حسين بن سالم بامشموس
حسين بن سالم بامشموس

@Hussain0A

16 تغريدة 20 قراءة Apr 29, 2020
*بلعام والوباء*
كن في خندق الخير في رمضان وغيره من الازمان فالحقائق الناصعة لاتخفى على الافئدة السليمة اما اذا مرض القلب فانه سيكون في خندق الشر والفجور
واذا كان الانسان في خندق الشر فانه سيتشبه بالكلب الذي ضرب الله به المثل في القران فالكلب لافؤاد له ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث نعم انه يلهث في حال التعب وحال الراحة ويلهث في حال الرِي وحال العطش
فالمؤمن لا يتعامى عن الحق وإنما الكافر هو من يرفض الهُدى كما قرر ذلك المولى في كتابه الحكيم بقوله ( وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهدى لا يتبعوكم سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُون )
لنستمع لقصة *بلعام* من الاثر وما ورد في كتاب الله عنها والعبرة في القران بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يقول الله كتابه الحكيم:-
(وَاتْل عَلَيْهِم نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاه آيَاتِنَا فَانسَلَخ مِنْهَا فَأَتْبَعَه الشَّيْطَان فَكَان مِن الْغَاوِين وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاه بِهَا وَلَٰكِنه أَخْلَد إِلَى الْأَرْض وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُه كَمَثَل الْكَلْبِ إِن تَحْمِل عَلَيْه يَلْهَث أَوْ تتركه يَلْهَث
ۚ ذَّٰلِك مَثَل الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُص الْقَصَص لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُون ) الايات في سورة الاعراف نزلت في *بلعام* بن باعوراء كما قال ذلك ابن عباس وابن مسعود
وقد ثبت أنَّ *بِلعامُ* كان مجاب الدَّعوَة وإن موسى أقبل في بني إسرائيلَ يريد الأرض التي فيها بِلعام فرُعبوا منه رعبًا شديدًا فأتوا بلعام فقالوا ادعُ اللَّهَ عليهم فقال حتَّى أؤامرَ ربي فآمر فقيل له : لا تدعُ عليهم فإنهم عبادي ونبيُّهم معهم
فأهدَوْا له هديَّةً فقبِلها ثمَّ راجعوه فقال : حتَّى أؤامرَ ربي فآمرَ فلم يرجع إليه شيءٌ ، فقالوا : لو كرِه ربُّك أن تدعوَ عليهم لنهاك كما نهاك في المرَّةِ الأولى فأخذ يدعو عليهم فيجري على لسانِهِ الدعاءُ على قومِهِ ، وإذا أراد أن يدعو لقومه دعا أن يفتح لموسى وجيشِهِ فلاوموه
فقال ما يجري على لساني إلا هكذا ولكن سأدلُّكم على أمرٍ عسى أن يكونَ فيه هلاكُهم ان الله يبغض الزنا وإنهم إذا وقعوا في الزنا هلَكوا فأخرِجوا النساء فلتستقبِلْهم فإنهم قوم مسافِرون فعسى أن يزنوا فيهلكوا ففعلوا فوقعوا في الزنا فأرسل الله على بني إسرائيل الطاعون فمات منهم سبعون ألفًا
كان *بلعام* في زمن موسى عليه السلام وآتاه الله آيات ولكنه انسلخ منها وتنكب الصراط وتوصل الى حيلة نشر الفساد في قوم موسى عليه السلام فذهبت هيبتهم واستحقوا العذاب بالوباء والحبيب صلى الله عليه وسلم حذرنا من الفواحش والزنا ودواعيه فقال بابي هو وامي
( لم تَظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يُعلِنوا بِها إلَّا فَشا فيهمُ الطَّاعونُ والأوجاع الَّتي لم تَكُن مَضت في أسلافِهِم الَّذين مَضوا ) وقال ايضاً ( فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاء فإنَّ اول فِتْنَة بَنِي إِسْرَائِيل كَانَت في النِّسَاء )
وقال ايضاً ( كُتِب علَى ابْن آدَم نَصِيبه مِن الزنا مدرك ذلك لا مَحَالَة فَالْعَيْنَان زِنَاهُما النَّظَر وَالأُذُنَان زِنَاهُما الاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاه الكَلَام وَالْيَدُ زِنَاهَا البَطْش وَالرجل زِنَاها الخُطَا وَالْقَلْب يَهْوَى وَيَتَمَنى وَيُصَدق ذلكَ الفَرْج وَيكذبه)
رمضان فرصةٌ للعفافِ والستَر ولابد من غض البصر ونحن نتعامل مع الاجهزة المختلفة في الفراغ الكبير ( والله يريد أَن يتوب عَلَيْكُم وَيُرِيدالَّذِين يَتَّبِعُون الشَّهَوَات أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيما )
كم من الناس في كل زمان ومكان يعلمون الحقيقة الناصعة ولكنهم يكابرون في الإقرار بها واتباعها اما المؤمن فانه يترفع عن *التكالب* على الدنيا ومحرماتها ولا ينسلخ عن الحق المبين *كبلعام*
اللهم ارفع عنا الوباء برحمتك يا ارحم الراحمين

جاري تحميل الاقتراحات...