن الضبط الدقيق للكون امر مؤرق بالنسبة لهم ويجعله دائما يتسائل عن كيفية الرد عليها، وكان الملحد ريتشارد دوكنز كالمهرج عندما لم يستطع الا الرضوخ للتصميم الدقيق ولكنه مع ذلك لم يعترف بوجود اله
تتخلص نظرة المؤمن بأن خالق هذا الكون العظيم لم يتركنا عبث وأرسل لنا رسل وانبياء ليبلغنا عن ما يريده منا وما يجب ان نفعله فخالق هذا الكون العظيم هو الاحق في ان يضع قوانينه واحكامه التي يجب على الإنسان ان يتبعها لكي يصل الى غايته من وجوده والذهاب الى الفوز العظيم بالجنة
وتبقى غريزة التدين الذي تسكن الانسان منذ الازل معضلة مؤرقة من الكثير من المعضلات التي تؤرق منكري الوجود الالهي
يصف المؤرخ اليوناني بلوتارخ الذي عاش في سنة66 للميلاد هذا الامر بالقول
من الممكن ان نجد مدن بلا اسوار وبلا ملوك وبلا ثروة وبلا اداب وبلا مسارح. ولكن لم نجد قط مدينة بلا معبد، يمارس فيه الانسان العبادة

جاري تحميل الاقتراحات...