زعل الفرمان
زعل الفرمان

@zaalalfarman

16 تغريدة 38 قراءة Apr 30, 2020
قطوف لغوية
7/30
علم المعاني
الإيجاز - الإطناب - المساواة
#زعل_الفرمان
1) لايتجاوز تعبيرنا عن المعنى إحدى الطرق التالية :
* التعبير على قدر المعنى، بحيث يكون اللفظ مساويًا لأصل ذلك المعنى، فهذا هو «المساواة»
* إذا زاد التعبير على قدر المعنى لفائدة، فذاك هو «الإطناب»
* إذا نقص التعبير على قدر المعنى الكثير، فذلك هو «الإيجاز»
2)أصل خطابنا هو ( المساواة )
ولكن قد نُسهب بالكلام بشرط (الفائدة) وإلا دخلنا بالحشو والتطويل
وكذلك قد نوجز بشرط عدم الإخلال بالمعنى
وكل ذلك يجب أن ( يكون مطابقاً لمقتضى الحال والمقام )
فإذا كان المقام للإطناب ، وعدلنا عنه إلى الإيجاز أو المساواة، لم يكن كلامنا بليغًا
3)الإيجاز وأقسامه
مثاله : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) فهذه الآية القصيرة جمعت مكارم الأخلاق بأسرها.
وكقوله تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) وكقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات.»
4)فإذا لم تفِ العبارة بالغرض سُمي «إخلالًا وحذفًا رديئًا» كقول اليشكري:
والعيش خير في ظلا ل ... النَّوْك ممن عاش كدَّا
مراده: أن العيش الناعم الرَّغد في حال الحمق والجهل خير من العيش الشاق في حال العقل، لكن كلامه لا يعد صحيحًا مقبولًا...!
5)وينقسم الإيجاز إلى قسمين: (إيجاز قصر) و(إيجاز حذف).
ﻓ «إيجاز القصر» (ويُسمى إيجاز البلاغة) يكون بتضمين المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى: "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ".
فإن معناه كثير، ولفظه يسير
6)و«إيجار الحذف» يكون بحذف شيء من العبارة لا يخِلُّ بالفهم، عند وجود ما يدل على المحذوف من قرينة لفظية أو معنوية.
وذلك المحذوف إما أن يكون:
*حرفًا، كقوله تعالى: (وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا) أصله: ولم أكن
*أو اسمًا مضافًا، نحو: (وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ) أي: في سبيل الله.
7)*أو اسمًا مضافًا إليه، نحو: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) أي: بعشر ليالٍ.
*أو اسمًا موصوفًا، كقوله تعالى: (وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا)؛ أي: عملًا صالحًا.
* أو اسمًا صفة، نحو: (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) أي: مضافًا إلى رجسهم
8)دواعي الإيجاز كثيرةمنها :
الاختصار، وتسهيل الحفظ، وتقريب الفهم، وضيق المقام، وإخفاء الأمر على غير السامع.
ويستحسن «الإيجاز» في الاستعطاف، وشكوى الحال، والاعتذارات والتعزية، والعتاب، والوعد، والوعيد، والتوبيخ , والرسائل في أوقات الحرب ، ، والشكر على النعم
9)الإطناب وأقسامه
مثاله : (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) أي: كبرتُ.
فإذا لم تكن في الزيادة فائدة يُسمى «تطويلًا» إن كانت الزيادة في الكلام غير متعينة.
ويُسمى «حشوًا» إن كانت الزيادة في الكلام متعينة لا يفسد بها المعنى.
10)التطويل كقول عدي العبادي في جذيمة الأبرش:
وقدَّدت الأديم لراهشَيْهِ .. وأَلْفَى قولَها كذبًا ومَيْنا
فالمَيْن والكذب بمعنى واحد، ولم يتعين الزائد منهما؛ لأنَّ العطف بالواو لا يفيد ترتيبًا ولا تعقيبًا ولا معية، فلا يتغير المعنى بإسقاط أيهما شئت.
11)والحشو كقول زهير بن أبي سلمى:
وأعلم علم اليوم والأمس قبله ...
ولكنني عن علم ما في غد عمي
وكلٌّ من الحشو والتطويل معيب وخلل بلاغي .
12)دواعي الإطناب كثيرة: منها تثبيت المعنى، وتوضيح المراد والتوكيد، ودفع الإيهام، وإثارة الحمية؛ وغير ذلك
وأنواع الإطناب كثيرة:
*منها: ذكر الخاص بعد العام، كقوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)
فخص الصلاة الوسطى «وهي العصر» بالذكر لزيادة فضلها.
13)*ومنها: ذكر العام بعد الخاص، كقوله تعالى: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
وفائدته شمول بقية الأفراد، والاهتمام بالخاص لذكره ثانيًا في عنوان عام، بعد ذكره أولًا في عنوان خاص
14) وهنالك أغراض لإطناب كثيرة منثورة في كتب البلاغة
كـ الإيضاح بعد الإبهام , التذييل , التوشيع وغيرها
أما المساواة: هي تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له , بأن تكون الألفاظ على قدر المعاني، لا يزيد بعضها على بعض
لا يستغني الكلام فيها عن لفظ منه، ولو حُذف منه شيء لأخلَّ بمعناه
15) وهنا علامة استفهام تطرح كثيراً
أيهما أفضل الإيجاز أم الإطناب ؟
والبعض يعتبر الإطناب خللاً والإيجاز كمالاً
والقول الفصل في ذلك :
مقتضى الحال والمقام
فقد نوجز في مقامٍ يستحق الإسهاب والإطناب وذلك خلل
وقد نسهب في موقف لايستوعب إلا الإيجاز
انتهى
دمتم كما تحبون

جاري تحميل الاقتراحات...