في ظل حزمة القرارات والتغييرات التشريعية والوزارية، نلتمس منكم مولاي السلطان هيثم بن طارق – حفظكم الله - النظر في قانون الجزاء العماني الذي تفرطُ فيه الثيمة العقابية أكثر من الإصلاحية، فتفعيل الخدمة المجتمعية كعقوبة جزائية هو الخيار الأمثل لبناء الانسان ولتقويمه..يتبع
إذ تكثرُ القباحات والمخالفات والتجاوزات في الدول المتحضرة لتصل طائلتها إلى أغلبيّة ساحقة للمواطنين، فما بين عشرة أشخاص في الولايات المتحدة في عمر العشرين يرتكب تسعة مِنهم مخالفة يعاقب عليها بالسجن في المجتمعات العربيّة، وممّا لا شك فيهِ أن تلك المخالفات التي ترتكب...يتبع
مهما حاول الفرد تجنبها فهي واقعة لا محال كعقوبة السجن للقيادة بسرعة غير قانونية أو تجاوز الإشارة أو الشجار أو تناول المسكرات، تبقى النتيجة الحتمية لهؤلاء المخالفين (السجن) كعقوبة ماديّة.
بيد أن النتائج والدراسات تشير إلى أن 30 % من مرتادي السجن لتلك المخالفات يعودون للسجن..يتبع
بيد أن النتائج والدراسات تشير إلى أن 30 % من مرتادي السجن لتلك المخالفات يعودون للسجن..يتبع
بنفس المخالفة أو بمخالفة أشدُّ وطئاً، لذا قامت بعض الدول كالولايات المتحدة بالتحديد على خلق بديل لعقوبة السجن وهي الخدمة المجتمعية.
تهدِفُ عقوبة "الخدمة المجتمعية" إلى إبعاد أصحاب الأحكام وخصوصاً الصغار منهم (الأحداث) أو المتهمين لأول مرة من مصاحبة أصحاب السوابق أو من يؤثر..يتبع
تهدِفُ عقوبة "الخدمة المجتمعية" إلى إبعاد أصحاب الأحكام وخصوصاً الصغار منهم (الأحداث) أو المتهمين لأول مرة من مصاحبة أصحاب السوابق أو من يؤثر..يتبع
عليهم في فترة الحبس، فتطويع نفس المتهم بقيمة خدمة المجتمع من نفسِ الذنب وتجنّبهُ خسارة وظيفته أو حياتهِ الإجتماعيّة أو أن يكون السجنُ سبباً أساسيّا في انحرافه، كذلك تخفيض الضغط على السجون من تكاليف أقامة ووجبات وحقوق إنسانية أخرى...يتبع
عقوبة"خدمة المجتمع"تجنب الدولة توجهات المنظمات والجمعيّات الخيرية التي يتشكل داعمها الأول أحزاب سياسية ذو أغراض بعيدة كل البعد عن مفهوم التطوع أو خدمة المجتمع في غالب الأحيان، فتنظيف الشواطئ والشوارع أو مساعدة كبار السن في دور الرعيّة أو تقديم محاضرات توعوية من قبل المخالف..يتبع
كفيلة أن تقدّم للمجتمع أفراد واعين بخطورة الفعل وتجنّب المخالف من السجن وأستنزاف الخزينة العامة. فعلى سبيل المثال يمكن للمخالف بقيادة السيارة تحت تأثير الكحول أن يقوم بتوعية طلاب المدارس والجامعات بخطورة قيادة السيارة في هذه الوضعية ونتائجها على قائد المركبة ومرتادي الطريق..يتبع
هالعقوبة أهم نقطة في خطط التطوير والتأهيل لمتكبيها، ونرى مؤخراً توقيع مثل هذه العقوبات على الممثلة باريس هلتون المحكوم عليها بتقديم200ساعة خدمة وكذلك الممثلة لينزي لوهان المتهمة بتعاطي المخدرات، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق برلسكوني الذي يقضي عقوبته في تنظيف شوارع ميلان..يتبع
هناك أيضاً العديد من الجامعات التي تقوم مؤخراً بفرض ساعات خدمة للمجتمع لقبول طالب مستجد لأي برنامج جامعي أو كمشروع للتخرج، ويعد ذلك من الشروط الإلزامية للانتساب أو التخرج، الأمر الذي ينتج عنه بلا شك غرس روح التطوّعية في المجتمع كخدمة أنسانيّة..يتبع
فالأسباب الداعية إلى تطبيق تلك"العقوبة الناعمة"كبديل عن السجن تتنوع ولعل أبرزها هو الجانب النفسي، فالعامل النفسي الذي يشعر به مرتبكي تلك المخالفات البسيطة قد يكون محفزا إجراميا في المستقبل؛ فأما ناقما على الجهة التي طبقت العقوبة أو متعلما ومستفيدا من خبرات المجرمين في السجن..يتبع
يرى أفلاطون إلزاميّة وجود هدفٍ مستقبلي للعقوبة وأن هذا الهدف لا يتحقق من خلال عقاب مادي وأنما من خلال تقديم علاج طبي للمجرم القابل للإصلاح أو أستئصال المجرم الذي لا أمل من شفاءه. كذلك الفكر المسيحي في عهد القديسين أوجستين وتوما الاكويني اللذان خلقا فكرة عزل المخالف بدير ...يتبع
أو صومعة ليتأمل حياته ويتراجع عن أفكاره الإجرامية بعيدة عن العقاب المادي أو مشاركة الزنزانة مع مجرمين. فليس الهدف من العقوبة سلب حريّة الإنسان أكثر من إصلاحهِ ليكونَ فرداً وشريك.
مولاي السلطان المعظّم: إنّ مجتمعنا لن يزداد وعيه بأهمية التكافل الاجتماعي والمسؤولية على عاتقه..يتبع
مولاي السلطان المعظّم: إنّ مجتمعنا لن يزداد وعيه بأهمية التكافل الاجتماعي والمسؤولية على عاتقه..يتبع
إذا ما زالت المؤسسات القضائية تعرّفُ السجن كمؤسسة عقابية وليس مؤسسة إصلاحية، كما هو الحال في قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/18، فالجريمة فعل شاذ على طبيعة الإنسان، ويقتضي عودته بعد اصلاحه لمجتمعه ليكون معولَ بناء لهذا الوطن، وأنتم الداعم الأوّل للشباب..يتبع
إن تفعيل دور المجتمع المدني في عُمان في الوقت الراهن حاجة ماسّة وليست من قبيل الاكتفاء والبذخ أو ضرباً من ضروب الترف، فالمجتمعات لا تقوم إلّا بسواعد أبناءها، وعُمان بلد " الفرصة الثانية" دائماً كما تعلّمنا ذلك من مولانا الراحل قابوس بن سعيد طيّب الله ثراه.
جاري تحميل الاقتراحات...