عصام الذكير
عصام الذكير

@ealthukair

25 تغريدة 768 قراءة May 01, 2020
سلسلة مطاعم ماكدونالدز McDonald’s تُكمل اليوم 80 عام
ثريد يشرح إمبراطورية سلسلة المطاعم السريعة
- 3 تحوّلات مبهرة في تاريخ الشركة ولو تم شراء 100 سهم في الشركة كم تساوي اليوم ؟
- 30,000 فرع في أكثر 121 دولة
- مؤشر إقتصادي لغلاء الدول أستخدم إستلهاماً من (البرجر الشهير) لـ ماك
تأسس أول فرع لماكدونالدز في مايو 1940 في كاليفورنيا من قبل الأخوين جيمس ماكدونالد وموريس ماكدونالد وكان هدفهم تقديم وجبة سريعة لذيذة وبسعر منافس جداً مقارنة بمنافسيهم فكانوا يعرضون شريحة اللحم بـ15 سنت بنصف سعر منافسيهم
كان طريقة تقديم الوجبات طريقة تقليدية وإستمر عمل الفرع الأول 8 سنوات وكان يواجه إقبال كبير من السكان والمناطق القريبة بدون أي وجود لأماكن للجلوس وإنما الطلب يكون خارجي فقط ولاحظ الأخوين طلبات الزبائن يتضمن البطاطس والمواد الغازية وبدأوا في تطبيق فلسفة (الخدمة السريعة)
في عام 1952 كان التحوّل الأول للشركة للدخول في منتجات آخرى :
راي كروك رجل مبيعات بدأ في الصليب الأحمر بالحرب العالمية الأول وعمل في في مطاعم وفي الإذاعة و كان آخر مكان عمل له محل لبيع المعدات الغذائية ومنها أدوات الميلك شيك.
بدأت مبيعات الميلك شيك تنتشر في 1953-1954
ولكنه لاحظ بأنه يحظى بأكبر عميلين له في شراء المشروبات ، وهما الأخوين ماكدونالد ، حيث طلباه منه شراء أكثر من 8 ماكينات لصب المشروبات مرة واحدة ، وذلك ليستخدمانها في مطاعمهم بكاليفورنيا ، مما جعله ينطلق مباشرة للقاء بهم وذلك في عام 1954
عند دخوله للمطعم لاحظ كروك بأن النظام القائم على المطعم ليس بالتقليدي ، فالأخوين ماكدونالد يعتمدان على الخدمة الذاتية للعملاء ، ولا يوجد طاولات أو أماكن للجلوس ، وكان الأخوين يركزان على الطهي وتجهيز الساندويشات وشرائح البطاطس والمشروبات على أطباق ورقية وبشكل سريع
عرض على الأخوين ماكدونالد فكرة توسعة نشاط سلسلة المطاعم لتغطي الولايات المتحدة والعالم بأكمله ، فسألاه من هو هذا الشخص الذي سيستطيع أن يقوم بإدارة السلسلة وتوسعتها بهذا الشكل الكبير فأجابهم بأنه هو.
وفعلاً بدأت الشراكة عام 1955 أنشا كروك شركته ” شركة أنظمة ماكدونالدز ”
التي تحولت إلى مؤسسة بأكملها بعد خمس سنوات من إنشائها ، وحصل بعدها على حق الفرنشايز Franchise.
ومن هنا ، افتتح أول مطعم لماكدونالدز في ديس بلينس Des Plaines بشيكاغو في عام 1955 ، وإستمر في توسعاته وإنشاء فروعا في أنحاء الولايات حتى أصبح لديه أكثر من 200 مطعم في عام 1960
ولكن لم يكن راي يحصل على الكثير من الأرباح كونه متعاقدا بالفزنشايز فكان يحصل على 1.9% من إجمالي المبيعات ونصف هذه النسبة كانت تذهب إلى الأخوين ماكدونالدز في السنة الأولى ، مما جعله يفكر جيدا كيف يجني أرباحا أكثر لتغطي مصاريفه
فأسس شركة عقارية لبيع وتأجير الأراضي ، فأصبح يؤجر الأراضي لمن يريد الحصول على حق الفرنشايز من سلسلة مطاعم ماكدونالدز ، فكان المستأجرين إما أن يدفعوا الإيجار أو الـ 1.9% من إجمالي المبيعات
وبعد ذلك إختلف الشركاء الثلاثة (الأخوين ماكدونالد وراي كروك) لأن كروك كان يريد تغيير بعض الأمور التي رفضها في المقابل الأخوين ، مما جعله يشتري حصة الأخوين ماكدونالد كاملة مقابل مبلغ 2.7 مليون دولار ، وبالفعل كان له ذلك في عام 1961
التحوّل الثاني :
في نموذج التشغيل للفرع الواحد فلاحظ كروك بأن تصميم المطعم وأماكن الآلات لا تعطي العاملين المساحة الكاملة ويسبب ذلك التأخر في الطلب وفعلاً جمع العاملين وشاركهم المشكلة التي يفكّر فيها ورغبته في تقليل مدة الطلب الواحد إلى 3 دقائق بدلاً من 7 دقائق
توسعت مطاعم ماكدونالدز في عام 1963 حيث أصبح هناك أكثر من 500 مطعم ، وبدأ ظهور المهرج المعروف رونالد ماكدونالد الذي نجد تمثاله في جميع محلات مطاعم ماكدونالدز ، حيث كان يروج للسلسلة في حملة تسويقية ساحقة ، فظهر لأول مرة في التلفاز سنة 1965 فاشتهر بشكل كبير في غضون ست سنوات
ولكثرة النجاحات المتواصلة وجني الأرباح الكبيرة ، طرح كروك أسهم شركته في البورصة في عام 1965 فكانت أول شركة في مجال الوجبات السريعة تطرح أسهمها في البورصة الأمريكية ، مما جعله يحصل على سيولة كبيرة ساعدته أكثر على الاستمرارية في التوسع والانتشار بشكل كبير
إرتفع سعر السهم في البورصة من 22 دولار إلى 49 دولار خلال أشهر قليلة ونمت الشركة بشكل كبير خلال السنوات التي تلت الطرح بفضل حسن التعامل المالي والإداري وإختار كروك فريقه التنفيذين فبدأ بإستقطاب الكفاءات وكان إستراتيجية في توزيع الكفاءات بين مناطق وفروع أمريكا ويراقب أداء كل منطقة
في عام 1974 عيّن مكانه شخص كان يدير أحد المناطق كرئيس تنفيذي للشركة
وفي عام 1984 توفي كروك أثر نوبه قلبيه وهو في الـ81 من عمره تاركاً إمبراطورية حديثة النمو
واصلت سلسلة ماكدونالدز النمو من خلال فتح فروع جديدة والفرنشايز أيضاً ووصلت إلى إفتتاح 1000 فرع كل سنة
بدأ عمل ماكدونالدز في التوسّع عالمياً أكثر وكذلك شراء سلسلة مطاعم أخرى فتم الإستحواذ على شيبوتل المكسيكي حتى عام 2006 وتخارجت منه بطرح أسهمها في سوق الأسهم وكذلك بيتزا دوناتس حتى عام 2003 وكانت تملك حصة في مقهى أروما وباعت حصصها أيضاً لصندوق ملكية خاصة للأغذية
التحوّل الثالث :
في عام 2015 عُين كيفن أوزان كنائب للرئيس للمالية وكان الهدف منه تحديد خطة إستراتيجية وتحوّل في الشركة بالإيرادات لأنهم لاحظوا خسارة حصص سوقية من أعوام 2011-2014 وتم إستثمار أكثر من 2 مليار دولار منها 150 مليون دولار في الموظفين وتدريبهم وحوافز لهم ليكونوا ذا ولاء
الإستراتيجية الجديدة كانت ترتكز على 3 محاور
1- الإحتفاظ بالعملاء 2- إستعادة العملاء 3- تحويل العملاء
الإستراتيجية هي ميدانية من السوق وليس من توقعات وفهم الإدارة التنفيذيه وتحليلهم وكانت تجيب على سؤال واحد فقط :
لماذا عميل ماكدونالدز يأتي للفرع مرة اخرى سواءا في امريكا او اليابان
هنا لاحظت ماكدونالدز أنها تخسر عملاء بسبب الكافي والفطور لذا تم بشكل عاجل تجربة تقديم الفطور والكافي لمدة 3 شهور وتقييم التجربة.
شكلوا فريق عمل لدراسة التجربة أسموه (فريق التدخل السريع) وهو مكوّن من شخص من التنفيذين ومن جميع فرق مراتب الشركة حتى الطهاة
التحول هذا شمل دخول التقنية في تجربة العميل بل محاولة تغيير سلوك العملاء لإستخدام التقنية لمحاولة رفع الكفاءة التشغيلية وسرعة الطلب وأيضاً (معلومات العميل Data Analytic)
يشير كيفن بأن التطبيق لوحده لشركات الأطعمه لن يفيد ولكن التجربة هي كل شيء
وصلت مبيعات ماكدونالدز في عام 2019 إلى 21 مليار دولار وصافي ربح 6 مليار دولار لتكون بذلك من أعلى الشركات في هذا القطاع بأصول تجاوزت 30 مليار دولار وأكثر من 200,000 موظف.
فمن إستثمر 100 سهم في الشركة وقت الطرح في سوق الأسهم بقيمة 2200 دولار الآن تساوي 12 مليون دولار
وصفت ماكدونالدز بالعلامة الأقوى من حيث النمو، واستطاعت أن تكون ضمن قائمة الثلاثين اسم المؤلفة لمؤشر الداو جونز. واليوم تضم ماكدونالدز أكثر من 30 ألف فرع في 120 بلدا حول العالم.
وحتى أن بعض الإقتصاديين إستعملوا مؤشر بيق ماك لقياس غلاء المدن والدول
في عام 2016 تم عمل فلم The Founder :
مستوحى من قصة ماكدونالدز وكيف تم بناء هذه الإمبراطورية وهو من الأفلام المهمة لرجال الأعمال ورواد الأعمال للتعلّم منه بأهمية الرؤية والإيمان والإصرار والكفاح وأهمية نموذج العمل وإقتناص الفرص وأنصح الجميع بمشاهدته
علمتنا قصة نجاح ماكدونالدز :
- أن العمل بديناميكية عالية وكذلك سهولة التغيّر وإستخدام التقنية أمر مهم
- إتخاذ القرارات وحتى إن كانت خاطئة وتعديل وإصلاح الأخطاء وقت التنفيذ
- أهم أصول أي منظمة هم العاملين فيها وهم أساس تطبيق وتغيير الإستراتيجيات
- العملاء هم محور نجاح الشركة

جاري تحميل الاقتراحات...