2/ سلطة للشريعة في معالجة العقد فالشريعة هنا لا سلطة لها . فالعقد الربوي أو المحرم أو ما كان فيه شروط باطلة فيمضى ويُحكم به ومن يرجع للمدونات القضائية العربية للأسف يجدها قاعدة مستقرة فتمضى العقود المحرمة بناء على أن العقد هو الشريعة .
3/ وهذه القاعدة أيضاً مرتبطة في نظري أو هي نتيجة أو ثمرة بمصادر القاعدة القانونية عند القانونيين كما جاء في كتاب المدخل لدراسة العلوم القانونية وهو مقرر في كلية الحقوق بجامعة الملك سعود أن المصادر 1/ التشريع 2/ العرف 3/ ثم أخيراً القواعد العامة للشريعة الإسلامية .يتبع
4/ فالتشريع للدولة والعرف مقدمان على القواعد العامة للشريعة -وليس القرآن والسنة للأسف- فإذا جاز تقديم التشريع والعرف على الشريعة في القوانين العامة فمن باب أولى في العقود الخاصة بين الأطراف .
5/ لذا تجد للأسف بعض الأحكام التي وقفت عليها عند بعض اللجان تمضي بعض العقود الباطلة في التمويل أو العمولات المحرمة للعمال المشروطة في العقد بناء على أن العقد شريعة المتعاقدين .
6/ قال الشيخ بكر أبوزيد رحمه الله في كتابه المناهي اللفظية أن هذه القاعدة من مصطلحات القانون الوضعي، الذي لا يراعي صحة العقود في شريعة الإسلام،فسواء كان العقد ربوياً أو فاسدا،فهو في قوة القانون ملزم كلزوم أحكام الشرع المطهر، وهذا من أبطل الباطل ويغني عنه في فقه الإسلام مصطلح...
7/ : (العقود الملزمة). ولو قيل في هذا التقعيد: (العقد الشرعي شريعة المتعاقدين) لصح معناه ويبقى جلْبُ قالب إلى فقه المسلمين، من مصطلحات القانونيين فليجتنب، تحاشياً عن قلب لغة العلم" (معجـم المناهي اللفظية ص 394).
9/إذن نعلم أن هذه القاعدة بهذا الإطلاق غير صحيحة ولها استمداد ومخرجة على أصل باطل.والصحيح (العقد الشرعي شريعة المتعاقدين) أو (العقد شريعة المتعاقدين مالم يخالف الشريعة).استناداً على قوله ﷺ ما بال أقوامٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله! فمن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له".
10/ وقال ابن عمر رضي الله عنه كما في البخاري كل شرطٍ خالف كتاب الله فهو باطلٌ، وإن اشترط مئة شرط". إذن فالعبرة بالعقود هي ماكانت موافقة للشريعة وليس العبرة بمطلق تراضي الأطراف . أ.هـ
جاري تحميل الاقتراحات...