أفكّر طويلًا في إمكانية أن يُصبح العالم أفضل مما هو عليه، أفكر كيف سينمو ويصير مكانًا صالحًا للعيش، كيف ستغدو كل المعاني التي نتحدث بها واقعًا معاشًا؟ وأقف كل مرة دون إجابة السؤال، عند الواقع الذي يبدو أدنى بكثير مما يُفترض أن يكون عليه، أقف عند من يفقد أبسط وسائل الحياة،
عند من لا يملك القدرة على الحياة الصحية والنفسية المُرادة، عند من لا يسعفه الزمن ليفكّر بكونه أصح جسدًا وعقلاً، ولا يهمه أكثر من ألا ينام من يُحب جائعًا أو يموت وجعًا وبردًا، قد يتخلى عن كل ما تُريده نفسه وتهواه، حتى عن نفسه، لكي لا يصحو يومًا وحيدًا
إلا من ذكريات تحمل أوجاعه ولا تطفئ آلامه.. يمكنه العيش والسعي لأجل أن يرى سواه يحيا أفضل منه، ليطمئن أن الأمل المخبئ بقلبه مُحتمل و إن فارق هو القدرة على الاصلاح!
يؤلمني كل هذا ويُخرسني عن التفكير، في إجابة تبدو مترفة أمام أسئلة الحياة الجوهرية، وأطرق مفكرًا، هل كان ترفًا هو السبب في تلك الحياة التي تسوء؟ أم أن الاجابة ستكون كافية لتضم ما سواه من الحياة على هذه الأرض؟
لا يُطمئنني إلا مهامنا على اختلافها ومحاولتنا في أن نكون أفضل، ليكون مكاننا كما نحن.
جاري تحميل الاقتراحات...