ماهر شرف الدين
ماهر شرف الدين

@mahersharafeddi

10 تغريدة 63 قراءة Apr 28, 2020
هناك بضع صفحات، أصحابها محسوبون على حوران، تمتهن مهنة التحريض عليّ بشكل شخصي وغريب فعلاً، وكلّ همّها إخراجي من سوريتي والنظر إليّ فقط من زاوية انتمائي الطائفي... وهذه الصفحات ليس لي كلام معها لأنها صفحات مشبوهة وتافهة مثل أصحابها...
لكن لي كلمة مصارحة مع الأهل والأحبّة في درعا، وخصوصاً بعض النشطاء الوطنيين المحترمين الذين أخذتهم الحميَّة في الأيام الأخيرة:
إخواني الأعزاء، لا يجب أن يغيب عن بال أحدكم أنَّ الساقطين والزعران موجودون في كلّ مكان، ولكن ما يخفّف من وطأة وجودهم هو وجود الناس الأوادم ووائدي الفتن...
ولا يوجد إنسان في هذه الدنيا يستطيع الادّعاء بخلوّ منطقته من المفسدين والمجرمين. وعندنا مثل يقول: "كل عيلة فيها كفايتها".
عصابات السويداء هي عار يتحمّل أهل السويداء وحدهم مسؤولية اجتثاثه. وقد قلنا ذلك من قبل مراراً وتكراراً.
والشهادة لله أن مزعرة السويداء شيء فريد من نوعه في الانحطاط والقذارة. ولا يبرّر لنا تقاعسنا عن اجتثاثهم أي مبرّر، بما في ذلك حقيقة أنهم مدعومون أمنياً.
ولكن في المقابل تصوير المشكلة من جانب واحد لا يفيد أحداً.
فمشكلة الخطف والفتنة ليست وليدة السنوات الأخيرة، وليرجع أي أخ في درعا إلى تاريخ عمليات الخطف وكيف بدأت قبل 9 سنوات بخطف 17 شخصاً من السويداء وذبحهم ذبح النعاج، وبينهم أحد الشيوخ الذي يحظى باحترام كبير. وقد حمّلنا المسؤولية آنذاك للنظام.
واستمرَّت عمليات الخطف -بين قتل وطلب فدية- على هذا المنوال طوال سنوات، إلى أن اخترعوا في السويداء اختراعاً كارثياً ومشيناً اسمه "الخطف المضاد" (مبادلة مخطوف بآخر).
اليوم بؤرة عصابات الخطف تمركزت في السويداء، وارتكبت من الأفعال الشنيعة ما يعجز القلم عن تدوينه. والأوادم يحاولون جهدهم فعل أي شيء. ويجب أن تكونوا عوناً لهم، على الأقل بعدم الانجرار إلى الرواية الواحدة التي ليس فيها سوى شيطان وملاك.
لذلك فإنَّ تزوير الأخبار بهذه الطريقة التي حصلت اليوم (فصائل السويداء تحاول اقتحام بصرى!!!!) هو أمر خطير...
وأتحدّى هؤلاء إذا كان قد حصل أي اشتباك اليوم، باستثناء قتل ميليشيا أحمد العودة لشخصٍ (مصادري تقول بأنه قُتل أثناء عمله في أرضه ومسألة وجود بندقية معه أمر عادي لدى كل الذين يعملون في أراضيهم خصوصاً بعد تكرار حوادث الخطف، ومصادر بعض الأخوة في درعا تقول بأنه هجم على بصرى فقتلوه).
فلنتعقَّل جميعنا في خطابنا، ولنكن موضوعيين في كل حرف نكتبه، فكل كلمة تُرمى اليوم إما أن تكون ماءً يُطفئ الحريق، وإما أن تكون حطباً يزيد اشتعاله.

جاري تحميل الاقتراحات...