𝔻ark | دارك
𝔻ark | دارك

@iDarkn_

21 تغريدة 185 قراءة Apr 27, 2020
#ثريد
قوم التتار من هم ؟ وكيف بدؤوا ؟
( القوم الذين احتلوا نصف العالم )
قبل ان ابدأ الحساب راح يكون مختص بالمواضيع المتنوعة والمفيدة .
أتشرف بوجودك ❤️
يطلق اسم التتار وكذلك المغول على الأقوام الذين نشئوا في شمال الصين وإن كان التتار هم أصل القبائل بهذه المنطقة. ومن التتار جاءت قبائل أخرى مثل قبيلة المغول، وقبائل الترك وغيرها.
ظهرت دولة التتار في سنة 603هـ/ 1206م تقريبًا، وكان ظهورها الأول في (منغوليا) في شمال الصين، وكان أول زعمائها هو جنكيزخان.
وكان رجلاً سفّاكًا للدماء، وكان أيضًا قائدًا عسكريًّا شديدا وكانت له القدرة على تجميع الناس حوله .
وكانت حروب التتار تتميز بسرعة انتشار رهيبة، ونظام محكم، وأعداد هائلة من البشر، وتحمُّل الظروف القاسية، والقيادة العسكرية البارعة، كما كانت تتميز كذلك بأنهم بلا قلب فكانت حروبهم حروب تخريب غير طبيعية، فكان من السهل جدًّا أن ترى في تاريخهم أنهم يدخلوا مدينة و يدمَّرُوا كل شي ...
ويقتلوا سكانها جميعًا، لا يفرِّقون في ذلك بين رجل وامرأة، ولا بين رضيع وشاب، ولا بين صغير وشيخ، ولا بين ظالم ومظلوم، ولا بين مدني ومحارب!!
( اذا جمعت كل الآم المسلمين اليوم لن تساوي جزء مما حدث للمسلمين تحت حكم المغول )
التتار بدءوا يفكرون جديًّا في غزو بلاد المسلمين، وبدءوا يخطِّطون لإسقاط الخلافة العباسية، ودخول بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية.
الهجمة التترية الأولى :
حرض الصليبيين قائد التتار على إسقاط الخلافة العباسية في العراق أعجب جنكيز خان بالفكرة ولكن احتلالها يقف أمامه عدة عقبات منها بُعد المسافة بين الصين والعراق وعدم توفر أماكن وسط بين العراق والصين لتكون قاعدة ثابتة للجيوش ...
وكيف يحارب دولة مسلمة وظهره غير محمي من قبل الدول المسلمة المجاورة ففكر في خوض حروب مع المنطقة الشمالية من الدولة الإسلامية الواقعة تحت حكم محمد خوارزم شاه ليمهد الطريق لغزو أرض الخلافة .
وبالرغم من وجود اتفاق بين التتار والدولة الخوارزمية على حسن الجوار إلا إن جنكيز خان استغل حادث مقتل مجموعة من المغول في الأراضي الخوارزمية وطلب من محمد بن خوارزم أن يسلم من قتلهم ولكنه رفض أن يسلم مسلمين لدولة كافره ويحكم عليهم بقوانين كافره فاستغل جنكيز خان هذه الحادثة ...
ومن هنا بدأ الإعصار التتري يجتاح بلاد المسلمين وتحدث أهوال يشيب منها الولدان. التقى الجيشين في شوق نهر سرداريا الواقع في كازاخستان في معركة عنيفة دامت أربع أيام استشهد فيها عشرون ألفا من المسلمين ولقي فيها أضعافهم من التتار حدفهم.
انسحب محمد خوارزم ليحصن دولته وخصوصا العاصمة بعد أن رأى أعداد التتار الهائلة. كانت علاقة خوارزم بباقي الدول المسلمة مقطوعة تماما ولم يمد أحد من تلك الدول يد العون للمسلمين إخوانهم لمواجهة الخطر التتري، في هذه الأثناء كان جنكيز جهز جيشه واخترق كل أقاليم كازاخستان حتى حاصر بخارى.
حاصر التتار بخارى بلد الإمام البخاري عام 616هـ وطلب من أهلها التسليم مقابل الأمان، انقسم أهلها فريقان فريق مع التسليم بحجة أنهم لا قبل لهم بحرب التتار والفريق الأخر قرر جهاد المحتل مهما كانت النتائج ولكن فريق الخائفين المستسلمين كان أكبر ففتحوا أبواب المدينة ودخل التتار الديار .
والمخزي أكثر أن التتار عند دخولهم أعطوا الأمان للمسلمين إلا المجاهدين المتحصنين في القلعة الذين رفضوا الاستسلام فطلب التتار من المسلمين مساعدتهم في حصار القلعة وبالفعل حدث ذلك ولم يبقى في بخارى مجاهد واحد، ولكن هل للتتار عهد؟ بالطبع لا ..
فقد قال ابن كثير في البداية والنهاية ” فقتلوا من أهلها خلقا لا يعلمهم إلا الله وأسروا الذرية و =النساء وفعلوا في النساء الفواحش في حضرة أهليهن، فمن المسلمين من قتل دون حريمه حتى قتل ومنهم من أسر وعذب بكل أنواع العذاب وكثر البكاء والضجيج بالبلد من النساء والأطفال والرجال
617هـ :
بعد كل ما فعله التتار من مجازر ودمار في بخارى لم يكتفوا بذلك بل أخذوا أسارى المسلمين معهم في اجتياح سمرقند وكان هذا لعدة أسباب؛ منها أمر التتار أسارى المسلمين برفع أعلام التتار حتى يظن من يرى الجيش من بعيد ضخامة العدد فيقع في قلوب المسلمين الخوف والهلع .
وكانوا يأمروهم بالقتال في صفوفهم ومن يرفض يقتل، كما أنهم يضعونهم في مقدمة الجيوش حتى يحتمون بهم. كانت سمرقند مدينة من حواضر الإسلام العظيمة ذات الأسوار والقلاع، ترك فيها محمد خوارزم خمسين ألف جندي وكان عدد سكانها مئات الآلاف، حاصر التتار البلد من كل الاتجاهات .
وكان على جيش المسلمين النظامي أن يخرج لقتالهم ولكن الكارثة الكبرى أن الرعب والهلع دب في قلوبهم وقرروا الاستسلام اجتمع أهل المدينة لإقناع الجيش للخروج والقتال ولكنهم رفضوا ولكن أمة الإسلام الخير فيها إلى يوم القيامة فخرج أهالي البلد لقتال التتار وكان عددهم يقدر بحوالي سبعون ألفا .
ولكنهم للأسف كانوا دون خيول أو تدريب ولا علم بأمور الحرب وهنا نصب التتار لهم حيلة وانسحبوا من أمام المدينة وتبعهم المسلمين فنصب التتار لهم فخ ولك أن تتصور كم مجاهد قتل في تلك المعركة ؟ لقد قتلوا جميعا!!
هذه كانت كارثة من كوارث هؤلاء القوم ، فقد توسعت أمبراطوريتهم وازداد فتكهم بالمسلمين ، حتى توقفوا على يد احد المماليك ( سيف الدين قطز ) .
راح اتكلم عنه في الثريد القادم ان شاء الله.
كذا يكون انتهى الثريد اعذروني على الإطالة وفي أمان الله ❤️
المصدر : كتاب قصة التتار .

جاري تحميل الاقتراحات...