14 تغريدة 127 قراءة May 01, 2020
"أنا زلمة عندي مرا و عندي خوات و عندي أم و عندي عمات و خالات، يعني أكثر واحد بيحترم الأنثى بيجوز أنا"- ضياء عليان
شكلو ضياء ما بيعرف إنه مرته و خواته و إمه و عماته وخالاته عندهم شعر على جسمهم زيه بالزبط وهو شيء طبيعي عند كل البشر.
الاستهزاء بأجساد النساء هو بالتأكيد عدم احترام.
قبل شهر نزل فيديو كوميدي عن تعنيف المرأة و شطبه تاني يوم بدون اعتذار ولا اعتراف بخطأ ولا اي حاجة.
و لكن الانسان الفارغ الي ما عنده محتوى، و كل ما يحس حالو بده مشاهدات، بيروح بيمسك بالكوميديا التي تعزز التمييز ضد النساء و بالأخص أجسداهم. شيء غير مقبول بتاتًا
مشاهد احتقار أجساد النساء و انسانيتهن بهاي الطريقة، مرفوض! و لا يجب التهاون معها و ادراجها تحت "حرية التعبير"!
و عواقبها سلبية جدًا جدًا على المجتمع و على الفتيات و النساء.
كمية التنمر التي ستلاحق الفتيات من قبل جمهور هذه الشخصيات،و كرههن لأجسادهن من صغرهن شيء لا يجب التهاون معه!
صعب على عبيد المشاهدات و اللايكات، فهم الصراع الواقع على النساء بالأخص من الطبقات الفقيرة بالتحديد، و كيف يمارس العنف و الاحتقار ضدهن بكثرة لصعوبة مواكبتهن آخر صيحات الأنوثة التي يفرضها عليها إنسان سطحي مثلك يتلقى أوامره من الاعلام الرأسمالي.
كنا لاستوعبنا الأمر قليلًا لو كنت شاب لم يرى امرأة الا في التلفاز و الأفلام و الاعلام الأبيض المقرف. و لكن كيف لرجل متزوج ينام بجانب امرأة كل يوم و يعيش معها حياته أن يكون بهذه السذاجة و الوقاحة!! كيف تعيش مع امرأة لا تحترم جسدها كما هو! كيف تعيش مع امرأة لا تفهم انسانيتها!
كتير مضحك كيف لازم نشرحلكم أساسيات الحياة. المرأة و الرجل التنين عندهم شعر ع جسمهم. و التنين أحرار بإزالته أو إبقاءه. و غير مسموحلك وصم النساء الي اختارت عدم إزالته ولا التنمر عليهن ولا احتقارهن عن طريق الكوميديا المقززة تاعتك.
و أنا بعرف إنه الموضوع صعب ينبلع شوي، بس كل امرأة بحياتكم في شعر عجسمها و اذا انت ما بعمرك شفته فهاد لإنها بتشيلو لإنه لو ما شالته راح يتم التنمر و الاستهزاء بها و تجريدها من كيانها و انسانيتها.
البنات و النساء الي بيضحكوا على هاد النوع من السكيتشات، إنتِ غير مستثنية، هو بيقرف منك. إنت لو تعبتي بيوم و ما قدرتي تشيلي شعر جسمك و شافه هو رح يقرف منك كمان. الاحترام المشروط هاد أقسم بالله مش احترام، كيف بتضحكي لواحد بيقلل منك!
هم نفسهم هدول الي بيعملوا سكيتشات عن المكياج و كيف المرأة لازم تكون ع طبيعتها، بس لما تكون المرأة على طبيعتها و تخلي شعر جسمها... برضو بيعملوا عليه سكيتشات و بيقرفوا!
ببساطة عقول مشبعة بالذكورية ما بدها منك غير الي بتشوفوا بالافلام المنسلخة عن الواقع.
و بننصح الأخ ضياء يقرأ عن الشركات المستفيدة من تنميط النساء و احتقارهن لاجبارهن على ازالة الشعر، و كيف يتم تسييرك ك رجل أهبل راكض وراء صورة وهمية للنساء من قبل الشركات الرأسمالية.
إنت مستهدف زيك زي المرأة الي قاعد بتحتقرها بوقاحتك و قلة أدبك.
كم فتاة صغيرة غير واعية يتم التنمر عليها و على جسدها و انسانيتها يوميًا، في المدرسة، في البيت، في الحارة، بسبب منصات اعلامية مثل ضياء عليان و عماد فراجين و قناة رؤيا.
كم فتاة كرهت جسمها من و هي صغيرة و صارت تحاول تخفي "عيوبها" لالتحاق بتيار "الأنوثة"
ما في ولا أي امرأة مجبورة انها تعاني ماديًا، جسديًا، نفسيًا، ولا حتى بوقتها، من أجل إرضاء التخيلات المريضة تاعتك. الي بدها تشيل أي شعرة من جسمها بتعملها لإنه هي بدها مش لإنه إنت بدك ولا عشان معايير الأنوثة و الرجولة المزيفة الهشة الي داير وراها.
و بعد كل الاحتقار و التمييز و التحريض الي بيقدمه هذا الاعلامي و غيره من الاعلاميين الذكوريين، بكل وقاحة بيجي يحكيلك إنتو بتهاجموا المبدع و الناجح.
معلومة رح تصدمك؛ ما تقدمه إفلاس و ليس إبداع.
و من الردود المتوقعة أيضًا هو كونه حر، غلطان، لما الكوميديا تاعتك تمسني و تمس كل إمرأة على هذه الأرض، بتبطل حرية.
و لما تجردنا من إنسانيتنا و تحتقرنا، بتبطل حرية.
التطبيع مع الكوميديا القائمة على الاستهزاء بالنساء و تعنيفهن، مرفوض!!!
مرفوض!!

جاري تحميل الاقتراحات...