Hussein M Sarayrǝh
Hussein M Sarayrǝh

@HusseinSarayreh

10 تغريدة 76 قراءة May 01, 2020
حرب الماء الأردنية (سلسلة تغريدات)
ألغى #الأردن مشروع "ناقل البحرين" الرابط بين البحر الأحمر والبحر الميت وهو ما كان من المنوي تنفيذه منذ 2002 حسبما أبدت حكومتا عمّان وتل أبيب حينها من مقترحات في مؤتمر بيئي عالمي في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، حتى أعيد الطرح بعد أكثر من عشر سنوات..
ووقّع الأردن وكيان الاحتلال مذكرة تفاهم حيال المرحلة الأولى من المشروع بمباركة أمريكية ومغطاة من البنك الدولي عام 2015.
التوصية جاءت ببديل "وطني" وناقل داخلي، يحمل مياه الأحمر ويسير بها طول وادي عربة يحليها ونشربها، ويولد منها كهرباء، ويصب شريان حياة في بحر ميت..
بقدرة لا تتجاوز 100 مليون متر مكعب، بعد موافقة حلف شمال الأطلسي "ناتو" في نهاية العام الماضي على حالة "الغضب" الأردنية من المماطلة الإسرائيلية وتراجع العلاقات الديبلوماسية لأسوأ حالاتها تاريخياً..
#عمّان الغاضبة اعتبرت توجّه تل أبيب لربط البحر المتوسط مع الميت بدلاً من الأحمر "مزاجية" و"مماطلة" و"نكثاً للعهود"، و"أنانية" لتكسب إسرائيل أكثر ويبقى الأردن ظمآناً..
الملك، ومنذ أزمة الطاقة، وجه حكوماته لتأمين مفاهيم أعمق للأمن "الطاقي، والمائي، والغذائي.." وكانت توجيهاته بعناوين عريضة تتحدث عن أن من يسكن الأردن يجب ألا يفتقر للماء أو للكهرباء أو للغذاء مهما كانت الكلفة..
لتختلف الترجمات التنفيذية من المؤسسات الرسمية بالمبالغة حيناً (كما حدث في نهمهم للطاقة وتكبيد الأردن اتفاقيات لا نحتاجها) والتقاعس حيناً آخر (كما هو حال شح الموارد المائية في الأردن)..
نحن ثاني أفقر بلد على مستوى العالم بحصة المياه للفرد وتبين آخر الأرقام أن لدينا 87 متراً مكعباً فقط بحد أقصى، وهو ما يعد أدنى من أدنى درجات الفقر المائي حول العالم (حد الفقر المدقع 500 متر مكعب) ونحن في مرحلة العطش حسبما تناولت في دراستي المرافقة لرسالة الماجستير قبل أكثر من عام.
فالمياه الجوفية عميقة وكلفة استخراجها مهولة، وجيراننا وليس فقط المحتل منهم، يعمل على حرماننا قصداً من المياه للضغط على المواقف الأردنية المعتدلة في المنطقة..
"مزاجية دول الجوار"، وحالة العزلة الذي يفرضها الشقيق إلى جانب العدو، يهدد فعلاً أمن الأردن والأردنيين، فلن نجد كأس ماء للشرب إذا بقيت اتفاقية وادي عربة على حالها، وملحق المياه الذي كتبه حمقى خون، في ظل تغيّر مناخي شرس، لن يجف الميت فقط، بل سنجف نحن..
وحينها لن يعد هناك سلام بالمطلق فوق تزييفه، ونتصارع على رشفة ماء، كما بينت في ورقة علمية قبل شهور في مؤتمر نيروبي للتنمية والسكان.
المسألة ليست هينة، الحرب حرب ماء أيضاً..

جاري تحميل الاقتراحات...