وأما السكان الذين ينحدرون من أصول أجنبية فمعظمهم من الهنود وبعضهم تجار ويشتغلون في بيع العقاقير والأدوية والعطور ويعود ذلك لولع الناس من كل الطبقات بالعقاقير والعطور ، ويبلغ عدد دكاكين الطائف حوالي خمسين دكاناً .
ويقول بوركهارت :
"والطائف مدينة تجارية يأتي إليها العرب الذين يعيشون في المناطق المجاورة على بعد رحلة بضعة أيام ليشتروا الملابس ويجلب إليها عرب الجبال القمح والشعير وتعتبر الطائف أيضاً مركزاً لتوزيع البن الذي يجلبه البدو على الجمال من جبال اليمن"
ويذكر بوركهارت سوء الأحوال الاقتصادية في تلك الفترة واقتصار الواردات على التمر الذي يعيش أفراد الطبقة الدنيا عليه والذي كان يقوم بجلبه رجال من قبيلة عتيبة من بساتين النخيل في أراضيهم .
وفي السابع من سبتمبر 1814م غادر جون لويس بوركهارت الطائف عائداً إلى مكة بعد أن قدَم تفاصيل عن الطائف وأحداث عشرة أيام قضاها داخل سور الطائف ضيفاً عند بوصري طبيب محمد علي باشا.