عُـدي بـطاينـِة
عُـدي بـطاينـِة

@Odai_Bataineh

5 تغريدة 119 قراءة Apr 30, 2020
لفت نظري الآية ١١ من سورة المعارج ورهبة وهول الموقف، فيها رب العالمين بيصف حال الكافر يوم الحساب وكيف انه مستعد يفتدي نفسه ويقدم إبنه فلذة كبده للنار بدلاً منه ثم زوجته ثم أخيه ثم عشيرته ثم كل من في الأرض مقابل أن ينجو من النار
لكن رب العالمين ما ذكر من بينهم الوالدين !!
بعد البحث انصدمت من السبب، وهو لعظم مكانة الوالدين عند الله فإنهم يُفدَون ولا يفتدى بهم لأنهم أجلّ من الإفتداء بهم وهو الأمر الذي لا يتلفظ به ولا يخطر في ذهن إنسان، فضرب الله صفحاً عن ذكرهما لبيان عظم قدرهما فهذا إكرام ليس له مثيل
بالرغم من أن الله تعالى ذكر فرار الإنسان من والديه في سورة عبس: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّة * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغنِيهِ}
ولكن هناك فرق بين الفرار والإفتداء
نعم يفر الإنسان بنفسه من والديه حين يكون الله قد قضى بأمرهم وعُرف مصيرهم والوالدين أصلاً سيفرون من والديهم ووالديهم من والديهم، حتى الأنبياء سيقولون: "نفسي نفسي"، ولكن قد حرّم اللهم على الكافر ان يتجرأ ويطلب تقديم والديه للنار في سبيل نجاته
ربنا نوصيك بأمهاتنا وآبائنا خيرا وأنت خير من أوصي، فإن سألوك فأعطهم وإن دعوك فأجبهم فإننا ما أحببنا من خلقك بشراً مثلهم، وارزقنا برّهم يا رب العالمين، وارحم اللهم من مات منهم ولا تقطع أعمالهم من الدنيا واحشرهم من نبيّك في الفردوس الأعلى
وصلّي اللهم وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...