kamalalyousuf
kamalalyousuf

@kamalysf

26 تغريدة 38 قراءة May 08, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم، أتمنى من الله ان أستطيع عرض وتلخيص وربما شرح بعض الأفكار الواردة في هذا الكتاب #رأس_المال و #الإيديولوجيا كما وعدت سابقاًً، الكتاب يقع في أكثر من ١٠٠٠ صفحة والمهم هو عرض الفكرة الرئيسية لهذا الكتاب المهم والذي يتكلم عن #اللامساواة و #العدالة_الأجتماعية
مؤلف الكتاب #توماس_بيكتي #بيكتي من أشهر إقتصاديي هذا العصر إن لم يكن أشهرهم وهو مؤلف كتاب #رأس_المال في القرن ٢١
المؤلف أثار جدلًا واسعاً مع نشر كتابه السابق عام ٢٠١٣ والذي بيع منه أكثر من مليوني نسخة بعد إصداره ،وهذا الكتاب الحالي أثار جدلاً واسعاً ربما بسبب اقتراحاته من أجل حل مشكلة #اللامساواة
"على كل مجتمع بشري أن يبرر التفاوت الواقع بين أفراد مجتمعه" هذه أول جملة في هذا الكتاب والذي يشرع مؤلفه في إعطاء أمثلة تاريخية على تطور نظام الملكية في العصر الحديث بدءاً بفرنسا وبريطانيا والسويد. وهذا فهرس الكتاب والذي يتعرض فيه المؤلف أيضاً للهند وغيرها من المجتمعات
منذعام ١٩٨٠ تزايد معدل #اللامساواة في كل أرجاء الأرض ووصل لمعدلات من الصعب قبولها.وحتى اللجوء لتبرير ذلك بأحقية وجدارة الفئات المستفيدة ولوم الفئات الخاسرة لكسلها وقلة مهارتها مجرد عذر للفئات القادرة ، طبعاً في الأنظمة القديمة التي سنطلع عليها كان يبرر ذلك بأسباب اخرى.
موضوع هذا الكتاب كما يقول المؤلف هو تاريخ وتطور هذه الأنظمة،والتي يستخلص من دراستها ما يلي: السبب الذي جعل التنمية الإقتصادية وكذلك التطور البشري ممكناً هو هذا الصراع نحو المساواة ونحو التعليم وليس تقديس الملكية واللامساواة والاستقرار (الكاذب) ان صح التعبير.
#الأيديولوجيا كما يراها المؤلف هي مجموعة الأفكار الأولية والتي تؤطر لكيفية تأسيس المجتمع.وتشمل أبعاداً سياسية واجتماعيةواقتصاديةوتجيب على الأسئلة التي تستفسر عن التنظيم المثالي للمجتمع من غير ان يعني ذلك انها تلاقي قبولاً من الجميع فالخلافات الفكرية سمة ملازمة لمفهوم الأيديولوجيا
و #اللامساواة هي ليست نتيجة فروقات تقنية أو اقتصادية وإنما هي نتيجة للأيديولوجيا المعتمدة.وهذه هي النتيجة البارزة للمنهج التاريخي المعتمد في هذا الكتاب.
ما يعني أن فكرة المنافسة والأسواق،الأرباح والأجور، رأس المال والديون ، العمالة الماهرة وغير الماهرة وكذلك السكان الأصليون والمهاجرون، الملاذات الضريبية كلها مفاهيم تأصلت بشكل قانوني واجتماعي اعتماداً على النظام القانوني والتعليمي والسياسي الذي تم اعتماده من قبل مجموعة من الناس.
وهذه الخيارات تشكلت اعتماداً على فكرة كل مجتمعٍ عن #العدالة_الأجتماعية والإقتصادية وكذلك حسب القوة السياسية والفكرية للجماعات المختلفة داخل هذا المجتمع.وهذه ليست قوىً مادية وإنما فكرية أو ايديولوجية أيضاً وكان من الممكن ان تأخذ منحىً آخر مختلفاً وهذا احتمال جائز وممكن.
وهذا المنهج التاريخي الذي يعتمده المؤلف في دراسة هذه الأنظمة البشرية التي تتسم بضعف #المساواة يسير في اتجاه عكسي ضد الفكرة المحافظة والتي تدعي أن #اللامساواة أمر طبيعي وإن التفاوت الطبقي فيه نفع للفئات الضعيفة كما أن فيه فائدة للمجتمع.وإن كل محاولة لزعزعة هذا التوازن ستكون مؤلمة.
بينما لا يؤيد المؤلف هذا الرأي بل أنه بالعكس يرى أن التاريخ يثبت أن التغييرات التي ساهمت في تخفيض حدة #اللامساواة كانت ناجحة جداً وساهمت في إنعاش وتطوير الجنس البشري وأسست للتعليم المجاني وانظمة الضمان الصحي.
ومع ذلك فإن المنهج المتبع في هذا الكتاب والمعتمد على الأفكار والقناعات والمؤسسات والذي يحتمل لمسارات متعددة كان يمكن أن يسلكها المجتمع ،فأنه يختلف عن التجربة الماركسية والتي ترى أن علاقات الإنتاج هي التي تؤسس للبناء العقائدي للمجتمع.
حيث يقول وفي الفقرة الأخيرة من الصفحة الثامنة إن مساوىء الأنظمة الشيوعية تحت ظل #ستالين و #ماو_تسي_تونغ فاقت في خطرها ما أنتجته الدول الإستعمارية والتي امتهنت تجارة العبيد واستعبادهم.
كلمة حق يجب أن تذكر فالمؤلف يذكر هنا أن مقترحاته لحل مشكلة #اللامساواة ليست الحل الوحيد ، لأني أعتقد أن من قرأ هذا الكتاب لم يقبل بهذه الآراء مما زاد من الانتقادات الموجهة للمؤلف وللكتاب.
يعتمد المؤلف على نوعين من المصادر التاريخية، الأول ما يساعد على قياس معدل #اللامساواة في الأجور والثروة والتعليم والدين والعرق وغير ذلك،،،والنوع الثاني هو المصادر التي توضح التغيرات العقائدية والمعتقدات السياسية وكذلك المؤسسات الاقتصادية والسياسية التي شكلت هذه العقائد والأفكار.
World Inequality Database WID.world تشكل قاعدة البيانات هذه المصدر الرئيسي لمعلومات المؤلف عن معدل #اللامساواة وهي نتاج جهود أكثر من ١٠٠ باحث من ٨٠ دولة مختلفة.وقاعدة البيانات هذه تطورت نتيجة مجهود المؤلف مع انتوني أتكنسون وايمانويل سايز في بدايات هذا القرن.
توني أتكنسون كان مدرساً لمؤلف هذا الكتاب والذي عبر عن أستاذه بهذا الوصف " هو الأب الروحي للدراسات التاريخية عن الثروة والدخل" ويعتبر الشخص الذي وضع بمفرده أساس دراسات #الفقر و #اللامساواة في بريطانيا في هذا العصر وعكف على هذه الدراسات لأكثر من ٤ عقود.
وأما بالنسبة للمصادر التي تشرح #الأيديولوجيا السائدة والأفكار المتصارعة فهي مختلفة وتضم محاضر المداولات في البرلمانات والبيانات الرسمية وغير الرسمية للأحزاب وكذلك بعض الكتب المشهورة مثل كتاب #فريدريك_فون_هايك "القانون، التشريع والحرية " المؤثر في فترة ١٩٨٠+
وكما تشكل الأعمال الأدبية للكاتب مصدراً مهماً لمعرفة تفاصيل الحياة اليومية وعلاقات القوى والطبقات المختلفة ، وفي كتابه السابق #رأس_المال في القرن ٢١ استعان المؤلف بأعمال #بلزاك و #جين_أستين لبيان ذلك
لمن يريد قراءة ولو شيءٍ يسير عن #بلزاك من موقع maarefa
" أن من أكثر المشاكل دعوةً للقلق هي معدلات #اللامساواة للأرتفاع عالمياً بعد ١٩٨٠+ وسيكون من الصعب وضع حلولٍ لمشاكل رئيسية مثل #الهجرة و #التغيرات_المناخية ما لم نتمكن من تحقيق مستوىً عادل يقبل به غالبية سكان العالم"الصفحة ٢٠ من الكتاب
الرسم البياني في التغريدة السابقة يبين حصة الطبقة التي تستحوذ على أعلى دخل ولنأخذ ال ١٠٪ والتي زادت نسبة اقتطاعها من الدخل مقارنةً بمجموع الدخل القومي فبعد ان كان يشكل ما بين ٢٥-٣٥٪ في عام ١٩٨٠ نجده قد ارتفع الى ما بين ٣٥وحتى ٥٥٪ حسب الدولة (الهند، امريكا، روسيا ، الصين وأوربا)
والذي حصل أن الزيادة في حصة ال ١٠٪ الأغنى جاءت من حصة نصف عدد السكان الأفقر ففي الولايات المتحدة انخفضت حصة ال ٥٠٪ الأفقر لحوالي ١٠٪ بعد أن كانت تشكل ما بين ٢٠ألى ٢٥٪ أيّ ما بين خمس إلى ربع الدخل.
#العولمة منحنى الفيل هذا يوضح ما حصل لمجمل #الطبقة_الوسطى عالمياً وهي التي تشكل ال ٣٠٪ التي تلي الطبقة الأغنى (١٠٪) وهي الطبقة الخاسرة نتيجة انتقال الأعمال والوظائف للصين وغيرها
بهذا أعتقد أنه من الأفضل التوقف هنا وللتذكير فهذه مقدمة الكتاب وسننتقل مع بعض للجزء الأول منه

جاري تحميل الاقتراحات...