محمد الشيباني
محمد الشيباني

@23alshaibani

14 تغريدة 98 قراءة May 04, 2020
ثريد اليوم بيكون شوي مختلف
وبنطرح تساؤل مهم جدا كيف قضايا استنسخت في أزمنة مختلفة حتى قبل وجود أوعية معلومات عابرة للقارات !!
هل الدوافع أوقات تنتج نفس الخيال الإجرامي؟ حتى بدون وسائل إيحاء
كيف المكسيك حظوا بريا وسكينة نسختهم بعد ٣٠ عام تقريبا من القضية الاصليه وفي قارة اخرى
خلال فترة الدراسة استعرضوا قضية شقيقتين من المكسيك كانوا يخطفون ضحاياهم شابات يافعات ويقوموا بعد ذلك بقتلهم.
حقيقة لأول مره وأنا اسمع الأحداث توقعت ان هناك خطأ ولكن لما استعرض المحاضر الاتي :
الاخوات : دلفينا و ماريا دي خيسوس غونزاليس
المكان : شمال نيو مكسيكو
الضحايا :+٢٠
يقال ان هناك ضحايا رجال ضمن المجموع الكلي لكن الغالبية كانت للنساء.
عرف عن الأخوات السمعة السيئة لذلك وصفت الشرطة المكسيكية ان يكون ضحاياهم بالمجمل هم بائعات هوى وزبائن يرتادون منزل الأختين.!!
طبعا اثناء الجرائم كانت حياة الأختين تتطور أموال مجوهرات
كان الهدف من الاختطاف عموما هو "التنفع"
الاخوات غونزاليس كانوا في كل اختطاف الهدف ان تصبح الضحية عامله لديهم في هذا المجال
وكانت القتل بعد ما تصبح الضحية غير ذات نفع بسبب المرض او لقلة الطلب عليهم
وكان السلاح السم او بمعنى اوضح "نمط تعذيب"
خلصت المحاضرة اخذت نفسي وفيه سؤال يدق في رأسي
"فيه كمية عناصر مشتركة بين الأختين غونزاليس وبين ريا وسكينة "
عالاقل في التكوين ونهج المميز "الغير ملائم لجرائم النساء اللي درستها"
قررت ابحث اكثر واكتشفت ان الادعاء المكسيكي وجه اتهام صريح لأخوات شاركوا "بنات غونزاليس" الجرم!!
طيب السؤال الحقيقي .. هل الأخوات غونزاليس قرأوا عن ريا وسكينة ؟ نتكلم عن فترة من ١٩٤٠-١٩٦٤ وقرية تبعد ٢٠٠ ميل عن عاصمة المكسيك واللي هي في قارة اخرى ؟
اذا كانت الإجابة نعم ..
نقدر نقول تم إلهام الأخوات غونزاليس لدافع السيطرة اللي كانوا يبحثون عنها عبر نهج ريا وسكينة
واذا كانت الاجابة لا ؟
هنا حنا قدام تساؤل حقيقي كيف صار هذا التشابه ؟
التنفع ..الاستدراج ..نوعية الضحايا.. التكوين.. حتى السمعة اللي تناقلها المجتمع !
طبعا "النبذ" اللي عاشوه الأخوات غونزاليس وريا وسكينة بسبب الوصم المجتمعي
ممكن يكون هو نقطة الالتقاء بينهم والمحفز الحقيقي لبناء هذا الخيال الإجرامي
بمعنى ان كل التكوينين بدأ يعامل المجتمع بأسلوب "نحن وهم "
بمعنى "حنا ليش نهتم فيهم وهم بالاساس يعاملونا على اساس اننا ولا شيء!"
عامل "الاستدراج" لضحايا غرباء عنهم.
عامل مهم جداً ومحاولة معاقبة الغرباء بذنب المجتمع مكملة لفكرة الاستدراج
فمثلا "ريا وسكينة عرف عنهم الاستدراج من الاسواق لكتسويق لسلع افضل"
"دالفينا وماريا كانوا يقنعونهم باسعار غرف للايجار بشكل منافس"
في عامل مهم جدا لازم نحطه في بالنا كتحليل.
كل القضيتين حسب السجلات الرسمية كانت تحكي عن انهم كانوا قادرين يقتلون "اشخاص يترددون عليهم" بمعنى ليش عملية الاصطياد
وهي اللي تحكي لك مدى وقع النبذ المجتمعي "هو ابدا مو مبرر ولا ابرر بس اسال عن فكرة التشابه بينهم"
دافع السيطرة غالبا عند المجرمين المتسلسلين يكون الاكتفاء بمشاعر السيطرة المفقودة او انعدام القيمة المجتمعية من خلال إنشاء خيال إجرامي يكون تسليطه الكامل في عملية التحكم بالضحية لانتفاع او اكتساب اتباع وإنشاء مجتمع خاص
طيب علشان يوصل لهذا الشعور لابد يكون من خلال المرور بمراحل هي:
التهميش أو النبذ الكلي
محاولة جذب الانتباه حتى بأفعال مجرمة مثل الجرائم البسيطة والكبيرة والجنح
وبعد كذا يبدا الخيال الاجرامي باستغلال النبذ والبعد المجتمعي كنقطة أساسية لبدء سلوك اجرامي اكبر
بمعنى "الخطر من حيث لم ترى"
شعور الخوف والتساؤلات المجتمعية عن فقدان هذا العدد من الأشخاص بدون أي اثر.
كان هو المغذي الاساسي عن شعور السيطرة.
ولسان حالهم "لو منتبهين لنا زين كان عرفتوا من ارتكب هالجرائم، لكن انتم راح تستمر معاناتكم لين نسقط وما راح نوقف"
الخلاصة،،
الرابط بينهم هو شعور الظل والعار اللي عاشوا فيه واللي تحول لغطاء مثالي واللي بعد كذا ساعدهم في اختيار ضحايا يستنفعون منهم كردة فعل عن تهميشهم "حنا وهم" وبعد كذا يتم قتلهم باشد الاساليب الم وهي "اخر مراحل شعور السيطرة"

جاري تحميل الاقتراحات...