وفي هذة الرحلة العظيمة التي رافقه بها سيدنا جبريل عليه السلام من المسجد الأقصى حتى السماء السابعة وعندها وصلوا إلى (سدرة المنتهى) حينها رآى النبي سيدنا جبريل على هيأته الحقيقية للمرة الثانية قال تعالى (وَلَقَد رَآَه نَزْلَة أُخْرَى) أي أنها المرة الثانية بعد أن ظهر له في غار حراء
ولكن سيدنا جبريل عليه السلام لم يتجاوز سدرة المنتهى لأن علم الملائكه والمخلوقات يتوقف عند حدها ،ولا يستطيع أن يتجاوزها مخلوق ، يقول النووي: سميت سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى لأَنَّ عِلْم الْمَلاَئِكَة يَنْتَهِي إِلَيها، وَلَمْ يُجَاوِزْها أَحَدٌ إِلاَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ..
سدرة المنتهى شجرة عظيمة في السماء السابعة، وهي حَدٌّ فاصل لا يتجاوزه أحد؛ فهي المنتهى لكل رحلة، إلا رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن الشجرة أصلها في السماء السادسة بينما جسمها الأعظم في السماء السابعة
ولكن لماذا أطلقَ عليها ( المنتهى ) ؟ ذكرنا في بداية القصة أن علم الخلائق ينتهي عندها لكن العلماء لم يجمعوا أن هذا السبب وراء تسميتها بالمنتهى وإختلفت الأقوال في السبب وراء تسميتها بالمنتهى لكن القرطبي رحمه الله في تفسيره ذكر جميع الأقوال ..
إبن مسعود رضي الله عنه قال: سبب التسمية أنه ينتهي إليها كل ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها..
إبن عباس قال :أنه ينتهي علم الأنبياء إليها ويعزب علمهم عما وراءها
إبن عباس قال :أنه ينتهي علم الأنبياء إليها ويعزب علمهم عما وراءها
قال الضحاك : أن الأعمال تنتهي إليها وتُقبض منها،
قال كعب: لانتهاء الملائكة والأنبياء إليها ووقوفهم عندها
قال الربيع بن أنس سميت سدرة المنتهى لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء ..
قال كعب: لانتهاء الملائكة والأنبياء إليها ووقوفهم عندها
قال الربيع بن أنس سميت سدرة المنتهى لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء ..
وتلخيص اقوالهم جميعا رضي الله عنهم هو أن علم الخلائق جميعهم ينتهي إليها وتذهب إليها أرواح الشهداء والمؤمنين ، وحتى الملائكه لا تستطيع أن تتجاوزها وقد وصفها رسول الله بأحسن وصف وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك ..
عندما عُرج النبي إلى السماء السابعه مع جبريل عليه السلام واستفتح سيدنا جبريل فقال له الملك الذي على السماء السابعه من؟ فقال أنا جبريل ومعي محمد صلى الله عليه وسلم فقال المَلك وقد بُعث إليه؟ قال قد بُعث إليه فلما دخل رسول الله وجد إبراهيم عليه السلام مسندًا ظهره على البيت المعمور
ويدخله كل يوم 70 ألف ملكًا لا يعودون إليه ، ثم ذهب به سيدنا جبريل إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها (بمعنى ثمرها ) كالقلال (بمعنى الجرات ) وورقها كأنها آذان الفيول ،فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت ( أي غطتها مخلوقات كأنها طيور من ذهب ) فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها
عن مالك بن صعصعة الانصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
في أصلها أربع أنهار نهران باطِنان ونهران ظاهران فسألت جبريل فقال : أما الباطنان ففِي الجنة وأما الظاهران النيلُ والفُرات
في أصلها أربع أنهار نهران باطِنان ونهران ظاهران فسألت جبريل فقال : أما الباطنان ففِي الجنة وأما الظاهران النيلُ والفُرات
ومعنى الحديث أن سدرة المنتهى ينبع من أصلها أربع أنهار اثنان منهم بالجنة وهم الباطنان اللذان لا يعلمهم إلا الله والظاهران اللذان نعلمهم هم النيلُ والفرات بمعنى أوضح أن النيل والفرات هم نهرين منبعهم سدرة المنتهى ..
قَالَ النَّوَوِيّ رحمه في شرحه: "في هذا الحديث أَن أصل النيل والفُرات من الجَنَة، وأنَهما يخرجان من أصل سِدرَة المُنتَهَى، ثم يسيران حيث شاء الله، ثم ينزلان إلى الأرض، ثم يسيران فيها ثم يخرجان منها، وهذا لا يمنعه العقل، وقد شَهِد به ظاهر الخبر فليُعتَمَد".
وقال الألباني: لعل المراد من كون هذه الأنهار من الجنة أن أصلها منها كما أن أصل الإنسان من الجنة، فلا ينافي الحديث ما هو معلوم مُشاهَد من أن هذه الأنهار تنبع من منابعها المعروفة في الأرض، فإن لم يكن هذا هو المعنى أو ما يشبهه، فالحديث من أمور الغيب التي يجب الإيمان بها،والتسليم لها
#٥_رمضان
مصادر:
?تفسير القرطبي ، ?أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ،?السلسلة الصحيحة للألباني.
مصادر:
?تفسير القرطبي ، ?أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ،?السلسلة الصحيحة للألباني.
جاري تحميل الاقتراحات...