ali swaidan
ali swaidan

@aliswaidan

9 تغريدة 38 قراءة Apr 28, 2020
لماذا "مسكينة حكومة حسان دياب"؟
ولماذا هي "حكومة اللاحدث"؟
ولماذا الحديث عن حل للأزمة بدون حكومة مستقلة ذات صلاحيات استثنائية (تشريعية) يتمتع أصحابها بالمعرفة والجرأة وحرية القرار, هو مضيعة للوقت الثمين جدا؟
في 25/4/2020 تم تسريب جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم، تلى ذالك هجمة شرسة من مختلف الأطراف السياسية على الحكومة وتحركات عديدة ضاغطة في الشارع.
البند ألف من جدول الأعمال يتحدث عن إجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أجريت منها تحويلات مالية واتخاذ إجراءات بحق صاحبها.
بتاريخ اليوم، اجتمع مجلس الوزراء، وصدر عنه المقررات أدناه، ومن ضمنها تكليف وزارة المالية (حصة حركة أمل) الطلب إلى مصرف لبنان إعداد لوائح تتضمن مجموع "المبالغ" المحولة إلى الخارج، ونسبة المبالغ المحولة من قبل أشخاص يتعاطون الشأن العام، وذلك دون تحديد الأشخاص أصحاب هذه الحسابات.
من السذاجة الحديث عن سقوط شمول القرار لأصحاب الحسابات سهوا. أولا لأن ذلك يتنافى مع جدول أعمال الجلسة المعلن عنه سابقا، ثانيا لأن الجميع يعلم بأن القرارات الحكومية والإدارية تنفذ بحرفيتها وفقًا للقانون الإداري.
الحكومة عاجزة عن اتخاذ أي قرار جذري، كونها لا تتمتع بصلاحيات تشريعية وكون قراراتها قابلة للعرقلة من قبل البرلمان، فالقرارات هي مجرد حبر على ورق في ظل سقوط مشروع قانون رفع السرية المصرفية، إذ إنه يتوجب على المصارف ومصرف لبنان بالحفاظ على السرية المصرفية لعملائها تحت طائلة العقوبة.
رفع السرية المصرفية هو صلاحية خاصة وحصرية لهيئة التحقيق الخاصة،وقد تذرعت الأخيرة منذ بضعة أيام بالسرية المصرفية لتبرير امتناعها عن تزويد المدعي العام التمييزي بأسماء أصحاب التحويلات إلى الخارج.
بمجرد أن نلقي نظرة على أعضاء هذه الهيئة أدناه، يمكن أن نفهم خلفية قرارها:
إذا قمنا بجردة لمقررات الحكومة منذ ولادتها حتى اليوم، سنجد بأ معظم القرارات الجذرية التي حاولت القيام بها كان مصيرها العرقلة والفشل:
ـ مشروع قانون الكابيتال كونترول (عرقله نبيه بري)
ـ تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف (عرقله نبيه بري وسليمان فرنجية)
ـ مشروع قانون الهيركات على الودائع (قرأ عليه الفاتحة نبيه بري)
ـ مشروع قانون التشكيلات القضائية.
ـ إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة (عرقلته جميع القوى السياسية لأسباب مختلفة)
إلخ....
الخلاصة:
هذه الحكومة مهما حبلت سوف تبقى عاقرا
إذ إن المشكلة لا تقتصر على فريق الحكومة ورئيسها (على الرغم من وجود علامات استفهام عديدة على معظمهم) بيد أن المشكلة هي في طريقة ولادة هذه الحكومة المحكومة بالتوازنات السياسية والعراقيل القانونية التي تجعلها عاجزة عن إنجاب أي حل.

جاري تحميل الاقتراحات...