علي الصيخان
علي الصيخان

@ibnsaikhan

12 تغريدة 220 قراءة Apr 30, 2020
النشرات الناقصة لكتب التراث وعلى الأخص التراث النسبي توقع البعض في أوهام مركبة، فكتاب "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" لأبي العباس أحمد بن عبدالله الفزاري القلقشندي المصري(ت٨٢١هـ) حققه إبراهيم الأبياري(رحمه الله) على ثلاث نسخ خطية في دار الكتب المصرية أقدمها نسخت سنة ٩٤٠هـ
=
والنسخة الثانية كتبت سنة ١٢٨١هـ، والثالثة حديثة الخط غير مؤرخة، واعتمد على نشرة بغداد من نهاية الأرب والتي حققت على نسخة خطية متأخرة اعتمد عليها أبو الفوز السويدي في تشجيره لنهاية الأرب وسمى كتابه سبائك الذهب، والواقع أن كل النسخ المصرية والنسخة العراقية هي نسخ ناقصة وتعتمد على
=
على أصلٍ واحد ناقص وأرجح أنها كلها تعتمد على النسخة المصرية التي كتبت سنة ٩٤٠هـ،
وقد كان الأبياري يتمنى الحصول على نسخة باريس من نهاية الأرب والتي كتبت سنة ٨٤٦هـ، ولكنه لم يتمكن من ذلك، وسوف أضرب مثالاً واحداً يدل على أن المطبوع من كتاب نهاية الأرب ناقص ..
=
وهذا المثال يخص رسم (غزية) والتي هي في الواقع قبيلة وبطن:
فالبطن هي غزية جشم من هوازن التي خرج جلهم مع قومهم جشم برفقة قبائل بني هلال الذين خرجوا إلى صعيد مصر ومنه إلى شمال أفريقيا، ومن بقي منهم في السروات كان بلا صولة كما نص ابن سعيد المغربي(ت٦٨٥هـ) ونقل عنه ابن خلدون(ت٨٠٨هـ)
=
أما القبيلة فهي غزية طيء ذات الفروع الكثيرة والممتدة في العراق والشام وما بين العراق والحجاز مروراً بنجد، فعندما ننظر للمطبوع من نهاية الأرب نجد ذكر غزية
جشم من هوازن ولا نجد غزية طيء
=
بينما نجد ذكر غزية طيء في فروعها المبثوثة في الكتاب، فظن من لا خبرة له أو ربما هوى في نفسه أن المؤلف وهم في نسب غزية وجعلهم من طيء؛ والواقع الذي سنثبته الآن أن الكتاب المنشور اعتمد على نسخ متأخرة ناقصة سقط منها ذكر قبيلة غزية طيء ..
=
فهذه أقدم وأتم نسخة من مخطوطة كتاب "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" والتي كتبت سنة ٨٤٦هـ؛ بقلم ابن المؤلف الذي نسب كتاب أبيه له، وهذه النسخة تسمى النسخة الباريسية لأن أصلها محفوظ في مكتبة باريس الوطنية بفرنسا ..
انظروا ذكر الغزيتين والتفصيل في فروع غزية طيء.
=
وقد نقل ابن خلدون في تاريخه فروع طيء في العراق والشام ونجد؛ ومن فروع طيء غزية الطائية ذات العدد الكبير والفروع المنتشرة على رقعة جغرافية كبيرة في القرون السادس والسابع والثامن الهجرية ..
وإتماماً للفائدة هذه نشرة العراق من نهاية الأرب والذي اعتمد فيها المحقق على نسخة مخطوطة ناقصة ..
حيث لم تذكر غزية طيء التي كانت مثالي الذي استعرضته في التغريدات السابقة ..
وهنا كلام الخاقاني على النسخة التي اعتمدها ..
لقد أحسن الأستاذ محمد بن عبدالله آل رشيد
في جمع مقالات المؤرخ السيد عبدالستار بن درويش الحسني البغدادي(توفي قريباً) في هذا الكتاب الصغير الحجم وهي خمس مقالات نشرها الحسني في مجلة البلاغ العراقية في سنتي ١٣٩٦/١٣٩٥هـ تناول بها بالنقد كتاب نهاية الأرب، ونقد تحقيق الخاقاني للكتاب
=
فهنا يتساءل الحسني عن عدم ذكر غزية طيء.
أما غزية المنتفق فهي نفسها غزية طيء والتي وهم بها العزاوي وجعلها غزية هوازن.

جاري تحميل الاقتراحات...