24 تغريدة 23 قراءة Apr 30, 2020
'سيرخيو أغويرو وكل تلك الأهداف من القائم القريب: تكتيك، حظ أم مزيج من الاثنين ؟'
✨ الصحفي المميز سام لي يُقدّم لنا عبر The Athletic تقريرًا مميزًا يتناول التكنيك الذي اشتهر به النجم الأرجنتيني في البريميرليغ. يأتيكم تباعًا:
لِمَ يُسجل سيرخيو أغويرو العديد من الأهداف من الزاوية الضيقة ؟ دائمًا ما تسمع بأن استقبال الأهداف عند القائم القريب أمرٌ من المحرمات على حراس المرمى.
لماذا إذًا يواصل أغويرو فعل ذلك مرارًا وتكرارًا ؟
هذه النقطة برزت الأسبوع الماضي عندما نشر حساب CitysEra سلسلة من التغريدات تتناول مجموعة من الأهداف الرائعة في تلك المنطقة.
أبرزت السلسلة 16 مثالًا مختلفًا بما فيها أهداف لا تُنسى أمام تشيلسي، مانشستر يونايتد، ليفربول وبالطبع كوينز بارك رينجرز.
"أحيانًا حتى عندما تكون قريبًا من المرمى وتسدد بقوة يُظهر الحراس ردود فعلٍ مميزة ويتصدون للكرة. في البريميرليغ، اعتدتُ على أنه لا وقت للتفكير داخل المنطقة: لمسة لمستين وأسدد. داخل المنطقة لا أفكر بل أسدد بقوة وفي سقف المرمى حتى لا يكون لدى الحارس الوقت ليتصدى."
✨ سيرخيو أغويرو
عندما تنظر إلى الأهداف التي سجلها من القائم القريب للمرمى، تجد أن عددًا كبيرًا منها ينطبق عليها نقطة القوة وسقف المرمى.
على سبيل المثال، هذا الهدف أمام بيتر تشيك في أكتوبر 2013.
وهذا الهدف أمام دافيد دي خيا في أبريل من العام ذاته.
وهنا كررها أغويرو أمام أليسون من مُباراةٍ فاصلة أمام ليفربول في سباق اللقب الموسم الماضي.
في كل هذه الحالات، لم يستطع أيٌ من كل أولئك الحراس الكبار أن يُظهر ردة فعلٍ سريعة بما فيه الكفاية لإيقاف التسديدات نظرًا إلى القوة التي صوب بها أغويرو الكرة.
في ذلك الهدف أمام يونايتد بالتحديد، أضاف له أغويرو حركة التلعثم [التهويشة] التي عُرفت عنه والتي - بالرغم مما يقول حول عدم امتلاكه للوقت اللازم للتفكير داخل المنطقة - أكسبته القليل من المساحة بعيدًا عن خصمه.
"عندما يكون أمام المرمى يُثبت قدمه اليسرى عادةً في الأرض لأنه يسدد بيمناه ويُظهر ذلك التلعثم البسيط فتراه هادئًا كما لو أنه يقول 'لقد مررتُ بهذا الموقف من قبل ونجحت' ثم يسجل. كما لو أنه يرى الأمور بالتصوير البطيء ويقول 'مررتُ بهذا الموقف وأعلم تمامًا ما سأفعل'."
✨ جوليان ليسكوت
هذه الصور تُظهر تحركاته في الطريق إلى ذلك الهدف أمام مانشستر يونايتد:
'التهويشة' رقم 1⃣
'التهويشة' رقم 2⃣
'التهويشة' رقم 3️⃣
العامل الآخر في ذلك الهدف والكثير من الأهداف المماثلة يتمثل في قدرة أغويرو على الحفاظ على دقة التصويبة بالرغم من قوتها كما يوضح ليسكوت:
"أراد حرفيًا أن يضرب الكرة من قلبها ومنتصفها."
جوليان ليسكوت: "في العديد من المرات، قد تره يسقط أرضًا ومع ذلك تتوجه الكرة إلى حيث يُريدها بينما ترى مهاجمين آخرين لا يسقطون لكن تذهب الكرة إلى أي مكان. أعتقد أن سيرخيو يضرب قلب الكرة ووسطها حتى يُحكم عليها سيطرته."
بدوره لعب ويلي كاباييرو مع وضد أغويرو ويقول إنه لا يستهدف دائمًا التصويب عند القائم القريب وإنما عندما يكتشف نقطة ضعفٍ لدى الحارس:
"كون يُسدد بقوة وفي سقف المرمى كما يقول لكن بجانب ذلك، هو يعلم كيف يتصدى كل حارس وبذلك يعلم في أي الزوايا يتألق وفي أي الزوايا قد يُعاني من مشاكل."
كاباييرو: "ولذلك أعتقد أنه يفعل تلك الحركة [التهويشة] حتى يُخلخل من توازن حارس المرمى. في الواقع، هو مهاجمٌ يعرف حراس المرمى الذين يواجههم تمام المعرفة."
أغويرو يدرس الفريق الخصم (بما في ذلك المهاجمين) قبل المباريات لكن أيضًا هناك نقاط مشتركة يصعب على حراس المرمى التصدي للكرة عندها أبرزها خبير حراسة المرمى مات بيزدروفسكي سابقًا هذا الموسم خلال تحليله لهدف باتريك ڤان أنهولت على دي خيا.
"هناك مناطق يسمونها حراس المرمى 'الثقوب السوداء' وهي المنطقتين على جانب الركبتين، منطقة ما بين القدمين والمنطقتين على جانبي رأس الحارس. هذه هي أكثر مناطق يصعب على حراس المرمى الوصول إليها باليدين أو القدمين للتصدي للكرة."
✨ خبير حراسة المرمى في The Athletic مات بيزدروفسكي.
مات بيزدروفسكي: "عندما لعبت في هيلسينغبورغس، كان مدربي هو أسطورة سيلتيك، برشلونة والسويد هنريك لارسون وكان يقول لنا إنه عندما كان يلعب كان يسدد عمدًا في تلك المناطق لأنه كان يعرف صعوبة تصدي الحراس للكرة فيها."
هذا قد يوضح كيف استطاع أغويرو أن يجد المساحة عند القائم القريب رغم ضيق الزاوية كما فعل ضد ايفرتون في موسم 2013/14.
ولاحقًا أمام ليفربول في الموسم التالي.
و ربما جمع أغويرو بين كل تلك العوامل في أشهر هدفٍ سجله طوال مسيرته، هدف حسم اللقب ضد كيو بي آر في 2012.
كان الهدف مثالًا رائعًا لتلك 'التهويشة' البسيطة، كانت التسديدة قوية ومنخفضة و ربما عامل المفاجأة بالتسديد عند القائم القريب خلخل بالفعل توازن الحارس بادي كيني الذي كانت قدمه اليمنى مُثبتة بالأرض متوقعًا الارتماء ليمينه.
إنه أشهر أهداف أغويرو وربما أمثلها أيضًا
أو ربما لم يكن…
"عندما استلمت الكرة، أفلتُ من الرقابة وسلمتها لماريو [بالوتيلي] الذي احتفظ بها لكنه سقط وسلمها لي وهو على الأرض ولذلك لم يكن تصويبها مباشرةً أمرًا سهلًا. أخذت لمسة ثم اعتقدت أن المدافع سيضربني فبحثت عن ركلة الجزاء لكن ضربته لم تكن قوية بما فيه الكفاية لإيقاعي."
✨ سيرخيو أغويرو
أغويرو: "لمست الكرة لمسة أخرى ورأيت أنني قريب من المرمى فقررت التسديد إلا أن أسوأ شيء هو أنني أردت التصويب في الزاوية البعيدة لكن الكرة ذهبت نحو القائم القريب، لا أعلم ما حدث."
أغويرو: "بعد معاودة مشاهدة الهدف، أدركت أنني لو سددتها نحو القائم البعيد لتمكن أحد المدافعين من إيقافها فاحتفلت بالهدف وأخبرت الجميع أنها كانت تسديدة شديدة الإتقان مني." ?
أغويرو: "سجلت عددًا كبيرًا من الأهداف بنفس الطريقة، أريد التسديد في الزاوية البعيدة لكن أسددها بقوةٍ كبيرة بمشط القدم إلى حدٍ يجعلها تتوجه للقائم القريب مثل هدف الموسم الماضي أمام ليفربول بقدمي اليسرى في الزاوية الضيقة، كان هدفًا رائعًا لكنني أردت التسديد في الزاوية البعيدة."
أغويرو: "وصلتني الكثير من الرسائل تُهنئني على الهدف لكن وصلتني رسالة من خوان رومان ريكيلمي يقول فيها 'كم أنت محظوظ!!' فقد أدرك أنني لم أكن أريد التسديد في تلك الزاوية."
مع كل تلك المهارة والعمل الدؤوب، يمكننا أن نقول إن أغويرو يصنع أحيانًا حظه بنفسه.
النهاية ♥

جاري تحميل الاقتراحات...