الجُلندى.
الجُلندى.

@JulMufc

19 تغريدة 34 قراءة Apr 29, 2020
ثريد | الرجل العنكبوتي، صاحب المستويات المثالية والمُذهلة، في صفقة لم تلقى الكثير من الزخم، إلاّ أنْ اللاعب لم يكتفي بتقديم مستويات عظيمة، بل أصبح الأفضل في الخط الدفاعي، وقد يكون الأفضل في الفريق كاملاً.
الوحشُ الإنجليزي من مواليد 1997 في السادس والعشرين من شهر نوفمبر، عاش طفولةٌ صعبة، أصول اللاعب أفريقية تحديدًا من الكونغو الديمقراطية، رغم تسليط الضوء عليه من قبل الإعلام الإنجليزي بأنّه سيُصبح نجمًا للكرة هنا في المستقبل.
بيساكا بدأ مسيرته في الكرة، في مركز الجناح وكذلك لعب كمهاجم، في أكاديمية النسور، وأقترح كيفن كين في أحد الحصص التدريبية أن يُراقب ويلفريد زاها، وهُنا قد صُعق الجميع، كُل من يتواجد في الحصة التدريبية مصدوم وفي حالةً من الذهول التام لِما قد شاهدوه.
هذا الفتى الصغير قد أوقف زاها بكل سهولة، لم يستطع مراوغته، روي هودجسون واصفًا : "إنه عنيد ومُصمم"، الظهور الاول له كان ضد توتنهام في فبراير من عام 2018، ومنذ تلك اللحظة وهو في تطورٌ مُستمر، وتأكيدًا لهذا الكلام قد حصل على جائزة لاعب الموسم في بالاس، ومن ثم إنتقل إلى اليونايتد.
ومن هُنا .. سأتوقف عن عرض المعلومات، مثل ما قُلت بدايةً سأكون مُنصفًا، سأُحاول جاهدًا،لا تلُمني يا أخي المتابع أو صديقي القارئ إن اخطأت أو لم أنصفه بـ الشكل الذي يستحقه، المحاولة شرف،وتعتبر جيدة كبداية في وسط ازمةً عالمية، أنا أتحدث عن عنكبوتي فاردًا عضلاته، هذا ليس بالأمر السهل.
عمومًا سـ أبدأ مُقارنًا عن حال المنظومة الدفاعية قبل وبعد مجيء آرون.
الدفاع قبل مجيء هذا الرجل، كان مكشوفًا تمامًا، وفي الجهة اليُمنى بالتحديد شوارع لا لها بداية ولا نهاية، في كل لقاء ما قبل الموسم الحالي كان الوضع كارثي مُميت، في منظر مُضّر للأعيُن، ومليء بالقباحة الكروية.
لا يوجد ثبات، لا يوجد لاعب يستحق المركز بشكل كامل، ونجد ما يُسمى بـ " الترقيع " في النادي آخر السنوات وأحد أسباب السوء وأهمها.
أتى هذا الرجل الأسمر للفريق في بدايةً مُلفته للتعاقدات، ومستقبلاً مُفعم بالأمل، أصبح الجميع بلا استثناء، في طمأنينة بشأن هذا المركز لسنواتً عديدة، نعم نحنُ نملك أفضل ظهير على المستوى الدفاعي من مُدّة طويلة جدًا جدًا.
من بين بقية الأندية .. وما بين ارتفاع وانخفاض في المستوى المادي والرياضي، يظهر اليونايتد في موقفٌ عظيم ويخطف بيساكا من بين الجميع.
الجناح الأيسر في الخصم، لا يهُم من كان، لا يهتم ماهو اسم اللاعب، ومهاراته، وهل هو في مزاج جيد أم لا، لا يوجد مثل هذه التساؤلات لديه حسب قراءتي، الحائز على شهادة الدكتوراه في اِفتكاك الكرة، والراعي الرسمي للقوة والتدخلات العظيمة في كرة القدم.
لاعب الخصم من الممكن أن يجد ثغرات في دفاعنا ولكن سُرعان ما تختفي عند ظهور بيساكا امامه، في تكنيك غريب جدًا عند الركض وقطع الكرات ولكنه عظيم، بكثر غرابته هو عظيم نعم إلى هذا الحد، مستوى عالٍ من الثقة بالنفس.
وفي توقيتً عظيم، انزلاقة سريعة مُفاجئة يخطف بها الكرة ولا بأس بقدم اللاعب قليلاً، يسقط الخصم، ويقول في مُخيلته هل هذا ظهير طبيعي؟ وفي مُخيلة المشاهد كذلك، من الصعب جدًا أن تتفوّق عليه في مواجهة فردية، الظهير الوحيد الذي لا يحتاج إلى إسناد، Right back, different and great.
شلالٌ من الإبداع، مزيجًا بين القوة والصلابة، اللاعب الطاغي على الخصوم، والمُدمّر في كل مواجهة، قلب موازين القوى، اِفتكاكات من كوكب آخر، قاطع الكرات، ساديًا في هذا المجال، مُتلذذً في عرقلة الخصوم وأخذ الكرة من بين أقدامهم، شُعلة من النشاط، طاقة لا حدود لها، ما شاء الله تبارك الله.
ومن بين الأظهرة العُظماء دفاعيًا، نعم دخل سريعًا هذه القائمة، متجاوزًا عامل الخبرة والعُمر، مُتخطيًا الكثير و الكثير، بذل مجهودات لن أستطيع وصفها، وبين هذا و ذاك ستعصف بنا الرياح إلى رصيف مُذّهب، حيث يتواجد هناك مع العظماء في هذا الجانب.
أحد المباريات التي قدم فيها اداءً استثنائي، ذهاب الدوري ضد مانشستر سيتي، ضد لاعب مثل ستيرلينغ، من المعروف والمُتعارف عليه بأن رحيم أحد أفضل اللاعبين في القارة العجوز في 1 ضد 1، هذا الكلام قبل مواجهة بيساكا طبعًا، اللي حدث هُنا مختلف تمامًا، استمتعوا:
الذكاء في التدخلات، ظهير عصري، إمكانيات هائلة، شخصية عظيمة، أفضل صفقة للفريق منذ فان بيرسي، نظرًا لعدد المباريات التي خاضها، مقترنًا بالنجاح واداء اللاعب الفردي.
ختامًا لا أجد كلمات مناسبة لوصف مستواه، و تُبعثرني الحروف، وبين هذه وتلك وقفت حائرًا في جمال تدخلاته، و تكنيكه، بيساكا دخل إلى قلوب المشجعين❤️

جاري تحميل الاقتراحات...