خالد تركي
خالد تركي

@khaledtorki

9 تغريدة 65 قراءة Apr 29, 2020
يدور الكثير من الحديث المشوب بالتدليس هذه الأيام في تويتر حول(القضية الفلسطينية)بين مطبّع فاقد للأخلاق يؤيد الاحتلال على حساب أهل فلسطين بحجة الوطنية والتخلي عن "العروبة المزيفة"وبين متطرف كاذب ينافق التاريخ ويتهم العرب ببيع القضية الفلسطينية ويوجه أصابع الاتهام لمن ضحوا من أجلها
وأكثر شخص دارت حوله اتهامات باطلة وظالمة هو الزعيم "العروبي الإسلامي" عبدالعزيز بن سعود، وهذه الاتهامات من طرفٍ يقول أنه باع فلسطين وطرفٍ يدعي أنه أحرص على وطنه من مؤسسه وأفهم بالسياسة من عرابها، فيطالب بتجاهل فلسطين ويشكك في عروبتها وعدالة قضيتها
فماذا يقول التاريخ؟
حاول الرئيس الأمريكي روزفلت إقناع ابن سعود بالسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين، وكذلك حاول رئيس الوزراء البريطاني تشرشل وحاولت الحركة الصهيونية إغراءه بالمال لكن جواب ابن سعود الذي أثبتته الوثائق الأمريكية والبريطانية كان واحداً (أعطوهم أرضاً أخرى فأرض فلسطين للعرب)
احتارت الحكومات الغربية بسبب موقف عبدالعزيز بن سعود المتشدد حيال فلسطين، وبعد إرساله رسالة إلى البريطانيين قال فيها "لو ذهبت كل أملاكي وتوقف نسلي لكان عليّ أسهل من أن أرى موطئ قدم لليهود في فلسطين" .. قالت البعثة البريطانية في جدة "إن ابن سعود غدا أصولياً متشدداً" فيما يخص فلسطين
حين يأس البريطانيون في نزع اعتراف منه في أحقية اليهود بالهجرة طالبوه بوقف دعمه للثوار الفلسطينيين فرد على الوفد البريطاني قائلاً "إذا أرادت بريطانيا التحول عما هو حق واضح (يقصد فلسطين) فلن يبقى غير واحد وهو أن أذهب إلى المسلمين فأقول لهم اقتلوني أو اعزلوني فذلك ما أستحقه"
وأرسل وليام إيدي (الوزير الأمريكي المفوض في السعودية) رسالة سرية إلى الخارجية الأمريكية قال فيها إن عبدالعزيز بن سعود يقول بأنه سوف يشرفه الموت كشهيد لحق (فلسطين العربية).
وبحسب وثيقة من الخارجية الأمريكية فإن ابن سعود حينما استقبل مجموعة من الضباط الأمريكيين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قال لهم "أما فيما يتعلق بفلسطين، فإن أمريكا وبريطانيا أمامهما حرية الاختيار بين عالم عربي هادئ ومسالم أو دولة يهودية غارقة في الدم".
وحين بدت فكرة قيام دولة "إسرائيل" تلوح بالأفق، أرسل ابن سعود رسالته التاريخية إلى الرئيس الأمريكي روزفلت وضح فيها الحق التاريخي للعرب والمسلمين في فلسطين قائلاً :"أول من توطن فلسطين قبل ٣٥٠٠ عام هم الكنعانيون وهم قبيلة عربية نزحت من شبه الجزيرة العربية"
(صورة من الوثيقة)
فمن يفهم في تاريخ العرب والعروبة، حثالات تويتر التي لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم؟ أم سليل الحكام والساسة؟ ومن يفهم في السياسة، "عواطلية" وسائل التواصل الاجتماعي أم مؤسس أكبر مشروع وحدوي عربي في القرن العشرين؟ رحمك الله يا عبدالعزيز

جاري تحميل الاقتراحات...