مهدي البوسعيدي
مهدي البوسعيدي

@binoman777

10 تغريدة 46 قراءة Apr 30, 2020
ما الذي جعل الكثيرين يقولون بأن قرار الإحلال الذي اتخذته وزارة المالية جاء بتوجيه من القيادة العليا، جلالة السلطان #هيثم_بن_طارق ؟
دعوني أعيد سرد الأحداث منذ بداية أزمة النفط وتفاقم أزمة الباحثين عندها بشكل كبير:
نهاية سنة ٢٠١٤ واجهت السلطنة أزمة انخفاض أسعار النفط عملت خلالها على التقليل من المصروفات باتخاذ سياسة التقشف ومنها توقيف التوظيف حتى إشعار آخر بالتالي بدأت مشكلة الباحثين عن عمل ببداية سنة ٢٠١٥م.
في منتصف ٢٠١٥ بدأت مطالبات التوظيف بشكل فردي غير منظم جعل المطالبات مشتتة.
مع استمرار إجراءات التقشف جاء التصريح برفع الدعم عن المحروقات وتنفيذة في بداية سنة ٢٠١٦ على أن يذهب مبلغ الدعم للتوظيف ولكن بعد ذلك لم نرى شيء بل أصبح الوضع يتأزم أكثر فأكثر بالتالي انطلق بعدها تاق(عمانيون بلا وظائف) كأول طريقة منظمة للمطالبة بالتوظيف.
خلال فترة٢٠١٦و٢٠١٧كثرت المطالبات وتطور الأمر بأن تخرج أعداد كبيرة من الباحثين عند مبنى وزارة القوى العاملة كوسيلة ضغط للتوظيف ولكن لم نرى أي حلول من قبل أصحاب القرار. في حين كانت هناك دعوات ببدء تنفيذ الإحلال كأفضل حل لمواجهة هذه الأزمة فانطلق تاق(باحثون عن عمل يستغيثون).
في ٢٠١٨ شهدنا بدء حالات التسريح من العمل للكثير من العاملين العمانيين لتبدأ بعدها مشكلة جديدة غير متوقعة تضاف مع أزمة الباحثين وبعد كل هذه المطالبات استمر أصحاب القرار في الصمت مع استمرار التسريح لذا شهدنا خروج الباحثين عن عمل مرة أخرى شمل أكثر من محافظة كنتيجة لهذا الصمت.
بنهاية ٢٠١٨ مع كثرة الضغط من قبل الباحثين وما لاح في الأفق عن خروج آخر في شهر نوفمبر ٢٠١٨ جاءت أخبار بإنشاء المركز الوطني للتشغيل وكان لهذا القرار انعكاس إيجابي على الباحثين مع استمرار المطالبات بالتوظيف وأيضا إيجاد حل لوقف تسريح العاملين العمانيين ولكن لم نرى أي تغيير للأزمة!!
ببداية سنة ٢٠١٩ صدر المرسوم السلطاني بإنشاء المركز الوطني للتشغيل على أن يبدأ عمله في يناير ٢٠٢٠ وبهذا القرار كان بمثابة وقف لكل المطالبات وانتظار انقضاء الأشهر القادمة وفي نفس الوقت كان التسريح قائم مما زاد من كثرة الباحثين مع استمرار المطالبة بالإحلال كأفضل طريقة لهذه الأزمة.
ببداية ٢٠٢٠ وما شهدنا من أحداث كبيرة منها تولي جلالة السلطان هيثم حفظه الله مقاليد الحكم رأينا قرارات تصب في مصلحة المواطن بشكل كبير بداية من خطابه الذي تطرق فيه إلى إعادة الهيكلة والتوظيف كوسيلة أولية لرفع كفاءة القطاع الحكومي والخاص.
ثم رأينا مسبقا قرار للجنة العليا بمنع تسريح العمانيين من أعمالهم وهي خطوة
أخرى للحد من أزمة الباحثين وحفظا لمعيشة المواطن مع التوجيه بتسريح العاملين الوافدين حسب احتياج كل مؤسسة وأرى أن هذا القرار مستمر غير مشروط بأزمة كورونا فقط.
كل هذا الأحداث تذهب بأن قرار الإحلال الذي اتخذته وزارة المالية ليس ببعيد أن يكون بتوجيهات سامية خصوصا وأن من هم على رأس المؤسسة هم نفسهم طيلة السنوات المنصرمة دون أن يحركوا ساكنا تجاه تداعيات أزمة الباحثين عن عمل وأن ما نراه هو ضمن توجه جلالة السلطان هيثم حفظه الله الإصلاحي.

جاري تحميل الاقتراحات...