البعض لا يثق في قدرة الحكومة في بلاده على القيام بواجباتها في موضوع التعامل مع فيروس كورونا
وأنا على العكس من ذلك أرى أن كثير من الحكومات (على غير المتوقع) كان أداؤها جيداً ، بينما دول أخرى كنا نتوقع منها كفاءة منقطعة النظير أثبتت فشلها.
وأنا على العكس من ذلك أرى أن كثير من الحكومات (على غير المتوقع) كان أداؤها جيداً ، بينما دول أخرى كنا نتوقع منها كفاءة منقطعة النظير أثبتت فشلها.
وبالتالي أول شيء يجب أن نفهمه هو تغيير قناعاتنا تجاه حكوماتنا في هذا الموضوع تحديداً
ولهذا أسبابه في الواقع ، فحكومات العالم الأول اكتسبت قوتها من تراكم المعارف والتجارب وتطوير الذات واختيار الأشخاص ذوي أفضل المهارات. وهو أمر أثر في قيمته التعامل مع فيروس ليس له مثيل سابق.
ولهذا أسبابه في الواقع ، فحكومات العالم الأول اكتسبت قوتها من تراكم المعارف والتجارب وتطوير الذات واختيار الأشخاص ذوي أفضل المهارات. وهو أمر أثر في قيمته التعامل مع فيروس ليس له مثيل سابق.
لا أقول طبعاً أن دول العالم الأول فشلت، بالعكس لدينا نماذج في منتهى النجاح، لكن ما أقصده أن بعض البلاد التي كان يمكن أن تؤدي أداءً متميزاً سقطت سقوطاً متميزاً (وأسباب ذلك لم تكن كلها قابلة للتجنب)
بينما في دول أخرى ذات حكومات قائمة على الارتجال أحياناً والتكيف الدائم مع أي شيء (لقلة الإرث المعرفي والمعلومات الإحصائية التاريخية) كان أداؤها متميزاً ، فقلة الإرث المعرفي كان سبب في التحرك الحر. وهي ميزة استفادت منها بعض الدول في بداية التعامل مع الفيروس
في الدول التي لا تزال على أعتاب منحنى العدوى، أثق أن لدى حكوماتها فرصة ذهبية الآن. لديهم كثير من التجارب التي تمت ، لديهم خبرات مرت بها بلاد غيرهم وبلادهم ، لديهم نماذج رياضية لها واقع يمكن مراجعتها عليه ، لديهم عقولهم
وقبل كل ذلك لديهم مسئولية إختاروا أن يتحملوها
وقبل كل ذلك لديهم مسئولية إختاروا أن يتحملوها
وفي نفس الوقت الذي أطلب فيه من الناس أن يغيروا نظرتهم ودرجة ثقتهم في حكوماتهم ، والتعاون معها لتخطي هذه الأزمة، فإنني أيضاً أتمنى أن تتفهم حكومات هذه الدول أن الارتجال والتكيف السريع الذي نفعها في بداية الأزمة ليس الأداة المثلى لاستكمال الطريق.
لماذا؟
لماذا؟
لأن هذه الدول لم تكن محظوظة فقط بما تملكه من مهارات الارتجال ومهارات التكيف ، ولكن وقت وصول الموجه الأولى لبعض هذه الدول خدمها كثيراً. وكان لخوف بعض هذه الدول أثر جيد جداً في اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة قطعت الطريق على احتداد أثر الموجة الأولى
لكن ذلك بالطبع لم يقتل الموجة الأولى. لقد ساعد فقط على تسطيح المنحنى كي لا تسقط النظم الصحية في هذه البلاد كما حدث في إيطاليا (وكان هذا هو الهدف)
هذا الخوف كان كبيراً بشكل كافي لكي تهرع الحكومات لقرارات تعلي فيها قيمة حياة مواطنيها
هذا الخوف كان كبيراً بشكل كافي لكي تهرع الحكومات لقرارات تعلي فيها قيمة حياة مواطنيها
باستثناء بلاد أعلنت تبني مناعة القطيع كانجلترا التي غيرت وجهة نظرها نسبياً (المعلنة على الأقل) لكن تبقى فيها نسبة الوفيات إلى نسبة الحالات المنتهية (مجموع الوفيات والشفاء) في حدود 97% وفقاً للأرقام المعلنة. وبلاد قررت ابتاع سياسات مناعة القطيع (دون إعلان) مثل هولاندا وربما السويد
لكن الأهم في هذا كله أن حكومات البلاد المقبلة الآن على ارتفاع منحنى المصابين ، عليها هي أيضاً أن تغير فكرتها وسياساتها.
فما كان مجدياً في بداية الأزمة لن يعود مجدياً ، لا الارتجال ولا التكيف السريع هي الأدوات المناسبة لما هو آتي
ولكن الاستعداد والدراسة والمذاكرة ، وهم قادرون
فما كان مجدياً في بداية الأزمة لن يعود مجدياً ، لا الارتجال ولا التكيف السريع هي الأدوات المناسبة لما هو آتي
ولكن الاستعداد والدراسة والمذاكرة ، وهم قادرون
حكومات الدول المختلفة التي أطل من نفسي ومن كل الناس أن يغيروا نظرتهم لها في هذا الموضوع تحديداً ، عليها أيضاً أن تغير نظرتها لدورها ولأدواتها ولشعوبها وللخبراء والعلماء المتاحين لها.
على هذه الحكومات الآن وليس غداً أن تشكل Think Tanks في كل مجال من مجالات الحياة للتخطيط للمستقبل
على هذه الحكومات الآن وليس غداً أن تشكل Think Tanks في كل مجال من مجالات الحياة للتخطيط للمستقبل
هذا التخطيط يجب أن ينبني في جزء منه على التكيف لدى الحكومات التي لا تمتلك خبرات متراكمة في إدارة مثل هذه الأمور. لكن الأساس ليس التكيف بقدر ما هو الاستفادة من الغير
كمية المعلومات والأبحاث والخبرات التي تم تبادلها خلال 4 أشهر كبيرة بشكل كافي لتكون ثروة لأي حكومة
كمية المعلومات والأبحاث والخبرات التي تم تبادلها خلال 4 أشهر كبيرة بشكل كافي لتكون ثروة لأي حكومة
بالطبع يمكن لأي حكومة أن تقرر ترك الأمور للظروف ظناً منها بأن ما أفلح سابقاً سيفلح لاحقاً ، ولكن هذا وهم كبير.
وبالطبع يمكن لبعض الحكومات أن تسوق لترك الأمور بيد الله كما لو كانت الأمور أصلاً بيد غير الله والعياذ بالله
وبالطبع يمكن لبعض الحكومات أن تسوق لترك الأمور بيد الله كما لو كانت الأمور أصلاً بيد غير الله والعياذ بالله
أي حكومة لا تريد أن تعمل ، وتريد أن تتنصل من نتائج نيتها المسبقة بترك المعبد لينهار على رؤوس من فيه يمكنها أن تجد ادعاءات كثيرة (كلها غير مقبولة بالمناسبة)
مثل كل شخص مهمل إذا أراد أن يتجنب الإرهاق فيفضل ألا يخطط لأي شيء وأن ينتظر ليرى الأحداث ويتصرف على أساسها
مثل كل شخص مهمل إذا أراد أن يتجنب الإرهاق فيفضل ألا يخطط لأي شيء وأن ينتظر ليرى الأحداث ويتصرف على أساسها
قديماً قالوا أن عدم التخطيط للنجاح ، هو بحد ذاته نوع من التخطيط للفشل.
وهنا يجب على قيادات الحكومات أن تكون واعية لكشف موظفيها الذين يروجون لهذا التوجه الكارثي.
كل هدف وله طرق توصلنا إليه ، بدرجات متفاوتة من الجودة وبمستويات مختلفة من التكاليف
وهنا يجب على قيادات الحكومات أن تكون واعية لكشف موظفيها الذين يروجون لهذا التوجه الكارثي.
كل هدف وله طرق توصلنا إليه ، بدرجات متفاوتة من الجودة وبمستويات مختلفة من التكاليف
موظفوا الحكومات منهم جزء وظيفته التفكير والتخطيط وهم يتقاضون مرتباتهم ليقوموا بذلك ، وقيام هؤلاء بالترويج للرضا بأنهم لن يعملوا وأنه لا جدوى مما سيفعلوه يعني أنهم ليسوا في المكان الصحيح. ويجب استبدالهم فوراً.
لا أحد يطلب أن يوقفوا الموت، لكن المطلوب هو أن يعملوا من أجل تقليله
لا أحد يطلب أن يوقفوا الموت، لكن المطلوب هو أن يعملوا من أجل تقليله
ومطلوب أن يعملوا بجديه ، وأن يقوم موظفون آخرون بتقييم تفكير هؤلاء ومراجعته والاطمئنان لجديته.
الأصل في حكومات العالم الأول هو حدوث ذلك طوال الوقت. وربما لم نكن في دولنا معتادين على حدوثه ، لكن أما وقد أصبح الأمر مهدداً لملايين من شعوب هذه الدول فالواجب هو بذل كل جهد ممكن
الأصل في حكومات العالم الأول هو حدوث ذلك طوال الوقت. وربما لم نكن في دولنا معتادين على حدوثه ، لكن أما وقد أصبح الأمر مهدداً لملايين من شعوب هذه الدول فالواجب هو بذل كل جهد ممكن
والجهد ليس بساعات العمل الكثيرة بالضرورة ، ولكن بالتفكير الخلاق، وبدراسه البدائل ، وعدم الجمود أمام الأمر الواقع.
كل شيء ممكن بدرجات ، وظيفة الحكومات هي الوصول لأعلى درجة ممكنة من النجاح ، لا أحد يطلب 100%
لكن لا أحد سيقبل بالمعتاد
ولا أحد سيقبل بالموت الجماعي
كل شيء ممكن بدرجات ، وظيفة الحكومات هي الوصول لأعلى درجة ممكنة من النجاح ، لا أحد يطلب 100%
لكن لا أحد سيقبل بالمعتاد
ولا أحد سيقبل بالموت الجماعي
إن حدوث الوفيات بأعداد كبيرة لن تهدد فقط النظم الصحية ، ولكنها ستهدد نظماً سياسية وستهدد الاقتصاد وستهدد حتى الأمن.
وفاة الأشخاص الذين يعولون عائلات سيزيد الأزمات في المجتمع. وفاة الأطباء سيعرض الجميع للموت بمعدلات أكبر
وفاة الخبراء والعلماء يعني تضييع استثمارات ضخمة
وفاة الأشخاص الذين يعولون عائلات سيزيد الأزمات في المجتمع. وفاة الأطباء سيعرض الجميع للموت بمعدلات أكبر
وفاة الخبراء والعلماء يعني تضييع استثمارات ضخمة
بعض الدول أعداد سكانها الأصليين أصلاً قليلة وهؤلاء يواجهون فوق كل المشاكل السابقة مشكلة توازن السكان، فقد يؤدي الوباء لتغيرات جذرية في تركيبة السكان ما قد ينشأ عنه ضياع هوية بعض الدول تماماً
أما في الدول ذات التعدادات الكبيرة فمخاطرها الصحية ستكون أكبر نظراً للكثافة السكانية، وأثر الانهيار الصحي على فرص الاسثمار المحلي والأجنبي ستكون كارثية.
أتمنى ألا تقترب أي دولة من أي من السيناريوهات السيئة وأدعو الله أن يحفظ الجميع
وفي نفس الوقت إيماناً بالله أجد أننا يجب أن نتجهز للأسوأ
ولدى دولنا العربية بقية شهر رمضان حيث تكون الأمور أهدأ بما يسمح بالتجهيز لأي إجراءات تالية وقيام الحكومات بوظيفتها
وفي نفس الوقت إيماناً بالله أجد أننا يجب أن نتجهز للأسوأ
ولدى دولنا العربية بقية شهر رمضان حيث تكون الأمور أهدأ بما يسمح بالتجهيز لأي إجراءات تالية وقيام الحكومات بوظيفتها
جاري تحميل الاقتراحات...