محمد الخثعمي
محمد الخثعمي

@sGemH

6 تغريدة 11 قراءة Aug 25, 2021
كل خبر يروى معرض لاحتمالين لا ثالث لهما :
١- أن يكون الخبر صحيحا.
٢- أن يكون الخبر خاطئا.
عدا المسلّم به وهو " القرآن " فهذه القاعدة لا تنطبق عليه، ولأن كل خبر حمّال لأحد الاحتمالين، فقد تحدث الكثير عن عرام السلمي وعصره، ورجح البعض أنه من أهل القرن الثالث، لأمور ذكروها يتبع...
ولذلك رجحوا هذا الرأي، ثم أتى الأستاذ أبو مصعب الجهني وفقه الله، ونشر بحثه وأورد أدلته، التي يثبت فيها أن عراماً من أهل القرن الأول، فجزاه الله كل خير، فقد عثر الأستاذ أبو مصعب في كتاب العين للفراهيدي، ما يوضح لنا عصر هذا الرجل، فقد نقل الفراهيدي في حوالي ٣٥ موضع عن عرام يتبع...
والفراهيدي من أهل القرن الثاني الهجري ومتوفى سنة ١٧٣ تقريباً، وهذا دلالة على أن عراماً ليس من أهل القرن الثالث الهجري، فقال الفراهيدي في كتابه العين الصفحة ١٨١ ما نصه :
وقال عرام السلمي : لأن الإنسان يعطس قرب الصباح، والعطاس للإنسان مثل الكداس للبهائم. أجلكم الله يتبع...
ومن هذا النص الوارد هنا، يتضح جليا نقل الفراهيدي عن عرام السلمي، وأن عراماً أقدم من القرن الثالث الهجري الذي تمت نسبته اليه، وفي موضعٍ آخر في كتاب العين، أورد الفراهيدي ما يثبت أن عراما من أهل القرن الأول الهجري يتبع....
فقال في الصفحة ٢١٣ ما نصه :
قال أبو ليلى وعرام : المسبع ولد الزنا. وقال أبز ذؤيب :
صخب الشوارب لا يزال كأنه
عبد لآل أبي ربيعة مسبع
إلا أن عراما ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب : مُسبِع.
وأبو ذؤيب شاعر هذيل المشهور ومن المخضرمين عاش الجاهلية وأدرك الاسلام، كما ورد في ترجمته في الوافي.
ومن هذا النص، نرى أن عراما ذكر أنه سمع من أبو ذؤيب نفسه الذي توفي في خلافة عثمان كما ورد في الوافي، وهذا يعطي دلالة واضحة على أنه من أهل القرن الأول الهجري، والنص دائما مقدم على الاجتهاد، فشكر الله لأبو مصعب جهده و وفقه.

جاري تحميل الاقتراحات...