د. عبدالله الشمراني
د. عبدالله الشمراني

@shamrani45

4 تغريدة 198 قراءة Apr 29, 2020
[صيد ثمين ورزق من الله]
بين الحين والآخر أذهب إلى مكتبات (الكتاب المستعمل)، وأفتش فيها وأخرج - أحيانا- بصيد ثمين.
قبل سنوات خرجت من إحداها، وإذ بسيارة خاصة يقف بها السائق، وينزل منها ثلاث فتيات متسترات.
فدار بيننا هذا الحوار:
هُن: لو سمحت هنا يشترون كتب مستعملة؟ وكيف تسعيرهم؟
أنا: نعم، ولكنهم يبخسون الكتاب حقه... عفوا هل لديكن كتب للبيع؟ وهل أستطيع رؤيتها؟
هُن: نعم يمكنك ذلك.
فتحوا لي خزانة المركبة الخلفية، فكدت أقع على الأرض من الصدمة، مجموعة كتب من النوادر، وبعضها طبعة أولى!
أنا: من أين لكُنّ هذه؟!
هُن: والدنا هو القاضي... تُوفي رحمه الله، وكان من جملة ما خلّف لنا هذه الكتب، ونحن لسنا طلبة علم، ولا نحتاجها.
أنا: هل لي أن اشتريها منكن، ولن أبخسكن إن شاء الله، وأنا طالب علم، وبحاجة إليها.
هُن: بما أنك طالب علم، فخذها هدية، وصدقة عن والدنا.
فأعطينني الكتب وانصرفن.
أقسمْتُ عليهن على أن يأخذن فيها بعض المال، فأبين.
بينت لهن قيمتها العلمية والسوقية، وأنها نوادر ثمينة، ورفضن البيع، ولم يكن همهم المال، بقدر هم التخلص منها.
* يا صاحب المكتبة، حتى لا تضيع كتبك بعد وفاتك، أوصي بها قبل مماتك، تجد أثرها في قبرك (أو علم ينتفع به).

جاري تحميل الاقتراحات...