ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

8 تغريدة 3,540 قراءة Apr 30, 2020
في مسلسل #ام_هارون عادة يكررها الحاخام "عبدالمحسن النمر" كلما أراد الدخول لمنزله حيث يقوم بالمسح على قطعة خشبية معلقة بجوار الباب، قبل أن يهم بالدخول
الملايين يشاهدون المشهد ولا يعرفون هذه العادة وقصتها
اليوم نحكي عنها
حياكم تحت ?
التجسيد لدى اليهود هو سمة بارزة لهم، فهم لا ينفكون عن تحويل كل غيبي إلى شيء فيزيائي ملموس، ولنا في السامري وعجله الذهبي خير مثال، كذلك على طريق مباركة بيوتهم لا يكتفون مثلًا بأدعيتهم المتوارثة بل يجسدونها في شيء يوضع على الأبواب يعرف بـالـ "مزوزاه".
مزوزاه كلمة عبرية تميل الآراء إلى أنها من أصل آشوري، وهي تميمة أو رقية تعلق على أبواب الأسر اليهودية، وتأتي هذه المزوزاه في الغالب على شكل صندوق خشبي أو حجري صغير مهيأ كي يوضع فيه رقاقة من جلد حيوان نظيف من الناحية الشعائرية اليهودية.
تلك الرقاقة أو الرقمة منقوش فيها بحبر لا يقبل الطمس الفقرتان الأوليان من الشماع أو شهادة التوحيد اليهودية، أما ظهر هذه الرقمة فمكتوب عليه كلمة واحدة هي "شدّاي" وهي إحدى أسماء الإله لدى اليهود، بحيث تظهر هذه الكلمة من ثقب صغير في الصندوق مواجهة عين الطارق.
الجزء الخارجي من الصندوق ينقش عليه في الغالب الوصايا العشر أو نجمة داوود، تعلق الـ مزوزاه على الباب الخارجي للمنزل وكذا أبواب الحجرات، ويستثنى من ذلك المراحيض والاسطبلات والمخازن، وجرت العادة أن يقوم الشخص قبل الدخول من الباب بلمس الـ مزوزاه ثم يتبع ذلك بلثم يده.
يستهدف اليهود من تلك التميمة تذكير أنفسهم بوحدانية الله، وكذا تذكير أنفسهم بخروجهم من مصر حينما وضعوا على بيوتهم علامات مشابهة حتى يهتدي إليها في -ظنهم- الرب، ثم تشعب مفهوم استخدام تلك التميمة حتى أصبحت تقي من الخطيئة وتحصن البيت من الشيطان.
ليست الأسر اليهودية هي المهتمة فقط بتعليق تلك التميمة على أبوابها، فحكومة الكيان الصهيوني مهتمة أيضًا بهذا الأمر بشدة، حيث تقوم بتعليقها على أبواب المباني الحكومية وكذا السفارات التابعة لها، بينما علقتها بعد حرب 1967 على أبواب القدس كإشارة للتهويد.
ختاما
هذا الموضوع ثقافي بحت ، وطرح لشرح مشهد تلفزيوني إلا
دمتم بخير?

جاري تحميل الاقتراحات...