ﻗﺎﻝ الأصمعي : ﺃﻗﺒﻠﺖُ ﺫاﺕ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﺴﺠﺪ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﺇﺫ ﻃﻠﻊ ﺃﻋﺮاﺑﻲٌ غليظ القول و الفعل قاطعًا للطريق على بعيرٍ له ﻣﺘﻘﻠﺪًا ﺳﻴﻔﻪ ﻭ ﺑﻴﺪﻩ ﻗﻮﺳﻪ ، ﻓﺪﻧﺎ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻣﻤﻦْ اﻟﺮﺟﻞ؟
ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺻﻤﻊ ..
ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﺻﻤﻊ ..
ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ الأصمعي؟
ﻗﻠﺖُ: ﻧﻌﻢ
ﻗﺎﻝ: ﻭ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﻗﺒﻠﺖ؟
ﻗﻠﺖُ: ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻊٍ ﻳُﺘﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﻛﻼﻡ اﻟﺮﺣﻤﻦ
ﻗﺎﻝ الأعرابي : ﻭ ﻟﻠﺮﺣﻤﻦ ﻛﻼﻡ ﻳﺘﻠﻮﻩ اﻵﺩﻣﻴﻮﻥ؟!!
ﻗﻠﺖُ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺗْﻞُ ﻋﻠﻲّ ﻣﻨﻪ شيء ..
ﻗﻠﺖُ: ﻧﻌﻢ
ﻗﺎﻝ: ﻭ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﻗﺒﻠﺖ؟
ﻗﻠﺖُ: ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻊٍ ﻳُﺘﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﻛﻼﻡ اﻟﺮﺣﻤﻦ
ﻗﺎﻝ الأعرابي : ﻭ ﻟﻠﺮﺣﻤﻦ ﻛﻼﻡ ﻳﺘﻠﻮﻩ اﻵﺩﻣﻴﻮﻥ؟!!
ﻗﻠﺖُ: ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﺗْﻞُ ﻋﻠﻲّ ﻣﻨﻪ شيء ..
ﻓﻘﺮﺃﺕُ سورة ﴿ وَٱلذَّٰرِيَتِ ذَرۡوا ﴾ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ : ﴿ وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾
ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺻﻤﻌﻲ ﺣﺴﺒُﻚ ههنا!
ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻓﻨﺤﺮﻫﺎ ﻭ ﻗﻄﻌﻬﺎ ،
ﻭ ﻗﺎﻝ: ﺃَﻋِﻨِّﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ يا أصمعي
ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺻﻤﻌﻲ ﺣﺴﺒُﻚ ههنا!
ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻓﻨﺤﺮﻫﺎ ﻭ ﻗﻄﻌﻬﺎ ،
ﻭ ﻗﺎﻝ: ﺃَﻋِﻨِّﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ يا أصمعي
ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲّ ﻭ ﺃﺧﺬ ﺑﻴﺪﻱ ﻭ ﻗﺎﻝ: اﺗْﻞُ ﻋﻠﻲّ ﻛﻼﻡ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭ ﺃﺟﻠﺴﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺭاء اﻟﻤﻘﺎﻡ ﻓﻘﺮﺃﺕ (ﻭاﻟﺬاﺭﻳﺎت) ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻭ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﺭﺯﻗﻜﻢ ﻭ ﻣﺎ ﺗﻮﻋﺪﻭﻥ)
ﻓﻘﺎﻝ اﻷﻋﺮاﺑﻲ: ﻟﻘﺪ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﻧﺎ اﻟﺮﺣﻤﻦُ ﺣﻘﺎً ثم ﻗﺎﻝ: ﻭ ﻫﻞ ﻏﻴﺮ ﻫﺬا؟
قال الأصمعي : ﻧﻌﻢ
ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
﴿ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَاءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُ لَحَقّ مِّثۡلَ مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ ﴾
قال الأصمعي : ﻧﻌﻢ
ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
﴿ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَاءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُ لَحَقّ مِّثۡلَ مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ ﴾
ﻓﺼﺎح اﻷﻋﺮاﺑﻲُ ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ! ﻣﻦ اﻟﺬﻱ ﺃﻏﻀﺐ اﻟﺠﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﺣﻠﻒ! ﺃﻟﻢ ﻳﺼﺪﻗﻮﻩ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺣﺘﻰ ألجأوه ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻴﻦ؟ ﻓﻘﺎﻟﻬﺎ ﺛﻼﺛﺎ حتى خرجت بها نفسه ..
النهاية .
النهاية .
المصدر : كتاب التوابين للحافظ ابن قُدامة
إن شاء الله راح يكون الحساب كل يوم موعظة أو قصة أو طُرفة من تاريخنا العريق
و الختام سلام.
إن شاء الله راح يكون الحساب كل يوم موعظة أو قصة أو طُرفة من تاريخنا العريق
و الختام سلام.
جاري تحميل الاقتراحات...