بندر الغامدي
بندر الغامدي

@bandghamd

10 تغريدة 24,865 قراءة Apr 29, 2020
يوم كانت حالات كورونا عندنا الف و الفين اعلنا الحظر.. ويوم وصلت عشرين الف رفعنا الحظر!!!
احنا نمشي عكس العالم والا ايش!!
الدنيا بتصير زمبليطة.
هكذا قال لي صديقي بعد اعلان رفع الحظر جزئيا في السعودية، أجبته بخطأ استنتاجه، لماذا؟
تابع السلسة لتعرف لماذا رفعت السعودية الحظر جزئيا:
عندما بدأت السعودية في اجراءات الحظر تساءل البعض لماذا الحظر؟ مالذي سيفعله الحظر؟ هل الهدف دس الرأس في التراب كالنعامة لحين انتظار اكتشاف لقاح؟ ام ان الفايروس سيتلاشى مع الوقت ويختفي؟
وكان جوابي ان الهدف الرئيس هو تسطيح المنحنى، وشرحت ذلك في هذه السلسلة:
تجدر الاشارة ابتداءً ان التعجيل في اجراء الحظر وفرضه كان عوناً كبيراً بعد الله عز وجل في تمكين القطاع الصحي من السيطرة على المرض، ويثبت ذلك عدد حالات الوفاة المنخفضة نسبياً اذا ما قارناها بدول اخرى لم تتعجل في اجراءات الحظر.
حسنا، ما الذي حدث الان، لماذا تم رفع الحظر جزئياً؟
من البديهي جدا ان يتصور اي عاقل ان بعد رفع الحظر ستزداد الحالات المكتشفة، وسيعود المنحنى ليتجاوز قدرة القطاع الصحي على السيطرة، وهذا صحيح، فمنحنى عدد الحالات المصابة منحنى متغير بشكل سريع، بينما منحنى قدرة القطاع الصحي ثابت، كما في الرسم البياني المرفق:
اذن كما قلنا، ان منحنى عدد الاصابات متغير بشكل سريع اما منحنى امكانيات القطاع الصحي شبه ثابت.
الا لو قامت الحكومة بتغيير منحنى امكانيات القطاع الصحي، وهذا بالفعل ماقامت الحكومة عبر سلسلة من الاجراءات:
- انشاء مستشفيات ميدانية.
- استقدام طواقم طبية.
- زيادة حالات الكشف الاستباقي.
- استيراد اجهزة التنفس صناعي.
- صناعة وانتاج اجهزة التنفس الصناعي.
- التوصية والتثقيف بعدم زيادة المستشفيات لغير الحاجة القصوى.
- تأمين خط هاتفي للاستشارات الطبية.
- زيادة عدد اسرة اقسام العناية المركزة.
وغيرها من الاجراءات العديدة التي تخفى علينا كوننا لسنا في دائرة الميدان.
كل هذه الاجراءات السابقة ترفع من منحنى امكانيات القطاع الصحي، مع اجراءات اخرى تساعد في عدم رفع منحنى عدد الاصابات، مثل:
- منع الدخول للمولات للاطفال وكبار السن وذوي الامراض المزمنة.
- الزام المولات بتأمين اجهزة كشف عن الحرارة عند المداخل.
- الزام الموالات بتأمين كمامات وقفازات.
اجراءات الحظر المبكرة ساهمت بشكل كبير في التقاط الانفاس ومعرفة العدو ومن ثم وضع خطة لمواجهته، وكل الاجراءات اللاحقة ستسهم بشكل كبير بعد عون الله وتوفيقه في رفع منحنى قدرة القطاع الصحي، والمحافظة على منحنى عدد الاصابات تحت منحنى قدرة القطاع الصحي ليصبح الوضع كالرسم البياني المرفق:
واخيرا تجدر الاشارة الى ان هذه الاجراءات هي من حرص حكومتنا الرشيدة على مصلحة الناس الصحية والنفسية والمالية، وليس حرصاً على الاقتصاد فحسب، فالاقتصاد السعودي متين، وربما العيب الذي نعيب به الدول النفطية كان هذه المرة هو مزيتها، حيث ان الضرر عليها ليس كالضرر على على الدول المنتجة.
لذا فمن واجب كل مواطن ان يبادل الحرص بالحرص، والاحسان بالاحسان، انطلاقا من مبدأ ديني وانساني مهم:
(هل جزاء الاحسان الا الاحسان).
وشكرا لمتابعتكم.

جاري تحميل الاقتراحات...