Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

16 تغريدة 153 قراءة May 01, 2020
ثريد تكتيكي | ضحية الحرب جيشٌ بلا خطة
تبدو كرة القدم للوهلة الأولى أنها لعبة ساذجة وبسيطة للغاية، فكل المطلوب هو تسجيل الكرة في شباك الفريق المنافس، لكن ذلك غير صحيح.
في التغريدات القادمة سأتحدث عن الخطط التي يعتمدها مدربي كرة القدم من أجل الإنطلاق بالهجمات وتسجيل الأهداف.
قد تمتلك قوة ضاربة تتمثل بأقوى جيش بالعالم. قد يتسلح هؤلاء بأجدد الأسلحة وأكثرها تطورا ووحشية، قد تمتلك أذكى العناصر، التي قد تساعدك على تحقيق النصر، لكن في نهاية المطاف من الممكن جدا أن تهلك وتخسر الحرب، اذ لم تضع خطة محكمة لقيادة جيشك.
الأمر ذاته ينطبق في كرة القدم، فقد تمتلك أكثر العناصر موهبة وقد تقود أسماء مميزة يحلم بها أي مدرب لكنك قد تفشل في حال لم تضع خطط محكمة، خصوصا الخطط الهجومية التي قد تخفق في تطبيقها.
فكيف يمكنك تدارك هذه الأمور، وما هي بعض الطرق التي يجب إتخاذها لتنجح في إتقان الإنطلاق بالكرة وقيادة هجمة تسجل عبرها الأهداف ؟
1) تغذية المهاجمين
إن معظم الفرق الكبرى تمتلك مهاجمين من طراز عالمي، بحيث يتميزون بسرعتهم الكبيرة وحسهم التهديفي العالي. المهاجمين القناصين عادة ما يحتاجون الى صانعي لعب من مستوى محترم، أمثال مهاجم باريس سان جيرمان اديسون كافاني
كافاني نادرا ما يعود الى الخلف لبناء الهجمة، بل ينتظر الكرة لتصله ويضعها في الشباك. هذا النوع من المهاجمين يشكل تهديد فعلي على مرمى الخصم، ويربك المدافعين، خصوصا بسرعته التي قد يستفيد منها ويسجل الأهداف في حال تباطئ أحد لاعبي الخصم بالتغطية عليه.
2) تغير إتجاه اللعب
عندما تنطلق بالهجمة، قد لا تكون الطرق مشرعة أمامك للمضي قدما، فقد تحتاج الى خطة بديلة وإحداها تغير إتجاه اللعب.
طريقة لعب ريال مدريد على سبيل المثال، عندما يمرر اللاعبان "مودريتش" و"كروس" الكرة على جهة اليمين، وينجح خلال ذلك دفاع الفريق المنافس في سد كل المنافذ الهجومية على هذه الجهة، فترى تمريرة قطرية تتم بشكل مباغت للجناح "فينيسيوس" أو المدافع الأيسر المتقدم في الجهة المغايرة من الملعب.
3) خلق المساحات وإستغلالها
تنقسم هذه الخطة الى نوعين، الأولى وهي يقوم اللاعب ذاته بخلق المساحة لنفسه والإستفادة منها، وتطلق عليها اسم الطريقة الذاتية.
والنوع الثاني، هو دور جماعي، وفيها يخلق لاعب او اكثر المساحة الخالية للاعب اخر حتى يستغلها، وبهذا النوع برز دور ال False 9 او ما يعرف بالمهاجم الوهمي ويتم تطبيقها في الثلث الأخير تحديدا.
وابرز مثال على ذلك عندما استخدمها بيب غوارديولا حين كان مدربا لبرشلونة، حيث شغل ميسي دور المهاجم الوهمي.
اما غوارديولا مع مانشستر سيتي، فقد كان كيفن دي بروين اللاعب الأفضل لتطبيق هذه الخطة.
4) الوان تو
هل تتذكر تمرنك على تمرير الكرة في الحائط لساعات طويلة وأنت صغير؟ هذه هي تمامًا تمريرة "واحد اثنان"، لكن الفرق الوحيد أنك تؤديها مع زميلك.
يمرر اللاعب الكرة لزميله ويتحرك في المساحة الفارغة لاستقبالها من جديد، غالبًا من لمسة واحدة فقط، وهو ما يمنحه فرصة ومزيدًا من الوقت والفرصة للهرب من محاولة المدافعين لقطع الكرة أو يمهد له الركض في مساحة فارغة وتلقي الكرة أمامه بما يشكل خطر على مرمى المنافس.
تشتت تلك التمريرات الدفاع خاصة في حالة الدفاع الذي يلاحق الكرة بشراسة سعيًا لافتكاكها.
تذكر دائمًا أول جملة يقولها أي مدرب في العالم للاعبيه الناشئين: "الكرة تتحرك أسرع من أي لاعب في العالم"
5) تبادل المراكز
التمركز الصحيح أحد أهم مهارات لاعب كرة القدم المحترف، لكن ذلك لا يعني أبدًا أن يثبت اللاعب في مركزه مثل الصخرة! تساعد حرية الحركة وتبادل المراكز بين لاعبي الهجوم على تشتيت المدافعين وخلق فرص للتمرير والاندفاع في المساحات باتجاه مرمى المنافس.
في النهاية، هذه إستراتيجيات هامة قد تميل الميزان لصالحك في أي مباراة، وتقودك الى نصر محقق..
نهاية الثريد.

جاري تحميل الاقتراحات...